رئيس التحرير
عصام كامل

عودة العلاقات السعودية الإيرانية.. ترحيب وترقب عربي ودولي.. ومتخصصون يكشفون الكواليس والتداعيات علي المنطقة

السعودية وإيران،
السعودية وإيران، فيتو

السعودية وإيران، نشرت وكالة أنباء السعودية بيانا ثلاثيا مشتركا لكل من المملكة العربية السعودية وإيران والصين، أعلن عودة العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران، وذكر البيان أن الجانبين اتفقا على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وتفعيل اتفاقية التعاون الأمني الموقعة بينهما عام 2001.

 

ورحب عدد من الدول أبرزها العراق ولبنان والإمارات وسلطنة عمان ومصر وتركيا والولايات المتحدة بـ الاتفاق السعودي الإيراني على استئناف العلاقات الدبلوماسية معتبرين إياها خطوة باتجاه الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

 

مصر

وأعلنت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية، أنها تتابع باهتمام الاتفاق الذي تم الإعلان عنه باستئناف العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية إيران الإسلامية.

وأعربت مصر عن تطلعها لأن يسهم الاتفاق في تخفيف حدة التوتر في المنطقة، وأن يعزز من دعائم الاستقرار والحفاظ على مقدرات الأمن القومي العربي، وتطلعات شعوب المنطقة في الرخاء والتنمية والاستقرار.

 

الولايات المتحدة وتركيا

فيما رحبت وزارة الخارجية التركية باتفاق الرياض وطهران على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وأعربت العاصمة الأمريكية “واشنطن” عن ترحيبها بـ الاتفاق السعودي الإيراني ولكنها شككت في احترام طهران لالتزاماتها.

وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة على علم بالتقارير التي تفيد باستئناف العلاقات الدبلوماسية بين إيران والسعودية، مردفا: بوجه عام، نرحب بأي جهود للمساعدة في إنهاء الحرب في اليمن وتهدئة التوترات في منطقة الشرق الأوسط".

وأضاف أن خفض التصعيد والدبلوماسية جنبا إلى جنب مع الردع من الركائز الأساسية للسياسة التي حددها الرئيس جو بايدن خلال زيارته للمنطقة العام الماضي.

 

تداعيات عودة العلاقات بين إيران والسعودية على المنطقة 

وعلق السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، على الاتفاق بين السعودية وإيران الهادف لعودة العلاقات وإعادة فتح السفارات بين البلدين بوساطة صينية.

وقال جمال بيومي فى تصريح خاص لـ"فيتو"، إن هذا الاتفاق الذي تم بين إيران والسعودية، له تأثير إيجابي كبير جدا على منطقة الشرق الأوسط، وعلى العلاقات بين دول المنطقة.

وأكد جمال بيومي على أن باقي الدول العربية ستعيد علاقتها مع إيران أسوة بالمملكة العربية السعودية، وهو ما يكون له تأثير إيجابي على إنهاء الصراع في الشرق الأوسط والأزمات المعقدة التي تتعرض لها المنطقة خاصة القضية الفلسطينية.

وذكر بيومي أن بوادر هذا الاتفاق ظهرت خلال مؤتمر جدة في المملكة العربية السعودية، عندما أكدت الدول العربية على رفضها التام لإنشاء تحالف عسكري ضد إيران، مؤكدين على أن إيران دولة جارة وعضو في منظمة التعاون الإسلامي وان الخلافات تحل بالطرق الدبلوماسية.

وأشار بيومي إلى أن مصر كان لها موقف قوي جدا، حيث أكدت القاهرة خلال مؤتمر جدة على أن إيران دولة جارة، ويجب حل الخلافات بالطرق الدبلوماسية، الأمر الذي دفع أمريكا إلى تغيير موقفها من القضية الفلسطينية والتأكيد على حل الدولتين.

وتوقع بيومي أن تعيد مصر علاقتها مع إيران، مؤكدا على أن ذلك سيكون في الوقت المناسب.

 

كواليس اتفاق السعودية وإيران

من جانبه، علق الدكتور سامح راشد، الباحث والمتخصص في العلاقات الدولية والشؤون الإقليمية للشرق الأوسط، علي البيان الثلاثي المشترك الصادر بشأن باستئناف العلاقات الدبلوماسية السعودية الإيرانية.

وشبه راشد العلاقات بين ايران والسعودية بـ "المقص" لافتا إلى أنه لا يمكن فصلها أو قطعها بنسبة 100%، وأن هناك علاقات كبيرة تربط بين البلدين أبرزها علاقة الجوار الجغرافي، والارتباطات الجيواستراتيجية الإقليمية.

وأضاف المتخصص في الشؤون الإقليمية للشرق الأوسط: "بالتالي لا يمكن ان تستمر العلاقة بين البلدين علي وضع العداء أو التوتر إلي الأبد"، مؤكدا وجود رغبة بين البلدين لتحسين العلاقات بينهمل وإنهاء التوترات الجارية للعديد من الأسباب أبرزها:

 

1- علاقات إقليمية أو دولية:

شدد المتخصص في الشؤون الدولية على أن المناخ الدولي الضاغط على الطرفين من أبرز الأسباب التي دفعت البلدين لإعادة العلاقات، مشيرا إلى أن إيران تعاني من عقوبات دولية وأمريكية تحديدا، كذلك تواجه السعودية تغيرات في السياسة الامريكية تجاهها. 

 

2- التحالفات الإقليمية في المنطقة

وأكد سامح راشد أن التحالفات الإقليمية بين الدول العربية في المنطقة اختلفت كثيرا في الآونة الأخيرة، وأن البلدين لم يعد لديهم القدرة الكافية علي "النزاع أو التوترات أو المواجهات السياسية".

 

3- الأوضاع الداخلية في بعض الدول

وقال راشد إن الأوضاع الداخلية في بعض الدول في المنطقة مثل لبنان والعراق واليمن أصبحت تمثل ضغطا كبيرا للغاية علي البلدين، مشددا على أن الأزمات التي تواجه تلك الدول تكلف ايران والسعودية تكلفة باهظة سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية.

واختتم الباحث المتخصص في الشؤون الدولية حديثة قائلا إن هذا الإعلان ليس وليد اللحظة، وإن هناك العديد من المفاوضات التي أجريت بين البلدين خصوصا منذ 2021، مشيرا إلى أن البداية كانت عندما استضافت العراق عدة جولات للمفاوضات بين البلدين كذلك تدخلت سلطنة عمان، وأخيرا الصين.

 

إعادة العلاقات بين السعودية وإيران

 وفي وقت سابق من اليوم، وجهت المملكة العربية السعودية وإيران، الشكر لدولة الصين على جهودها لإنجاح المباحثات بين الرياض وطهران في إعادة العلاقات بينهما.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن بيان ثلاثي مشترك لكل من الرياض أصدرتها وزارة الخارجية السعودية وإيران والصين، أن "بكين استضافة ورعت المباحثات بين السعودية وإيران، بعد رغبة منهما في حل الخلافات بينهما من خلال الحوار والدبلوماسية في إطار الروابط الأخوية التي تجمع بينهما، والتزامًا منهما بمبادئ ومقاصد ميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، والمواثيق والأعراف الدولية".

وأوضحت أن ذلك جاء "استجابةً بمبادرة كريمة من الرئيس الصيني شي جين بينج بدعم بكين لتطوير علاقات حسن الجوار بين السعودية وإيران، وبناءً على الاتفاق بين الرئيس الصيني وكل من قيادتي السعودية وإيران".

وأضاف: "جرت في الفترة من 6 - 10 مارس 2023م في بكين، مباحثات بين وفدي السعودية وإيران برئاسة الدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني في المملكة العربية السعودية، والأدميرال علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران".

وأعرب الجانبان السعودي والإيراني عن "تقديرهما وشكرهما لجمهورية العراق وسلطنة عمان لاستضافتهما جولات الحوار التي جرت بين الجانبين خلال عامي 2021م-2022م"، كما أعرب الجانبان عن "تقديرهما وشكرهما لقيادة وحكومة جمهورية الصين الشعبية على استضافة المباحثات ورعايتها وجهود إنجاحها".

وتابع: "تعلن الدول الثلاث أنه تم توصل السعودية وإيران إلى اتفاق يتضمن الموافقة على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما وإعادة فتح سفارتيهما وممثلياتهما خلال مدة أقصاها شهران، ويتضمن تأكيدهما على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية".

كما اتفقا على أن "يعقد وزيرا الخارجية في البلدين اجتماعًا لتفعيل ذلك وترتيب تبادل السفراء ومناقشة سبل تعزيز العلاقات بينهما"، كما اتفقا على "تفعيل اتفاقية التعاون الأمني بينهما، الموقعة في 22 /1 /1422هـ، الموافق 17 /4 /2001م والاتفاقية العامة للتعاون في مجال الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتقنية والعلوم والثقافة والرياضة والشباب، الموقعة بتاريخ 2 /2 /1419هـ الموافق 27 /5 /1998م".

وأعربت كل من الدول الثلاث عن حرصها على بذل كافة الجهود لتعزيز السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وكانت وسائل إعلام إيرانية رسمية أفادت بأن "إيران والسعودية اتفقتا على إعادة العلاقات وإعادة فتح السفارتين في غضون شهرين".

 

السعودية وإيران 

في السياق نفسه، نقلت وكالة “نور نيوز” عن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني إشادته بالصين لدورها في إعادة بناء العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران.

وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قد أعلن نهاية الشهر الماضي، أن "العمل جارٍ لعقد جولة جديدة من الحوار مع السعودية، في إطار الدور الذي يقوم به العراق".

وأضاف عبد اللهيان حينها، في لقاء مع وسائل إعلام محلية، أن تطبيع العلاقات مع الرياض سيكون لصالح الطرفين ودول المنطقة، وأن بلاده ترحب بالحوار واستئناف العلاقات.

وكان عبد اللهيان التقى نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود على هامش مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة في منطقة البحر الميت بالأردن يوم 20 ديسمبر الماضي، وقال بعد ذلك في تغريدة على تويتر إن وزير الخارجية السعودي أكد له استعداد الرياض لاستمرار الحوار مع إيران.

وعقدت في الأشهر الأخيرة 5 جولات من المحادثات بين السعودية وإيران بالعراق الذي يشترك في حدود مع البلدين.

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان قال في وقت سابق، إن السعودية تواصلت مع إيران وتحاول إيجاد طريق للحوار.

 

أخبار السعودية وإيران اليوم

وأضاف وزير الخارجية السعودي، خلال كلمته في جلسة بـ منتدى دافوس شارك فيها وزراء خليجيون وأوروبيون لتوضيح الموقف بين السعودية وإيران: إن "الحوار هو السبيل الأمثل لحل الخلافات في المنطقة.. ونحاول إيجاد مسار للحوار مع الجميع ونركز على التنمية".

كما اعتبر وزير الخارجية السعودي أن "التركيز على التنمية بدلًا من الشؤون الجيوسياسية إشارة قوية لإيران والآخرين بأن هناك مسارات أخرى للرخاء المشترك".

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. 

الجريدة الرسمية