ذكريات جمال الغيطانى في رمضان
يمثل شهر رمضان للكاتب الأديب جمال الغيطانى علامات كبيرة في حياته منذ كان طفلا صغيرا خاصة وأنه نشأ وترعرع في أحد الأحياء التاريخية القديمة حيث الأصالة وعبق التاريخ، يقول الكاتب الكبير عن ذكرياته الرمضانية:
"رمضان يمثل لكل مصرى امتزاج حب الإيمان والتقرب إلى الله مع حب الحياة. وقد
حضرت شهر رمضان في العديد من دول العالم ولكن لم أرَ جمالا في ذلك الشهر سوى في مصر خاصة في الأحياء القديمة ومنها الحسين والأزهر والجمالية وغيرها من الأحياء التاريخية القديمة.
يذكرنى شهر رمضان بطفولتى وشبابى وكنافة أمى اليومية التي لم أذق مثلها أبدًا، وذكريات انتظار أذان المغرب وسماع صوت الشيخ محمد رفعت في الإذاعة لرفع الأذان، وبعد الأذان يصطحبنى والدى إلى الجامع لصلاة التراويح بالحسين ثم الخروج إلى الشارع واللعب بالفوانيس المضاءة بالشموع.
كان كبار المقرئين يأتون إلى مساجد الجمالية وقد سمعت الشيخ مصطفى إسماعيل وعمرى ١٢ عامًا في مسجد صغير يسمى سيدى مرزوق. ولما كبرت ارتبطت بنجيب محفوظ بمقهى الفيشاوى في الستينيات من القرن الماضى ومن أشهر نوادر نجيب محفوظ أنه كان بعد صلاة التراويح يجلس على المقهى يمارس فن الإفيه والنكات المتبادلة وذلك بخفة دم وسرعة بديهة حتى قرب السحور.
