رئيس التحرير
عصام كامل

هل صحيح أن المرأة خٌلقت من ضلع آدم ؟

الشيخ عطية صقر
الشيخ عطية صقر

سؤال يتردد كثيرا فما معناه وهل حقا ان المرأة خلقت من ضلع آدم ؟ أجاب فضيلة الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى السابق بالازهرفقال : قال الله تعالى : (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها ) النساء 1 .



وقال تعالى :( هو الذى خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن اليها ) الاعراف 189 ، وقال عز وجل (ومن آياته أن خلق لكم من انفسكم أزواجا لتسكنوا اليها ) الروم 21 ،
استوصوا بالنساء خيرا 
وقال صلى الله عليه وسلم ( إن المراة كالضلع فإذا ذهبت تقييمها كسرتها ، وإن تركتها استمتعت بها وفيها عوج ) رواه مسلم وقال ( واستوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع وإن اعوج مافى الضلع أعلاه إن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل اعوج ، استوصوا بالنساء خيرا ) رواه مسلم وقال فى رواية لمسلم ،وكسرها طلاقها 
خلقت من ضلع أعوج 
يقول الفخر الرازى فى تفسيره لاول سورة النساء ، وفى كون حواء مخلوقة من آدم قولان الاول: ـ وهو الذى عليه الاكثرون ـ انه لما خلق الله آدم القى عليه النوم ، ثم خلق حواء من ضلع من اضلاعه اليسرى ..واحتجوا بحديث مسلم ( إن المرأة خلقت من ضلع أعوج ) .

الشيخ عطية صقر يجيب هل يحق للزوج أن يمنع زوجته من زيارة أهلها؟
والثانى : وهو اختيار أبى مسلم الأصفهانى أن المرأة من قوله : وخلق منها زوجها ، اى من جنسها ، وهو كقوله : ( والله جعل لكم من انفسكم ازواجا ) وقوله تعالى : (بعث فيهم رسولا من أنفسهم ) قال القاضى : والقول الاول أقوى وذكر وجه قوته . 
والطبرى فى تفسيره وكذلك القرطبى ذكرا ان القول الاول هو لابن عباس وابن مسعود ولكن ليس لهذا النقل سند صحيح بل هو منقول عن أهل الكتاب كما فى سفر التكوين الاصحاح الثانى .
ومن هذا ان خلق حواء من آدم ليس امرا متفق عليه فقد يكون خلقها من نفسه يعنى انها خلقت من جنسه وهو الطين وليس من النور أو النار حتى يمكن ان يسكن اليها ، وما جاء فى الاحاديث انها خلقت من ضلع قد يراد به التشبيه كما فى الرواية الاولى فليس هناك نص قاطع فى الثبوت والدلالة على خلقها من ضلع آدم 
نص قاطع بالثبوت والدلالة 
وقد علق النواوى على الاحاديث بقوله : وفيه دليل لما يقوله الفقهاء او بعضهم قال تعالى :خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها ) وبين النبى صلى الله عليه وسلم انها خلقت من ضلع .
وفى هذا الحديث ملاطفة النساء والاحسان اليهن والصبر على عوج اخلاقهن واحتمال ضعف عقولهن وكراهة طلاقهن بلا سبب ، وانه لا يطمع باستقامتها والله أعلم .

الجريدة الرسمية