يميل أذنه
في إحدى القرى الهادئة، كان هناك شاب يُدعى فادي، معروفٌ بين الناس بإيمانه العميق وحبه للصلاة، كان يؤمن أن الله يسمع كل صلاة يرفعها إليه، ولكن مع مرور الوقت، واجه فادي سلسلة من التجارب القاسية: خسر عمله، مرضت والدته، وتراكمت عليه الديون.
بدأ الناس من حوله يشككون في إيمانه. قال أحدهم: أين إلهك الذي تصلي له دائمًا؟ لماذا لا يرفع عنك هذه التجارب؟ لكن فادي كان يبتسم بثقة ويقول: أنا أعلم أن الله يسمعني، حتى لو لم أرى الإجابة الآن.
ذات ليلة، جلس فادي في غرفته، ساجدًا على ركبتيه، ورفع صلاته بحرارة قائلًا: يا رب، أعلم أنك تسمعني دائمًا، لكني ضعيف وأحتاج إلى قوتك. علمني أن أرى يدك في كل ما أمر به.
مرّت الأيام، وبدأت الأمور تتغير تدريجيًا. أرسل الله إليه شخصًا عرض عليه وظيفة جديدة. تحسنت صحة والدته بفضل العلاج الذي وفره جاره طبيب القرية. كما جاءت معونة غير متوقعة من أحد الأقارب لسداد ديونه.
حين اجتمع أهل القرية حوله مرة أخرى، قالوا له: لقد استجاب إلهك بالفعل! لقد كان يسمعك طوال الوقت. ابتسم فادي وقال: الله يسمعنا دائمًا، لكنه يعمل في وقته المناسب وبطريقته المثلى. الإيمان ليس في رؤية الإجابة، بل في الثقة أن الله يسمع ويعمل.
حينما ترفع صلاتك إلى الله، تأكد أن آذانه مصغية ويداه تعملان في الخفاء. قد لا ترى الاستجابة فورًا، لكن الإيمان الحقيقي هو اليقين أن الله يسمعك في كل حين.
في أوقات التجربة أو الانتظار، تذكر كلمات الكتاب المقدس: "وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي." ثق أن الله يسمع صلواتك ويرتب أمورك للخير. لا تفقد ثقتك، وكن على يقين أن الإجابة تأتي في الوقت الأمثل، تمامًا كما وعد.
للمتابعة على قناة التليجرام: @paulawagih
