رئيس التحرير
عصام كامل

كاتب.. ومعلق.. وبلد واحد!

بعد مباراة النادي الأهلي مع نادي أوكلاند سيتي في مسابقة كأس العالم للأندية احتفى الإعلام المصرى بالمعلق السعودي الذى قام بالتعليق على المباراة لأنه أشاد كثيرا بالنادي الأهلي وبمصر كلها، واستضافه أكثر من مقدم برامج رياضية ليقدم له الشكر.. 

وقبل أيام قليلةْ فقط أثار سعودي آخر يعمل كاتبا غضبا في مصر للطريقة الهجومية التي تناول بها مصر وأزمتها الاقتصادية.. وكلا الرجلين ينتمى للملكة العربية السعودية رغم تناقض موقفهما تجاه بلدنا بشكل واضح وحاد، وهذا تحديدا يستاهل وقفة تأمل متمهلة.

 فقد احتفى إعلام الإخوان بالكاتب السعودي واعتبروا ما قاله يمثل وجهة نظر القيادة السعودية بعد أن وصفوه بأنه مقرب منها ودللوا به على وجود أزمة في العلاقات المصرية السعودية لأنهم يتمنون ذلك، وبالطبع تجاهلوا ما قاله المعلق الرياضى لأنه تضمن إشادة بمصر ويشى بأن العلاقات المصرية السعودية قوية وإن شهدت خلافات في الرؤى والمواقف بخصوص امورنا بينها جدوى الدعم المالي السعودي للاقتصاد المصري في أزمته.

 هنا يتبين مدى الهوى والغرض في تناول الأحداث وخاصة لدى الأعداء الذين يتربصون بِنَا منذ سنوات ويتمنون لنا كل الشر لأننا تجرأنا وأطحنا بهم من الحكم بعد أن عانينا من فاشيتهم!.. فكلا الرجلين سعودي.. ومع ذلك اختلفت نظرتهما لنا وموقفيهما من بلادنا.

 
وهنا أيضا يتبين أننا نحتاج في النظر لعلاقاتنا مع غيرنا بمن فيهم الأشقاء أن تكون نظرتنا من زاوية واحدة فقط هي مصلحتنا، كمايفعلون هم أيضا.. نحن من مصلحتنا علاقات طيبة مع الجميع الأشقاء والجيران وكل دول العالم.. ويجب أن نتذكر دائما أن ذلك لا يقتضى توافقا على كل  شىء واتفاقا على كل أمر وإنما يقتضى إدارة هذه العلاقات بنهج لا يسمح للخلافات التى تطرأ بيننا أن تعكر صفو هذه  العلاقات أو تعطلها.. 

ولعلنا نتذكر أن الولايات المتحدة حينما أوقفت المساعدات العسكرية لنا عام 2013 لاننا تخلصنا من حكم الإخوان شكرناها على ما سبق أن قدمته من قبل وشرعنا فورا في تنويع مصادر تسليح جيشنا ومازلنا نقوم بذلك حتى بعد أن ألغت واشنطن تجميد المساعدات العسكرية لنا.      

الجريدة الرسمية