فساد صارخ!
في البلد التي تدعي أنها بلد القيم والمبادئ والعدالة، قام رئيسها بايدن بالعفو عن ابنه؛ ليسقط عنه قضايا فساد مالي وتبيض ساحته.. وهكذا يحمي الفساد السياسي الفساد المالي!
نعم لقد استخدم بايدن حقا رئاسيا يمنحه له الدستور والعرف الأمريكى، لكنه استخدمه لصالح ابنه، وبرر ذلك بأن ابنه تمت ملاحقته قضائيا لاستهدافه سياسيا.. بينما انتقد الرئيس المنتخب ترامب ذلك العفو واعتبره إهدارًا للعدالة، وتساءل هل يعفو بايدن عن المحبوسين في قضية اقتحام مبنى الكونجرس قبل أربعة أعوام مضت؛ احتجاجا على نتيجة الانتخابات الرئاسية؟!
وبالطبع التبريرات دوما جاهزة للفساد السياسي وإهدار القيم والمبادئ، وهذا ما فعله بايدن وهو يتخذ قراره بالعفو عن ابنه، رغم أنه سبق وأكد من قبل أنه لن يتدخل في ملاحقته قضائيا، لكنه مع اقتراب مغادرة البيت الأبيض، تناسى ذلك وأنقذ ابنه..
وهذا يكشف أن أمريكا ليست مهد القيم والمبادئ والعدالة كما يدعون، وأن الفساد السياسي فيها مثل العديد من دول العالم الثالث، وأن الأمريكان لا يجدر بهم أن ينصبوا أنفسهم حراسا للفضيلة والأخلاق، وأنهم غارقون في الفساد السياسي مثل الدول التي تخاصم الديمقراطية وتعتبر ديكتاتورية!
وإذا قام ترامب بعد بايدن بالعفو عن نفسه في عدد من القضايا الفيدرالية، سوف يتأكد ذلك بوضوح.. ولذلك لا يستقيم أن تراقب أمريكا وبيتها الأبيض تطبيق حقوق الإنسان وانتهاج الديمقراطية في العالم.. فلتتخلص من الفساد أولا قبل أن تمتطي جواد مواجهة الفساد في العالم وتدافع عن القيم والمبادئ والأخلاق!
