رئيس التحرير
عصام كامل

الصحة العالمية: إحصاءات متحور دلتا في ١٣٢ دولة صادمة.. ويجب التوسع في التطعيم

منظمة الصحة العالمية
منظمة الصحة العالمية

وسط تحذيرات من تزايد انتشار متحور فيروس كورونا "دلتا"  بعد ظهوره في ١٣٢ دولة، وتشديد منظمة الصحة العالمية على ضرورة اتباع الإجراءات الوقائية وعدم التهاون في إجراءات الحماية من الفيروس.

 

قالت الدكتورة رنا الحجة مديرة إدارة البرامج، منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط: إنه قد أبلغ إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط عمّا يقرب من 12.6 مليون حالة إصابة بكوفيد-19 وأكثر من 236 ألف حالة وفاة.

 

كما أبلغت العديد من البلدان عن زيادة كبيرة في عدد حالات الإصابة والوفيات على مدار الشهر الماضي، ومنها جمهورية إيران الإسلامية، والعراق، ولبنان، وليبيا، والمغرب، وباكستان، وتونس، والصومال.


وعلاوة على ذلك، تم الإبلاغ عن 363 ألف حالة إصابة و4300 وفاة جديدة أسبوعيًّا في المتوسط على مستوى الإقليم خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، وهو ما يُشكل زيادة بنسبة 67% في عدد الإصابات و24% في عدد الوفيات مقارنةً بالشهر السابق.


وتابعت: "نعمل لاتخاذ خطوات تهدف إلى مكافحة جائحة كوفيد-19، لا يزال الفيروس يتحور وينتشر بوتيرة أسرع وعلى نحو أعنف في شتى أنحاء الإقليم، مصحوبًا بما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة على الصحة العامة.


وحتى يوليو، أبلغ 132 بلدًا حول العالم عن اكتشاف المتحور دلتا، منها 15 بلدًا في إقليمنا. ولا يزال المتحور دلتا ينتشر بسرعة، وسرعان ما سيصبح متحوّرًا سائدًا على الصعيد العالمي.

 

الإحصاءات المتعلقة بأثر المتحور دلتا


كما أن الإحصاءات المتعلقة بأثر المتحور دلتا صادمةٌ: فقد أشارت الدراسات إلى أن خطر احتجاز المصابين بالمتحور دلتا في المستشفيات يزيد بنسبة 120% في المتوسط على خطر احتجاز المصابين بالسلالة الأصلية، كما أن خطر الوفاة يزيد بنسبة 137% في المتوسط. والأمر الأكثر إثارة للقلق هو خطر الدخول إلى وحدة العناية المركزة، فالمصابون بالمتحور دلتا تزيد احتمالية دخولهم العناية المركزة بنسبة 287% في المتوسط.


وأكدت أن هناك عددا قليلا من بلدان الإقليم تشهد ارتفاعًا كبيرًا في حالات الإصابة والوفيات بسبب المتحور دلتا، ومعظم حالات الإصابة والوفاة التي أُبلِغ عنها كانت في صفوف غير الحاصلين على اللقاح. ولذلك تزداد الأهمية البالغة لحصول جميع البلدان على جرعات كافية من اللقاحات بسرعة، وحصول الأشخاص على اللقاح في أقرب فرصة تتاح لهم.


ولا تزال أهم طريقة للسيطرة على الانتشار السريع للمتحور دلتا وغيره من المتحورات الأخرى هي الحفاظ على التدابير الوقائية المُثبَتة لحماية أنفسنا وغيرنا، ومنها الحصول على اللقاح مع الاستمرار في الوقت نفسه في الحفاظ على التباعد البدني، وارتداء الكمامات، وغسل اليدين، وتجنب الأماكن المزدحمة، وتأجيل جميع التجمعات الاجتماعية. وإضافةً إلى ذلك، يُعَدُّ تكثيف جهودنا لتوسيع نطاق الحصول على لقاح كوفيد-19 وتوفره خطوةً مهمةً أخرى، لا سيما في بلدان الإقليم ذات الدخل المتوسط والمنخفض.


ولكن للأسف، لا يزال يوجد تفاوت يبعث على القلق في توزيع اللقاحات، في ظل تأثر بلدان كثيرة في إقليمنا تأثرًا شديدًا بهذه الجائحة.

 

أهمية لقاحات كورونا


كشفت الدكتورة رنا الحجة مديرة إدارة البرامج، منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط عن إعطاء 132 مليون جرعة من اللقاحات في جميع أنحاء الإقليم، ولكن لم يحصل على اللقاح كاملًا سوى 44 مليون شخص (5.9%) من سكان الإقليم، كما أن 41% من جميع جرعات اللقاحات أُعطيت في ستة من البلدان ذات الدخل المرتفع التي يعيش فيها 6% فقط من إجمالي سكان الإقليم. 


وقالت إنه قد وقَّعت بعض البلدان اتفاقات مع شركات التصنيع للبدء في إنتاج اللقاحات محليًّا وإجراء التجارب السريرية للمرحلة الثالثة. ومن هذه البلدان: مصر، وإيران، والمغرب، وباكستان، والإمارات العربية المتحدة، التي وقّعت اتفاقات مع شركة سينوفاك، ومعهد فينلي الكوبي، وكانسينو، وسينوفارم، على التوالي.


ويجري حاليًّا تصنيع لقاحات كوفيد-19 في الإمارات العربية المتحدة ومصر وباكستان، وقد حصل اللقاح المُصنَّع في باكستان (Pak Vac) واللقاح المُصنَّع في الإمارات العربية المتحدة (Hyat-Vax) على موافقة السلطات التنظيمية الوطنية، ويجري توزيعهما داخل هذين البلدين.  


و أكدت أن منظمة الصحة العالمية تدعم حاليًّا إنتاج اللقاحات محليًّا من خلال إنشاء مركز تكنولوجي إقليمي من شأنه أن يُسهل نقل منصات التكنولوجيا، بما فيها منصة تكنولوجيا Messenger RNA (mRNA).


وتابعت: "إذا لم يزداد نطاق التغطية باللقاحات بشكل منصف للجميع في كل مكان، سوف يستمر الفيروس في الانتشار والتحوُّر، وهو الأمر الذي من شأنه أن يزيد من صعوبة احتوائه، ويؤدي إلى حدوث مزيد من الإصابات والوفيات".


وأكدت أنه من المتوقع وصول مزيد من جرعات اللقاحات إلى إقليم شرق المتوسط في الشهر المقبل، كما أننا نعمل مع البلدان على التأكد من جاهزيتها لتلقي هذه اللقاحات وطرحها، وكذلك التأكد من توعية المجتمعات المحلية بفوائد اللقاحات بوصفها أداة رئيسية مُنقذة للحياة تكفل حمايتهم من كوفيد-19.

 

أعراض الإصابة بفيروس كورونا


وأضافت الدكتورة رنا الحجة أن  أعراض الإصابة بفيروس كورونا في المرحلة الرابعة يجري  متابعتها، حيث يوجد قدرة علي الانتقال السريع للفيروس، مشيرة إلى أن أغلب الأعراض كما هي لم يحدث بها أي تغيير.


وأوضحت أن هناك عدة عوامل تساعد علي زيادة الحالات منها عدم الالتزام بإجراءات الوقاية  وتزايد التجمعات مع وجود تحورات للفيروس تزيد من عدد الإصابات والوفيات وتزايد انتقال الفيروس لذا يجب الاستمرار في التوعية وتطبيق إجراءات الوقاية وتشجيع المواطنين على الحصول على اللقاحات ضد فيروس كورونا.

الجريدة الرسمية