رئيس التحرير
عصام كامل

في عيد الإذاعة.. "حماة اللغة" تحتفي برائديها طاهر أبو زيد وسعيد عمارة

جمعية حماة اللغة
جمعية حماة اللغة العربية برائديها ومؤسسيها
احتفت جمعية "حماة اللغة العربية" برائديها ومؤسسيها، الإذاعيين الكبيرين؛ طاهر أبو زيد، وسعيد عمارة.

استعرض الحاضرون في اجتماع الجمعية، الليلة الماضية، ذكرياتهم مع الرمزين الراحلين، وحبهما للخير والحرص على التمسك باللغة العربية، وأخلاقيات العمل الإعلامي، ودعمهما لزملائهما وتلاميذهما في الإذاعة المصرية، والجامعات وغيرها.


حضر الأمسية نجلا الراحلين؛ المهندس أحمد طاهر أبو زيد، ود. محمد سعيد عمارة.

كما حضر كل من: الإعلامية ميرفت رجب، رئيس الإذاعة والتليفزيون الأسبق، والشاعرة الناقدة د. ثريا العسيلي، والإذاعي زينهم البدوي، نائب رئيس الإذاعة السابق، والأمين العام لاتحاد الكتاب، والمخرج التليفزيوني مصطفى زين.

وشارك في الأمسية د. رانيا عبد الجواد، أستاذ العلوم السياسية، والشاعرة سوزان حبيب، والشاعر د. محمد الحديدي، والشاعر علاء الدين حمدي، والشاعر أحمد موسى، نائب رئيس لجنة حماية اللغة العربية باتحاد الكتاب.



كما حضرت كوكبة من كبار الإعلاميين من تلامذة الراحلين الكبيرين، ونخبة من الشعراء والأدباء والكتاب والمبدعين.

كشفت ميرفت رجب أن الكثيرين لا يعرفون أن طاهر أبو زيد ترك أكثر من 300 عمل درامي، والعديد من الكتابات والدراسات في مجلتي "الهلال" و"المصور"، وصحيفة "الأهالي".

أما عن قصة تعرفها بمؤسس جمعية "حماة اللغة"، سعيد عمارة، فقالت: إنه تنازل لها عن مكتبه بإذاعة "صوت العرب"، قبل سفره إلى "أبو ظبي"، حيث ترأس إذاعة "الشارقة" لسنوات.

وأشارت إلى رسالة "التنوير والطمأنة" التي حملها على عاتقه طاهر أبوز يد، طوال عمله بالإذاعة.



وأشادت د. ثريا العسيلي بحرص نجلي الراحلين؛ سعيد عمارة وطاهر أبو زيد، على إحياء ذكرى رحيل هذين العلمين الكبيرين في عيد الإذاعة المصرية، ودعتهما للعمل على مواصلة إحياء مسيرة هذه الجمعية الرائدة، وأن يقدما عهدًا ووعدًا بألا يتركاها أبدًا.

وقال: أحيي ذكرى الراحلين، اللذين كانا يحييان الكبير والصغير، ويحرصان على أن تكون الكلمة الطيبة على فمهما دائمًا، وكانت هناك لوحة معلقة على أحد جدران مقر الجمعية مكتوب فيها: "وقولوا للناس حسنا.."؛ فالكلمة سلاحنا، وكرمنا الله بها.. وكان أبو زيد نبراسا ونموذجا للكلمة الطيبة.

وأضافت د. العسيلي: إن لنا صلات قربى مع سعيد عمارة، وكنا أسرة واحدة، فقد كان سمحا محبا للخدمات الاجتماعية.. وكان يستضيفنا باستمرار في إذاعة الشارقة، ومعنا الإذاعي عبد الوهاب قتاية، حتى عرفنا السلطان القاسمي حاكم الشارقة، وأرسل لي دعوة لحضور معرض الكتاب هناك في العام الماضي.



وتحدث المهندس أحمد نجل الإذاعي الكبير طاهر أبو زيد عن والده، قائلا: خاض والدي رحلة كفاح طويلة، بدأت منذ ولد في 5 أبريل عام 1922، وظهرت موهبته في اللغة العربية منذ كان تلميذا بالابتدائية، فحفظ القرآن الكريم، وأكمل دراسته رغم صعوبة الظروف وقتها، وجمع بين الدراسة والعمل، حتى حصل على ليسانس الحقوق. وانضم للإذاعة في عام 1950.. وشهدت أولى سنوات عمله أحداثا كبيرة، مثل معركة الشرطة المصرية مع الاحتلال البريطاني، ثم حريق القاهرة، وثورة يوليو 1952.

وأشار إلى أن والده قدم أول برنامج عن "البرلمان"، حيث كان عضوا منتخبا في أول برلمان بعد ثورة يوليو.. كما قدم برنامج "رأي الشعب" كأول برنامج "توك شو" إذاعي.. وفي عام 1998، قدم برنامج "أسبوعيات"، ثم رحل إلى بارئه يوم الثلاثاء 4 يناير 2011.

وأشار زينهم البدوي إلى أن الوفاء من القيم الجميلة.. وهذا ما كنت تلمسه من اللقاء الأول مع أبو زيد وعمارة.. وكان أبو زيد يمتاز بالقدرة على إدارة الحوارات في المنوعات، وخاصة برنامجه الأشهر "جرب حظك"، وأيضا "فكر تكسب".

وقال: بلغ من روعة "الأستاذ" أن تحدث عني في برنامجه "أسبوعيات"، ويندر أن تجد أستاذا يتحدث عن تلميذه !!

وأضاف البدوي: عمارة وأبو زيد اعتنيا برسالة صيانة اللغة العربية والذود عنها، ومن يتعلق، في هذا الزمان، بأهداب اللغة ربما يتعرض لضربات موجعة.

وأشاد محمد سعيد عمارة بدعوة الدكتورة ثريا العسيلي له لاستكمال مسيرة والده، قائلا: هذه هي البذرة الصالحة التي تركها لنا الوالد، رحمه الله، "وولد صالح يدعو له"، فالدعاء ليس بمجرد الكلمات، بل السير على النهج.

ووعد محمد عمارة بالعمل على إعادة إحياء نشاط الجمعية، والسعي لضخ دماء جديدة تعيد إليها الروح والفاعلية والحماس، مع استحداث قنوات جديدة لضمان استمرار التوازن المالي بين الموارد والنفقات.
الجريدة الرسمية