"العربي لاستقلال القضاء" يعرب عن قلقه بشأن أحداث العنف الأخيرة
أعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، عن قلقه بشأن ارتفاع حصيلة القتلى من كافة الأطراف، بسبب الأحداث التي تشهدها مصر في هذه الآونة بمناسبة فض الاعتصامات التي تمت أمس.
كما أعرب المركز في بيان له مساء اليوم الخميس، عن إدانته لكافة أشكال العنف والعنف المضاد، التي تمثل تهديدا جسيما للحق في الحياة، سيما أن هناك تفاقما لصور العنف تنذر باستفحال اخطاره وآثاره، ولعل الأحداث التي شهدها قسم شرطة كرداسة، لا تمثل تهديدات جسيمة للحق في الحياة فحسب، بل تشير إلى استمرارية هذه التهديدات ومدى الخطورة الإجرامية للجناة، الأمر الذي يضع على عاتق السلطات المصرية الإسراع في اتخاذ كافة التدابير اللازمة لملاحقة ومساءلة المتورطين في هذه الجريمة، وتقديمهم إلى المحاكمة.
وأضاف البيان إلى قلق المركز بشأن ارتفاع أعداد القتلى والضحايا من جميع الأطراف في سواء من بين المعتصمين أو من بين القوات المكلفة بفض الاعتصام، مشيرا إلى الآداء المتميز للقوات المكلفة بفض هذه الاعتصامات حيث راعت فيه المعايير الدولية ذات الصلة، وذلك من عدة أوجه، حيث إن عملية الفض كانت تنفيذا لقرار صادر من النيابة العامة بفض الاعتصام، وأنه حين قيام هذه القوات بتنفيذ أمر النيابة المشار إليه، فقد راعت القوات توجيه إنذار مبكر، وعبر مكبرات الصوت إلى المعتصمين بفض اعتصامهم سلميا، كما قامت بفتح جسر لعبور آمن للمعتصمين مع الوعد بعدم ملاحقتهم، وكذلك التعامل بطريقة إنسانية معهم.
وأوضح البيان أن وجود أسلحة داخل التجمعات السلمية، لا يشكل تهديدا للمعتصمين سلميا فحسب، بل تنصرف آثار هذا التهديد لتطال الحق في التجمع السلمى ذاته، كحق أصيل أحيط بالحماية التشريعية من قبل التشريعات والمواثيق الدولية وكذلك التشريعات الوطنية في مصر.
وقال البيان إن المركز يرى أن الأحداث التي دعت إلى إعلان فرض حالة الطوارئ أمس يجب ألا تتخذها السلطات زريعة لتمديد فرض حالة الطوارئ، وأنه لا يجب إساءة استخدام قانون الطوارئ في تقييد الحقوق والحريات الأساسية.
وطالب المركز كافة القوى في مصر، وكذلك جميع المنظمات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية باتخاذ التدابير العاجلة واللازمة للوقف الفورى لكافة أشكال العنف، وكذلك ملاحقة ومساءلة المتورطين في أحداث العنف التي تشهدها مصر في هذه الآونة، وتقديمهم إلى المحاكمات مع مراعاة معايير المحاكمات العادلة والمنصفة.
