رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا فشل الإخوان في اختراق مؤسسات الدولة رغم خبرتهم الطويلة بالعمل الحركي؟‏

شعار الإخوان
شعار الإخوان

سقطت جماعة الإخوان الإرهابية في أقل من عام واحد تولت فيه الحكم بمصر، ولم تتمكن من اختراق مؤسسات الدولة، ‏بعد أن راهنت على آلاعيبها وخبراتها الطويلة في العمل السري الحركي، ليس في مصر فقط، بل وكل ‏بلدان المنطقة.‏



لم تفلح سياسة النفس الطويل وإعادة تنظيم صفوفها عبر الاختراق والضغط وعقد التحالفات مع خصوم ‏البلدان العربية في تحقيق مرادها، بل أثبتت مؤسسات الدولة أنها الأنجح في خوض مثل هذه المعارك، ‏خاصة لو كان الخصم أوراقه كلها ومشروعه النهائي معروف للجميع.

أورق الإخوان المسلمين مكشوفة ‏
يرى محمد الساعد، الكاتب والباحث في شئون الجماعات الإسلامية، أن أهم خصم لجماعة الإخوان ‏الإرهابية، هم الإخوان أنفسهم، فبعد فشلهم في حكم مصر وانهيار منظومتهم الأمنية والمالية والحركية ‏داخل معقلهم الأم توقع الجميع أن يعمل التنظيم بعد مسيرة أكثر من ثمانين عاماً من العمل السري، تلاه ‏رفض شعبي في أقل من سنة حكموا فيها، على القيام بمراجعات مكثفة.‏

أضاف: لم يستخلصوا العبر وتعديل الأخطاء والتوقف عن الجرائم الأخلاقية والسياسية التي ارتكبوها ‏ليس في حق مصر فقط، بل وفي حق الأمة العربية والإسلامية. ‏

أدبيات الإخوان المسلمين
أوضح الساعد أن من يعود لأدبيات الإخوان سيجد أنها هي من تضلل أتباعها قبل الأطراف الأخرى، ‏وتقنعهم أنهم المخلصون والرسل الجدد لأمة ضلت خطاها، ولن تعود للطريق القويم إلا عبر الجماعة.‏

أشار الباحث إلى أن الإخوان تعتبر نفسها باب النجاة الوحيد للمسلمين ونافذتهم للتقدم، مردفا: هذه ‏الصياغة المتطرفة التي اعتمدوها كانت إقصائية لأبعد حد، وفرضت على أتباعها التصديق بها ورفض كل ‏منتج إنساني آخر، ومن هنا عادوا كل الخيارات الأخرى.‏

أوضح أن الإخوان يعتبرون أنفسهم أمة بمفردهم، لديهم فقههم الخاص وأموالهم، أما بنيتهم ‏الحركية فهي أقرب  للتركيبة الماسونية التي ترفع شعار العمل السري ولاتننازل عنه. ‏

تابع: لا يستغرب أحد أن يرأس حركي في التنظيم رئيس حكومة في دولة أخرى، يملي عليه التوجيهات ‏والأوامر. ‏

أنبياء الأمة الإسلامية
اختتم: هذا التنظيم الحركي يعطيهم بعداً مليئاً بالغرور والتعالي وكأنهم أنبياء الأمة وخلفاؤها المبجلون، ‏فكل يؤخذ منه ويرد عليه إلا هم، ويجب على الجميع عذرهم في ما يفعلونه، والتغاضي عن أخطائهم ‏ومكافأتهم مالياً دون توقف، على حد قوله. ‏

الجريدة الرسمية