رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

نص مرافعة النيابة في مقتل نيرة أشرف طالبة جامعة المنصورة.. حب التملك قاد المتهم لارتكاب الجريمة

محاكمة قاتل نيرة
محاكمة قاتل نيرة أشرف
Advertisements

أحالت محكمة جنايات المنصورة، في جلسة أمس الثلاثاء، أوراق المتهم بقتل الطالبة نيرة أشرف أمام كلية الآداب بجامعة المنصورة إلى مفتي الجمهورية للتصديق على الحكم بإعدامه شنقا، وحددت جلسة 6 يوليو للنطق بالحكم.

 

وفي هذا السياق ننشر النص الكامل لمرافعة النيابة العامة في قضية الطالبة نيرة أشرف التي قتلت على يد زميلها أمام كلية الآداب بجامعة المنصورة.

 

المتهم عاش في الوهم وسيطر عليه حب التملك 

وجاء في مرافعة النيابة: لقد جئناكم بواقعة قتل فيها المجتمع المصري كله، فهي واقعة تدمي القلوب واقعة أحداثها قاسية مفجعة ذاع صيتها لبشاعتها وقسوة دلالتها. 

 

وأضاف ممثل النيابة العامة: جئناكم بـ 100 مليون مصري ومصرية يطالبون بالقصاص العادل.



وتابع ممثل النيابة العامة: تبدأ وقائع دعوانا منذ 2020 بجامعة المنصورة حيث انتهي طلاب الثانوية من دراستهم والتحقوا بالجامعة كل يسعي وراء حلم، ومن بين هؤلاء طلاب تخيروا كلية الآداب الجامعة مستقرهم وسبيل تخطيط مستقبلهم طلاب بالفرقة الأولي دخلوا عامهم الأول بانضباط وجمع المواد العلمية وهنا يظهر بينهم شاب يتولى تنسيق الأمر بينهم ويتواصل مع زملائهم فلا ريب في ذلك ولا عيب فيه  فالإلمام بالمواد هدف ولكن من هو هذا الشخص أنه محمد عادل محمد إسماعيل طه امتهن العمل واحترف  استخدام أدوات الطهي.. هذا من ووثق به طلاب الجامعة ومن بينهم نيرة أشرف، وإلى هنا كانت أحداث الواقعة تتخذ أمرًا طبيعيًّا.

 

وأضاف ممثل النيابة العامة ان نيرة طالبة جامعية من سماتها التطلع والثقة بالنفس والاعتماد على الذات تقيم مع أسرتها بالمحلة الذين قدموا لها مساحة من الدعم فعملت مع إحدى الشركات في القاهرة لتستطيع الإنفاق على نفسها حتى سارت تنتقل بين محل عملها بين القاهرة والمحلة والمنصورة وتعددت علاقاتها بحكم عملها مع الكثيرين دون فعل يمس سمعتها على خلاف ما يدعي المتهم فلم يكن عمل المرأة يوما يقلل من شأنها أو يحط من مكانتها.

 

وشرح ممثل النيابة العامة كيف بدأ المتهم محمد عادل يفكر في الارتباط بنيرة.

 

وقال ممثل النيابة إنه ذات يوم من الايام تواجدت نيرة مع صديقاتها في الكلية لمتابعة دروسهم ومحاضراتهم وهنا وقع نظر المتهم علي المجني عليها وتحرك وجدانه.. لقد التفت للمجني عليها وافتتن بها وقال لنفسه إنها فتاة احلامه ولم تكن نيرة في هذا الوقت تعاملت معه في جمع الأبحاث.

 

وأشار ممثل النيابة العامة إلى أن المتهم لم يجد ما يجذب نظر نيرة إليه غير الأبحاث فبدأ بإعداد الأبحاث لها دون طلب منها واقتصرت علاقتهما عن حد الزمالة ولم يتجاوز الامر ذلك وتعاملت نيرة مع المتهم بحسن النية وظلت تعامله في حدود الزمالة.

 

وأوضح ممثل النيابة العامة أن المتهم أوهم نفسه أن نيرة تبادله الاعجاب وتخيل أن مجرد تبادل الحديث أمر تجاوز حد الزمالة وظن ان المجني عليها معجبة به واستمر في التقرب لنيرة التي لم يكن المتهم أمام ناظرها من الأساس فحاول تحريك وجدانها من خلال مساعدتها في الدراسة.

 

واستكمل ممثل النيابة مرافعته قائلًا: كان هذا الوهم نابعًا من سوء أخلاقه وأنانية مفرطة وحب للتملك وميل عنيف للاستحواذ ورغبة في فرض اعتقاده على غيره دون مناقشة أو منطق أو عقل يقبل ذلك ولا صلة للأمر باختلال عقله، واستمر لسنوات والمجني عليها تندهش من أفعاله، مشيرًا إلى أن أفعال المتهم لم تنقطع حوالي 3 سنوات.


النيابة تصف المتهم بانعدام الرجولة

وقال ممثل النيابة العامة: “لم تكن المجني عليها نيرة عابئة بفعل المتهم حتى تهديده لها فخافت.. لقد حق القول في المتهم بانعدام الرجولة.. فماذا فعل هذا القابع خلف القضبان ليبلغ مبتغاه؟.. بحث عن رقم هاتف نيرة ليشبع رغباته ونجح في الحصول على الرقم من خلال مجموعة على تطبيق بالهاتف المحمول لزملاء الدراسة، واتصل بها وهنا أدركت نيرة أن المتهم بدأ يأخذ خطوة تجاهها فحظرت اتصالاته فلم ينته او يتوقف بل دفعه حب التملك لإجبارها علي التواصل معه وتخلي عن كرامته  قائلا: ستكونين لي حتما ولا مفر.. فراح يبحث عن حساباتها عبر مواقع التواصل وأخذ يحادثها وأرسل إليها سيل من المحادثات عبر حساباتها الشخصية بزعم وجود علاقة عاطفية بالإضافة إلى سيل من الملاحقات لا يتحملها بشر”.

 

وأضاف ممثل النيابة العامة: "لم يدرك المتهم أن حظر نيرة لاتصالاته يعني رفض وجود أي علاقة بينهما فراح يعبر عن مكنون قلبه ويغضب عن عدم استجابتها له مرة اخري فكان المتهم يحدث نفسه في غيبة نيرة والتي لم تكن تبادله المراسلات الا قليلا ولم تكن تجيبه.. وكانت تتساءل نيرة: ماذا تريد مني؟ ليس بيني وبينك الا الزمالة.. إن المتهم اختلق أمام المحكمة وقائع كاذبة غير ما جاء في التحقيقات فحاول تصوير انه ضحية تهديد أهلها وذويها له وهو الأمر الذي انتهي بالكلية مع ما انتهت إليه التحقيقات بالكذب.

 

وأوضح ممثل النيابة العامة ان المتهم مدرك كامل الإدراك لدرجة أنه يحاول الكذب.


وقال ممثل النيابة العامة إن نيرة لم تجد بدا من ملاحقات المتهم له غير إخبار والدها لينهي الموضوع الذي آثر الحل بالنصح وأخبر المتهم أن الزواج بالتراضي.


رسالة نيرة للمتهم قبل وفاته

وقال ممثل النيابة العامة إن المجني عليها يئست من ملاحقة المتهم لها وردت في إحدى المرات على رسائله فقالت: "ان ظروفك أبدا لا تعيبك بل سعيك لعمل أمر محترم ولكن الحقيقة إني لا أرغب في الارتباط بك أو التحدث معك".


وأضاف ممثل النيابة العامة أن المجني عليها أرادت أن تعلي من شأن المتهم وما كان من الأخير إلا أنه فهم أنها كانت تقصد إذلاله وإهانته، وما أهانه غير نفسه وأنانيته المفرطة، فبدأ يخطط للانتقام منها وتكدير صفو حياتها.


وقالت النيابة العامة إن المتهم لم يكف عن تتبع نيرة وملاحقتها حتى وصل به الأمر إلى ملاحقتها داخل الجامعة فاستنصرت بأفراد الأمن وطلبت منهم ابعاده عنها إلا أنه لم يكف عن ذلك ولم يخرجها لسنوات من سجن عقله وقلبه.

 

وأضاف ممثل النيابة العامة: تخيلوا يا سادة فتاة يحاصرها شاب غريب يتتبعها فلا يتوقف ولا يرجع وفي النهاية يدعي بوجود علاقة عاطفية ويصور نفسه أمام المجتمع بأنه الضحية.

 

وأشار ممثل النيابة العامة إلى أن المتهم تجاوز كل الحدود فبدا يلاحق صديقات نيرة واقاربها واسرتها وهدد إحدى صديقاتها وطلب منها مخاطبة المجني عليها لرفع الحظر عنه فقامت بتحرير محضر ضده.

 

وأضافت النيابة العامة أن المتهم واصل ملاحقته لنيرة ولم يكف عن ذلك، وصار معروفا للجميع بملاحقته للفتاة وهنا قررت اتخاذ الإجراءات القانونية ضده إلا أنه أصر على ما يقوم به ولسان حاله يقول لا شيء يمكنه أن يمنعني عنك.

 

وأشار ممثل النيابة العامة إلى أن ما فعله المتهم لم ينبع من عاطفة أو إعجاب، بل من رغبة جامحة في الانتقام فغلبته روح التملك وأخلاقه المنحطة.


قالت النيابة العامة إن المتهم حاول النيل من عرض نيرة وشرفها أمام المحكمة فكان شغله الشاغل في أقواله المتناقضة أن يسيء لسمعتها ونصب نفسه وصيًّا عليها.

 

وأشار ممثل النيابة العامة إلى أن المتهم عند سؤاله في التحقيقات لم يجرؤ على النيل من شرف المجني عليها بل أكد عفتها.


تهديد بالذبح والطعن

وقال ممثل النيابة العامة إن المتهم بدأ يرسل رسائل تهديد إلى المجني عليها تارة بالحرق وتارة بالطعن وتارة بالذبح قتلا على رؤوس الأشهاد، فبدا في حصارها نفسيًّا لاغتيالها معنويًّا وهنا تخشى الأم عن ابنتها فتجيبها لا تخافي ولا تحزني لن يبلغ المتهم مسعاه وما كان ربك نسيًّا.

 

وأضاف ممثل النيابة أن المجني عليها طمأنت أمها في حين كان الخوف يملأ جنباتها وأخفت الرعب الذي ملأ قلبها وعقلها.

 

واستطرد ممثل النيابة العامة قائلا:لنرى كيف وضع المتهم مخططا للقتل ذبحًا حيث بدا في هدوء يفكر منذ سنة في كيفية الخلاص من نيرة حتى يهدأ باله وهنا جلس والشيطان معًا يسأله عن كيفية قتلها فأجابه الشيطان بالقتل والذبح بالسكين لأنه طاهٍ ماهر يجيد بحرفية استخدامها والذبح أمر يسير وأن ينظر لضحيته كما ينظر للحيوانات التي اعتاد ذبحها.. قتل سريع يحقق على الفور غايته خاصة إذا أصاب مواضع قاتلة في المجني عليها ليخمد شر نفسه التي استعرت.

 

وأشار ممثل النيابة العامة إلى أن الشيطان أوعز للمتهم بالفكرة وانتوى تنفيذها أيام الامتحانات أمام الأصدقاء والزملاء أمام الجامعة وخطط لقتلها في وضح النهار حتى يشفي غليل نفسه.

 

وقال ممثل النيابة العامة إنه في مطلع يونيو الجاري قصد المتهم أحد محال الأدوات المنزلية بالمحلة الكبري محل سكنه واشتري سكينًا ذا نصل مسنون حادا مصقولا ليؤتي أثره فور أعماله بجسد المجني عليه.. وبالفعل اشترى المتهم أداة القتل وانتظر يراجع خطته وبدأت امتحانات الجامعة فطلاب العلم يقصدون الكلية يؤدون الامتحانات يفصلهم عام واحد لتبدأ مسيرة حياتهم العملية،  فخرجوا يستقلون حافلات من المحلة إلى المنصورة فأخذ المتهم يسأل عن حافلة المجني عليها وسأل زميلتها ولم تجبه إلى أن عرف أي حافة تركبها نيرة.

وأضاف ممثل النيابة العامة: أن نيرة قصدت الحافلة والتقت صديقاتها وتبادلن الضحكات لا يعلمن أنه أخر أيام الدراسة لصديقاتهم ثم تحركت الحافلة وتوقفت في المحطة التالية وهنا ركب المتهم واطمأن لرؤية المجني عليها.. فآن الان للثأر منها محدث نفسه قائلا" لن تكوني لسواي ".
وأشار ممثل النيابة العامة إلى أن نيرة وصديقاتها يضحكن ولم يلحظوا حتي لوجود المتهم من الأساس، فها هو المتهم بكل سذاجة يقص لنا رواية بأن ضحكات المجني عليها كانت استهزاء منها والحقيقة انهن لم يلحظن وجوده من الأساس لقد اندس لضحيته كما اندس الذئب لفريسته.

وقال ممثل النيابة العامة: انها الحادية عشر صباحا في الطريق العام أمام بوابة توشكي بجامعة المنصورة وأمام وجمع كبير وطلاب وسيارات وضوضاء محيطة ورغم هذا وكأن العالم بأسره قد توقف للحظات فلا صخب ولا زحام ولا أرى غير المتهم يلحق بالمجني عليها يهرول علي عجل يستعجل اتيان الجرم، ثم  اخرج بيمنيه سكينه بعدما لحقها ورفعت يمناه السلاح وانهال طعنات متتالية في سرعة وتتابع إصابات المحيطين بذهول حتى خارت قوى نيرة متأثرة بجراحها وهنا نظرت للمتهم كأنها تقول له: "بأي جرم بأي ذنب قتلتني تحدثه قائلة يا محمد ما وعدته بشي انت الذي توهمت خيالا وصدقته ".

ويصف ممثل النيابة العامة ما حدث قائلا: "وفي هذه اللحظة ينظر المتهم الي نيرة ويحدثها قائلا والله لأذبحنك حتي لا تكوني لأحد غيري سقطت نيرة فاحكم المتهم امساكها ونحر عنقها واصابها بـ 19 جرحا اصاب جسدها ثم اجهز عليها وأصاب عمق جسدها قبل أن ينحرها فسقطت والدماء تسيل ولم يستغرق المتهم ثوان معدودة حتى أتم جرمه.
وكانت محكمة جنايات المنصورة، برئاسة المستشار بهاء الدين المري، أحالت أوراق محمد عادل المتهم بقتل نيرة أشرف للمفتى لأخذ الرأي الشرعي فى إعدامه وتحديد جلسة 6 يوليو المقبل للنطق بالحكم، بتهمة قتل زميلته الطالبة نيرة أشرف عمدا مع سبق الاصرار أمام جامعة المنصورة يوم 20 يونيو.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية