رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

عامل القمامة إلى حبل المشنقة.. إسدال الستار عن قضية مقتل طفلة البراجيل

الأم تحمل صورة نجلتها
الأم تحمل صورة نجلتها الضحية
Advertisements

شهدت منطقة الزرايب بقرية البراجيل التابعة لمركز أوسيم مقتل "أمل. ص" طالبة بالصف الثالث الإعدادي لم يتجاوز عمرها الـ15 عاما على يد ابن عمتها إذ اتبع المتهم خطوات الشيطان ليشبع رغباته الجنسية.

 

 نظر المتهم إلى ابنة خاله نظرة الوحش المفترس الذي يريد أن ينقض على فريسته وينهش لحمها، لم يرحم توسلاتها بل قتلها وتركها جثة ليستر فضيحته ويغطي على جريمته.

طرق "أندرو. م" المتهم البالغ من العمر 20عاما.. ويعمل في جمع القمامة مع خاله..الباب على ابنة خاله وفور فتح الضحية له تحدث معها قليلًا، ثم دفعها للداخل، وأغلق الباب الحديدي، وتوجه إلى المطبخ، وحصل على سكين بدأ في تهديد المجني عليها.


 

أجبر المتهم الضحية على خلع ملابسها تحت تهديد السلاح، بعدما هددها بقتلها، وفوجئ بطرق شقيقها باب المنزل، وخشية افتضاح أمره، اعتدى على المجني عليها بالسكين، فأصابها في رقبتها، واستولى على هاتفها المحمول وفر هاربا. 


 

وقام المتهم بتأليف قصة عن اكتشافه الجريمة حيث اتصل هاتفيا بخاله "والد المجني عليها" أثناء تواجده في عمله وأخبره أنه أثناء حضوره لاصطحاب أحد أشقاء المجنى عليها للتوجه للعمل وجد باب الشقة مفتوحًا وبالنداء عليهم لم يستجب أحد فدخل للشقة لاستطلاع الأمر وعثر على جثة المجنى عليها،  ووقف أمام المنزل مسرح الجريمة مدعيًا بكاءه وحزنه على ابنة خاله. 

والغريب في الأمر أن القاتل ظل يبحث مع خاله عن الجاني الذي قتل ابنته الطفلة البالغة من العمر 14 عامًا، فكان يبكي عليها، ويقول له: "هجيب حقها".

لم يخطر ببال خاله ولا أحد من أقاربه أنه من ارتكب تلك الجريمة الشنعاء، فبعد ارتكابه الجريمة استولى على هاتف الضحية، وكسَّر كاميرات المراقبة المعلقة بمحيط الشقة ليخفي معالم جريمته، لكن لا بد من وجود دليل وراء كل مجرم حتى لا يضيع حق الطفلة البريئة التي راحت ضحية الدفاع عن شرفها، فكانت الشبهات تحوم حوله بعدما رأت جهات التحقيق ورجال المباحث أن ابن عمة المجني عليها هو من أبلغ والديها بالواقعة وأول شخص كان متواجدا بموقع الحادث. 

ومع تناقض بعض أقوال المتهم التي كشفها رجال البحث الجنائي وبتضييق الخناق عليه اعترف بارتكاب جريمته، وأكد أنه علم أن المجنى عليها متواجدة بمفردها فى الشقة فتوجه إليها، وأجبر الضحية على خلع ملابسها تحت تهديد السلاح، بعدما هددها بقتلها، فاضطرت المجني عليها للتجرد من ملابسها، إلا أن المتهم فوجئ بطرق شقيقها باب المنزل، وخشية افتضاح أمره، اعتدى على المجني عليها بالسكين، فأصابها في رقبتها، ثم حطم شاشة العرض الخاصة بكاميرات المراقبة المثبتة بالمنزل، واستولى على هاتفها المحمول وفر هاربًا.

وأضاف المتهم أنه كان بمنزل جَدته يوم الحادث، واكتشف أن خاله وزوجته خرجَا للعمل تاركين ابنتهما الطالبة بالصف الثالث الإعدادي بمفردها، كما ادعى أنه شاهد مقطع فيديو إباحي لها مع أحد الشباب، وحاول أن يغتصبها وعندما فشل قتلها ذبحًا.

كما قال المتهم في أقواله: "أمل بنت خالي وأنا من حوالي سنة، لقيت واحد في المنطقة عندنا بيوريني فيديوهات ليها، وهي في علاقة كاملة مع واحد غريب معرفوش، وأنا وقتها اتضايقت جدًا واتخانقت معاه، ومسحت الفيديوهات من على تليفونه ومقولتش لحد، واجهتها بالفيديو قالتلي محصلش قولتلها لا حصل واقلعي هدومك قالت لي لا مش هقلع هدومی، ورحت مهددها بالسكينة، وأول ما شافت السكينة خافت". 

وأمام جهات التحقيق قال المتهم: أخدتها وحطيت رأسها تحت دراعي الشمال، ودخلنا الأوضة اللي بعدها الثانية اللي على الشمال، وهي برضه كانت لسه بتصرخ وأنا ماسك رأسها تحت دراعي الشمال رحت ضربتها بالسكينة بإيدي اليمين جات في بطنها تحت الضلع  والسكينة كانت باردة وهي برضه لسه بتصرخ، وأنا لسه ماسكها تحت دراعي الشمال، وأخوها بره عمال يرن الجرس ويرن على تليفونها وكان معايا، وأنا كنت بكمل عليها، فرحت خرجت بيها من الأوضة تاني على الصالة.

وأضاف: كان في سكينة ثانية وأنا عارف إنها حامية لأني كنت ذابح بيها قبل كده عجل لما بنوا البيت، فرحت سبت السكينة التلمة اللي معايا، وأخدت السكينة ديه، وهي برضه لسه ماسكها تحت دراعي ودخلت بيها تاني على الأوضة الثانية بتاعت أبوها وأمها ورحت سايبها من تحت دراعي وواحدة واحدة ومسكتها من رأسها بإيدي الشمال وبإيدي الثانية اليمين ذبحتها ورميتها على السرير، وبعدت عنها لقيتها بتشاور لي بإيدها وبتطلع صوت زي صوت العجل لما بيذبح ولسه عايشة، فأنا قلت عشان هي كده بتموت وهتتعذب، فرجعت ثاني ودبحتها كويس لحد نص الرقبة وتأكدت إن العرق بتاع الدم انقطع.

وتابع المتهم: هي قطعت النفس فأنا طلعت على الصالة جايب الشاشة بتاعت الكاميرات وكسرتها في سن السرير بتاع أول أوضة على الشمال ومسحت السكينة وحطتها في المطبخ وأخدت تليفونها في جيبي، وطلعت على السطح، ولقيت أخوها مشي، فأنا نزلت مشيت أنا كمان روحت عند ستي في البيت، وجيبت تليفون أمل في كيس المخدة اللي أنا بنام عليها، وبعد كده روحت على المركز حكيت على اللي حصل وحجزوني هناك النهارده، وجيت على هنا، وهو ده كل اللي حصل.

كما استمعت نيابة الجيزة لأقوال والد الطفلة "أمل" وقال والدها إن المتهم يدعى "أ.ح"  ويبلغ من العمر 20 عامًا، ويعمل جامع للقمامة، وأوقات يعمل برفقتنا وخطط  للذهاب للمنزل بعد أن تأكد من خروجنا للعمل في جمع القمامة ويعلم جيدا ان أشقائها، غير متواجدين أيضا، فطرق عليها الباب، ليقول لها "أنا ابن عمتك، كنت عايز أشرب"، لتفتح له مطمأنة القلب، ليغدر بها، ويقوم بغلق الباب، ويحاول أن يعتدي عليها، وحاولت الفتاة المقاومة، ولكن تحت تهديد السلاح جردها من ملابسها، لمحاولة اغتصابها عنوة، فرأى شقيقها من يحضر من خلال كاميرات المراقبة، وعندما تأكد من انصرافه بعد طرق الباب كثيرًا، قام بذبحها وهشم كاميرات المراقبة وهرب.

وأضاف خال المتهم انه لم يتوقع انه وراء ارتكاب الواقعة، وأنه تفاجأ ان ابن شقيقته السبب، موضحا أنه "متربي مع أولاده، ويدخل ويخرج من المنزل باستمرار". 

استغل عدم تواجد والديها وذهابهما للعمل في تجميع القمامة، وتسلل للشقة، وبحوزته سلاح أبيض (سكين مطبخ) وتحت تهديد السلاح جردها من ملابسها لاغتصابها بالإكراه، وأثناء ذلك، شعر من خلال كاميرات المراقبة بمجيء أحد، فشعر بالخوف وقام بذبحها.

وقال في اعترافاته: إنه بعدما تخلص من المجني عليها خطط لإخفاء جريمته، فقام بالاستيلاء على هاتفها، وتكسير كاميرات المراقبة المعلقة بمحيط الشقة.

أمرت النيابة بحبس المتهم إلي ان تمت إحالته لمحكمة الجنايات للفصل في القضية حيث نظرت القضية جلسات متتالية وأثناء نظر الجلسات الأولى قالت والدة المتهم "اندروا. ح" انها أرسلت رسالة اعتذار لشقيقها عما فعله نجلها بإبنته قائلة:" أنا سامية اختك انا عايزة اتصل بيك واطمن عليك واخد بخاطرك.. حقك عليا ياخويا وربنا اللي يعلم انا حزينة أد ايه على أمل ماهي أمل بنتي وانت عارف كدا كويس.. وانا ياخويا راضية بحكم ربنا وانا لا كلمت محامي ولا رفعت محامي وسايباها في ايد ربنا واللي يجيبه ربنا ". 

كما عبرت والدة المتهم عن حزنها على ابنها وما وصل إليه وراء القضبان بعد قتله لابنة شقيقها.. ووجعها وحزنها أيضا على ابنة شقيقها.

وظهر القس يوسف ميلاد صفوت رئيس لجان زيارة السجون التابعة للكنيسة الأرثوذكسية، جالسا مع المتهم أندرو. ح داخل جلسة المحاكمة في ثاني جلسات تظر القضية بجنايات الجيزة في تدخل منه لمحاولة الصلح بين الأسرة ولكن والد الطفلة رفض.

وبدأت اول جلسة بالقضية بسماع مرافعة الدفاع، وظهر المتهم بداخل قفص الاتهام، وهو يتبادل الضحكات مع أهليته داخل قاعة المحاكمة، وفي بداية الجلسة طلب المدعى بالحق المدني عن أسرة المجني عليها بتعويض مدني قدره مليون جنيه، بينما أبدى دفاع المتهم رغبته في الانسحاب إلا أن المتهم تمسك به وكيلا عنه. 

حيث أعلن صادق مرزوق صادق دفاع المتهم بتنحيه عن القضية، لوجود قرابة بين المتهم وبين المجني عليها.. كما أوضح أنه يريد زيارة المتهم في محبسه بصحبة والدته ورجل دين وبعدها سيتخذ القرار.. موضحا الدفاع للمحكمة إنه لم يطلع حتى الآن على أوراق القضية كاملة، مطالبا بأجل للاطلاع.. كما أنه تفاجأ بأقوال لموكله لم يعترف بها أمام جهات التحقيق.

بعدها وجه القاضي سؤاله للمتهم: "هل أنت موافق على انتداب محامي للدفاع عنك".. ورد المتهم قائلا: "معرفش حاجة اللي حضرتك تشوفه افصل يا ريس"... حيث طلب المتهم من هيئة المحكمة بسرعة توقيع  العقوبة المقررة عليه والفصل في القضية  

وظهرت والدة الطفلة بأولى الجلسات حاملة صورة ابنتها وتطالب بالإعدام للمتهم الذي أنهى حياة ابنتها كما طلبت عدم التأجيل والحكم على المتهم سريعا من الجلسة الأولى

وأشارت والدة الطفلة ان قلبها يتقطع على فقدان ابنتها بالجريمة البشعة والطريقة التي قتلت بها 

واستمعت المحكمة الي شهود الإثبات،حيث كان أول الشهود هو والد "أمل" الفتاة المجني عليها وخال المتهم وقال للمحكمة ان لا توجد أي ثمة خلافات بينه وبين شقيقته والدة المتهم، حتى أن المتهم نفسه لا توجد خلافات سابقة بينهما، مؤكدًا أنه هو الذي رباه.. وكان يريد التحرش جنسيًا بابنته، وهو ما آلت إليه واقعة القتل.

وكشف شاهد الإثبات -والد المجنى عليها- في أقواله عن تفاصيل يوم الواقعة، وقال إنه في حوالي الساعة 10 ونصف صباحا عندما عاد من عمله في جمع المخلفات وعندما طلب من نجله استدعاء المجنى عليها من المنزل فتبين أن الباب مغلق من الداخل وحاول الاتصال عليها بالموبايل فكنسلت عليه.

وأضاف الشاهد: طلبت من نجلي تركها لعلها تكون نائمة وذهبت إلى مكان فحص المخلفات والذي يبعد مسافة قريبة من المنزل، حتى تلقيت تليفون من الجيران والذين أخبروني بوجود مصيبة بالمنزل.

وبسؤال هيئة المحكمة عن شكل الجثمان حال مناظرته لأول مرة، قال الشاهد وجدت غارقة في الدماء وعارية تماما وترقد على بطنها.

وأوضح الشاهد أنه عندما ذهب إلى المنزل وجد المتهم يبكى ويصرخ وهو يقول له " أنا اللي هجيب حقها. دمها في رقبتى. 

وقالت والدة المتهم للمحكمة، إن ابنها دائمًا ما يتعاطى المخدرات لكن لم تعتقد أنها ستوصله إلى أن يقتل ابنة أخيها.. وأنها مش مصدقة أن نجلها قتل ابنة خاله.

وقالت والدة أمل في الجلسة إنه لا يوجد نية للتصالح ولن يفرطوا في حق ابنتهم، مؤكدة أنها واثقة في القضاء المصري وأن حق ابنتها ستحصل عليه.

وفي ختام القضية اليوم الإثنين استمعت المحكمة لمرافعة دفاع المتهم وقدّم واجب العزاء والمواساة لأسرة المجنى عليها، ودفع بعد وجود سبق الإصرار وعدم توافر النية لقتل المجنى عليها أثناء توجهه إلى منزل المجنى عليها.

واستند دفاع المتهم على أقوال الضابط مجرى التحريات والذي أكد أن طبقا للتحريات أن المتهم حال تهديد المجنى عليها بالسلاح الأبيض واجبارها على خلع ملابسها، فإنها استجابت له دون اعتراض منها.

وأكد الدفاع أنه لا يريد الحديث في القتل لكون المتهم معترف بالجريمة كاملة، لكن دفوعى على عدم توافر سبق الإصرار والترصد وعدم توافر نية القتل.

وقال الدفاع لهيئة المحكمة بأن القضية كلها مبنية على اعتراف المتهم فقط ولا يوجد دليل مادي سواء فيديو أو شهود على الواقعة سوى المتهم نفسه.

وأضاف الدفاع إن المتهم اعترف بأنه أثناء توجهه إلى منزل المجنى عليها كان يريد مواقعة المجنى عليها فقط سواء بمزاجها أو غصب عنها، وهو تحت تأثير ما رآه في فيديو خارج يرجح أنه للمجنى عليها، واردف الدفاع إن الحادث لحظى ودون تفكير أو تدبير للجريمة.

كما طالب الدفاع بالبراءة للمتهم أساسيا واحتياطيا استعمال الرأفة وتخفيف العقوبة 

من جانبه انضم المدعى بالحق المدني إلى النيابة العامة في طلبها بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم.

وشهدت الجلسة تنازل دفاع المتهم عن سماع شهادة الضباط رئيس مباحث قسم البراجيل مجرى التحريات، عقب تعذر حضوره عن الجلسة.

يواجه المتهم 3 اتهامات في القضية تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، والشروع في هتك عرض ابنة خاله طفلة عمرها 14 عاما، وحيازة سلاح أبيض

وقررت محكمة جنايات الجيزة بإحالة المتهم إلى فضيلة مفتي الجمهورية وحددت جلسة 4 أكتوبر للنطق بالحكم.

عقدت الجلسة برئاسة المستشار عبدالشافي محمد عثمان وعضوية المستشارين أحمد محمد دهشان وياسر الزيات.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية