رئيس التحرير
عصام كامل

سلامة الغذاء تكشف آلية الرقابة على المصانع والشركات

د حسين منصور رئيس
د حسين منصور رئيس هيئة سلامة الغذاء

أكدت الهيئة القومية لسلامة الغذاء ان مهام الهيئة تهدف الى تحقيق متطلبات سلامة الغذاء بما يكفل الحفاظ على صحة وسلامة الإنسان، وتسهيل حركة التجارة في شأن الصادرات والواردات الغذائية، وفقا لأفضل الممارسات الدولية، ووفاء لالتزاماتها الوطنية والدولية. 
 وأكدت الهيئة القومية لسلامة الغذاء انها تقوم بالعديد من الأنشطة الرقابية على متداولي الاغذية والمنشآت الغذائية للتأكد من تحقيقهم لمتطلبات ومعايير سلامة الغذاء وتوفير الغذاء الآمن للمستهلك، تتضمن هذه الأنشطة التأكد من وجود نظام فاعل في المنشآت الغذائية يمكنها من تتبع كافة المنتجات الغذائية التي تصنعها هذه المنشآت خلال كافة مراحل السلسلة الغذائية وصولًا إلى المستهلك في منافذ البيع النهائية سواء من خلال الاحتفاظ بسجلات ورقية أو الكترونية لبيانات كافة منتجات المنشأة والعملاء الذين قامت المنشأة بتوريد منتجاتها إليهم. 

سحب واسترجاع الغذاء 

وأشارت الهيئة الى انه يكمن أهمية هذا النظام في توفير القدرة على سحب واسترجاع الغذاء الذي انتجته المنشأة في حال تبين وجود احتمال لحدوث أي مشكلة بالمنتج الغذائي قد تؤثر على صحة المستهلك حرصًا على عدم تسبب هذه المشكلة في حدوث الضرر لمزيد من المستهلكين. 
وحرص قانون الهيئة القومية لسلامة الغذاء على تعريف كلا من سحب الغذاء واسترجاعه وعلى تكليف الهيئة بوضع الإجراءات والتدابير الضرورية لمواجهة حالات الطوارئ التي تنذر بتعرض السلع الغذائية المنتجة محليًا أو المستوردة لخطر أو مخاطر، والإجراءات المتعلقة بإدارة الأزمات ونظام الإنذار والاستدعاء والسحب من التداول، وكذلك اتخاذ الإجراءات اللازمة لسحب المنتج من التداول عند وجود احتمال لتسببه في أضرار للمستهلك. 
وتم تعريف سحب الغذاء على انه: العملية التي يتم من خلالها إبعاد المنتج من سلسلة الإمداد الغذائي باستثناء المنتج الذي يوجد في حوزة المستهلك.
كما عرف استرجاع الغذاء على انه: العملية التي تتم من خلالها استعادة المنتج بعد بيعه ويتم فيها تقديم النصح للمستهلك باتخاذ الإجراء المناسب مثل إعادة الغذاء أو إعدامه.
ووفقًا لمستوى الخطورة المحتمل على صحة المستهلك الذي قد ينجم عن تناول الغذاء يتم تصنيف السحب إلى مستويات متعددة كما هو متبع في العديد من الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية التي تصنف السحب إلى ثلاث مستويات الأول يتعلق بوجود احتمالية كبيرة بحدوث الضرر الصحي والثاني يتعلق بوجود احتمالية بعيدة بحدوث الضرر الصحي بينما الثالث يتضمن عدم وجود احتمالية للضرر الصحي وان السحب قد يكون لبيان خاطئ مثلا على العبوة.
ويتم الإعلان بصفة شبه يومية في مختلف دول العالم المتقدمة عن منتجات غذائية تقوم المنشآت الغذائية باكتشاف وجود عيب أو ملوث في احد منتجاتها الغذائية بالتنسيق مع السلطات الرقابية لإجراء السحب و/أو الاسترجاع للمنتج بصورة طوعية حرصًا على صحة المستهلك وسمعة المنشأة. ويقدر المستهلك ويحترم هذه الشركات لحرصها علي تدارك أي خطأ وعدم إخفائه.

وعلى الجانب الآخر قد تفرض السلطات الرقابية علي المنشأة الغذائية بإجراء السحب و/أو الاسترجاع ويكون السحب والاسترجاع في هذه الحالة وجوبيًا وليس طواعية، وفي هذه الحالة يتم الإعلان بوسائل مختلفة مثل النشر على المواقع الالكترونية للهيئات الرقابية أو من خلال الاشتراك في خدمة استقبال رسائل بريد الكتروني أو رسائل على الهاتف المحمول أو على وسائل التواصل الاجتماعي أو غير ذلك من الوسائل لتنبيه المستهلك بالمنتجات التي يصدر بشأنها تحذيرات أو تعليمات للسحب والاسترجاع. 
وكلما كانت الشركة حريصة على سمعتها وثقة المستهلك بها كانت اكثر شفافية في الإعلان عن أي عيوب قد تحدث لأي من منتجاتها واتخاذ الإجراءات التصحيحية لمعالجة هذه العيوب مع الاخذ في الاعتبار ان السحب والاسترجاع لا يقتصر فقط على الغذاء، بل كثيرًا ما نسمع عن قيام الشركات العالمية لتصنيع السيارات بدعوة العملاء إلى زيارة مراكز الخدمة لإصلاح ومعالجة أحد العيوب التصنيعية التي يتم اكتشافها بعد البيع. 
 

الجريدة الرسمية