رئيس التحرير
عصام كامل

أبي فوق الشجرة.. رحلة الفيلم من صفحات روزاليوسف إلى السينما

نادية لطفى وعبد الحليم
نادية لطفى وعبد الحليم حافظ
أول فيلم عرض بدور العرض السينمائية لأكثر من عام وسبعة أشهر محققا نجاحا كبيرا، والذي عرض فى آخر فبراير 1969، وتميز بكثرة عدد القبلات فيه، ووصل أجر عبد الحليم حافظ فيه 25 ألف جنيه.


غنى عبد الحليم حافظ في الفيلم خمس أغنيات هى: قاضى البلاج، الهوى هوايا، جانا الهوى، احضان الحبايب، أما الاغنية الخامسة فهي يا خلي القلب ياحبيبي، التى كتبها محمد حمزة وكانت النواة الأولى لأغانى الفيديو كليب فى مصرـ وتكلف إنتاجها وحدها 130 ألف جنيه.



وصف الكاتب إحسان عبد القدوس ـ مؤلف القصة ـ الفيلم بأنه حدثا سينمائيا فريدا، وقال عنه: كتبت القصة كعمل أدبى لا علاقة له بالسينما، فكتبتها فى خمسة فصول مسلسلة، وبدأت أعلن عنها على صفحات مجلة روز اليوسف. 

وتابع: فجأة خرجت من روز اليوسف وتوقفت عن الكتابة ونشر القصة كعمل ادبى، ولما خشيت على فكرة القصة من السرقة كانت هناك شركة محمد عبد الوهاب تلح على ان اعد لها قصة فقررت إعادة كتابة قصة ابى فوق الشجرة كقصة سينمائية.

 

وأضاف إحسان: إن الشركة المنتجة طلبت بعض الإضافات على القصة وجدتها لا تتفق إلا مع عقلية صاحب رأس المال أى المنتج كزيادة عدد الرقصات والقبلات، فاستعان المخرج ببعض الزملاء بكتابة بعض التعديلات على السيناريو، وبالرغم من نجاح الفيلم الا انى غير راضٍ على تغيير بعض أحداث القصة.



وتولى الكاتب سعد الدين وهبة اعادة كتابة السيناريو، وعن ذهذا الأمر قال: دعانى مجدى العمروسى الى مكتبه وقدم لى محاولات لكتابة السيناريو من آخرين مع وعدى بتكليفى تعديل السيناريو، لكنى اقترحت التحرر من تاريخ احداث الفيلم التى تدور عام 1939، وقلت انه يجب جعل الاحداث فى زمن معاصر. 

وتابع وهبة: تمسك عبد الوهاب صاحب الشركة المنتجة بأصل القصة ، كما طلبت رفع اجرى ككاتب للسيناريو، وكان عبد الحليم مسافرا ولما عاد وعلم بالموضوع والخلاف أرسل لى العقد بالموافقة وبالأجر الذى اخترته وبدأت كتابة السيناريو.
 
كان عبد الحليم حافظ رشح الفنانة زيزى مصطفى لتقديم الدور الذى قدمته ميرفت أمين فى الفيلم، إلا أنها اعتذرت عنه لارتباطها بالزواج وسفرها فى نفس الفترة إلى سوريا لتكريمها عن دورها فى فيلم "البوسطجى".

ورشح المخرج نجلاء فتحى لدور الفتاة العاشقة إلا أن عبد الحليم حافظ رفض لارتباط نجلاء بتصوير فيلم "أفراح " فى نفس التوقيت، فرشح المصور وحيد فريد ميرفت أمين للدور ووافق عليها كل من المخرج والبطل بالرغم من أن هذا الدور كان أول أدوارها فى البطولة السينمائية.

كما رشح المخرج حسين كمال الفنانة هند رستم لبطولة الفيلم وذلك لانها اشتهرت بأدوار الإغراء الذى يتطلبه دور فردوس فى الفيلم ، وتحمس عبد الحليم خاصة وانها ستمثل أمامه لأول مرة ، إلا أنه وقبل أن ترفض هند الدور أبلغ المخرج أنه غير مرتاح للعمل مع هند رستم خاصة وأنه لا يعرفها وهناك تكليف فى المعاملة معها ورشح بدلا منها نادية لطفى.

وفي هذا الإطار، قالت الفنانة هند رستم: رشحني إحسان عبد القدوس لبطولة فيلم "أبى فوق الشجرة مع عبد الحليم حافظ بعد نجاحى فى أداء دور الراقصة فى فيلم شفيقة القبطية، ولما قرأت الدور وجدته سطحى ولا تأثير له، وأبلغت رفضى الى مجدى العمروسى وحسين كمال، رفضته وأنا حزينة لأنى كنت أتمنى أن يعرض لى فيلمين فى وقت واحد الأول "الخروج من الجنة مع فريد الأطرش الذى كان مقررا عرضه فى نفس التوقيت والثانى "أبى فوق الشجرة "مع عبد الحليم حافظ.

وتابع: إنه بعد أن وقع اختيار المخرج حسين كمال على الفنانة نادية لطفى لأداء دور الراقصة قالت : دا مش فيلم دى مصيبة كما ان دور وشخصية الراقصة فردوس التى أوأديها ويقع عبد الحليم فى حبها دور صعب وان الجمهور لن يغفر لى أنى عذبت عبد الحليم فى الفيلم وأن هذا الدور الذى رفضته أكثر من زميلة سيقضى على مستقبلى لكن حسين كمال أقنعنى وشوقنى لتقديم الدور.


الجريدة الرسمية