الأمم المتحدة: 5 آلاف أسير فلسطيني يتم تعذيبهم تعسفيا في سجون إسرائيل.. "كوهونا": يتم استجواب الأطفال تحت الإكراه والمعاملة القاسية.. الاحتلال يسعى لتقسيم سكان فلسطين بين غزة والضفة الغربية
حذرت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالتحقيق فى الممارسات الإسرائيلية ضد حقوق الإنسان للشعب الفلسطينى وغيره من السكان العرب فى الأراضى المحتلة، اليوم الخميس، من أن السخط الشعبى قد يؤدى لدورة جديدة من العنف فى الأراضى المحتلة.
وأعربت اللجنة -فى أعقاب زيارة تقصى الحقائق لعمان والقاهرة خلال الفترة من 22 إلى 27 يونيو الجارى- عن قلقها البالغ إزاء النطاق الواسع للممارسات الإسرائيلية التى تنتهك التزاماتها كقوة احتلال للأراضى الفلسطينية وأراض عربية أخرى.
وقال الممثل الدائم لسريلانكا لدى الأمم المتحدة فى نيويورك السفير "ت ب كوهونا" والذى يتولى حاليا رئاسة اللجنة الخاصة "أن استمرار اعتقال 5 آلاف فلسطينيى من قبل إسرائيل يجب أن يمثل مصدر قلق للعالم، خاصة وأن 20 سجينا مضربون عن الطعام احتجاجا على انتهاكات مثل الاحتجاز التعسفى والأوضاع المزرية فى السجن ومنع الزيارات العائلية والحبس الإنفرادى وقلة النفاذ للتعليم والإهمال الصحى".
وأضاف: "إن الشهود أبلغوا اللجنة أن أطباء السجون الإسرائيلية خانوا القسم الذى يمثل القاعدة للممارسة الطبية والذى يتطلب إعطاء الأولوية لصحة المريض".
وذكر السفير كوهونا أن العديد من الشهود أثاروا حالة ميسرة أبو حمدية الذى توفى هذا العام بالسرطان بسبب إهمال الكشف والعلاج ولم يتم إرساله للمستشفى إلا بعد انتظار دام أكثر من أربعة شهور، وقال: "إن الشهود ناقشوا أيضا وفاة عرفات جارندات وتحدثوا عن دلائل واضحة لتعرضه للتعذيب أثناء استنطاقه من قبل الإسرائيليين ".
وقال رئيس اللجنة: "أكثر الشهادات إنذارا تتعلق بالاعتقال والاستنطاق الممنهجين الذين تمارسهما السلطات الإسرائيلية ضد الأطفال الفلسطينيين ".
وقد ذكر الشهود أن مسئولى الأمن الإسرائيلى يرفضون طلبات الأطفال الفلسطينيين باصطحاب والديهم وطلباتهم الحصول على محامين وأن هؤلاء الأطفال يكونون عرضة للتعذيب والمعاملة القاسية من قبل مسئولى الأمن الإسرائيليين.
وأكدت اللجنة الخاصة على الحاجة الملحة لالتزام إسرائيل بالقانون الإنسانى الدولى وممارسته خاصة فيما يتعلق باتفاقية حقوق الطفل.
وأكد السفير كوهونا، قائلا: "لقد تعطلت حياة الفلسطينيين فى غزة لمدة أكثر من ست سنوات بسبب الحصار الإسرائيلى".. وتابع: "إسرائيل وافقت بموجب اتفاقات أوسلو على منطقة عشرين ميلا بحريا للصيادين فى غزة غير أن الجيش الإسرائيلى فرض حدا بثلاثة أميال فقط"، وأبلغت اللجنة أن إسرائيل مددت نطاق نفاذ الصيادين الفلسطينيين لستة أميال بحرية ثم ما لبثت أن قلصتها مجددا لثلاثة أميال أثناء موسم الصيد".
وقال أعضاء اللجنة: "لقد كان صيادون غزة يصطادون أربع أطنان من السمك كل سنة وهم اليوم يصطادون فقط طنا ونصف طن من السمك، كما يعانى 80 من أصل 400 صياد فلسطينى اليوم من الفقر فيما تتناقص قدرتهم على الحصول على الخدمات الصحية والتعليم لعائلتهم بسبب العقاب الإسرائيلى القاسى والذى يتضمن مصادرة محركاتهم.
ولاحظت اللجنة أن مزارعى غزة يجدون أنفسهم فى ظروف مماثلة إذ أنهم غير قادرين على الاستفادة من زراعة حقولهم التقليدية من الفراولة والقرنفل والأعشاب والفلفل الحلو بسبب المنع الإسرائيلى التام تقريبا للصادرات وتفعيل منطقة عازلة داخل غزة.
وسجل رئيس اللجنة أن مزارعى غزة غير قادرين على حرث كل أرضهم، وأن الكثير مما ينتجونه لا يمكن تصديره.
وأكد رئيس اللجنة أن المجتمع الدولى يجب أن يضغط على الحكومة الإسرائيلية حتى يسمح للصيادين والمزارعين الفلسطينيين بالزراعة والصيد والتصدير.
وقال السفير: "لقد سمعنا عن العديد من الفلسطينيين فى غزة لم يرو أفراد عائلاتهم فى الضفة الغربية لسنوات بسبب تقييد الحركة بين غزة وبقية فلسطين، وهناك شعور بأن تقسيم سكان فلسطين بين غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية هو هدف الحصار الإسرائيلى.
كما أعلم الشهود اللجنة بالمحدودية الشديدة لفرص التعليم المتاحة أمام أطفالهم بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة على السفر خارج غزة للدراسة فى المدارس الفلسطينية فى الضفة الغربية.
وأكد أعضاء اللجنة: "لدينا الكثير من القلق بشأن احترام إسرائيل للقواعد الأساسية للقانون الإنسان الدولى أثناء عملية "عامود السحاب" فإن لدينا قلق خاص إزاء الهجمات التى استهدفت الصحفيين الدين كانوا يغطون النزاع وإن مثل هده الهجمات وخاصة تلك التى أدت إلى مقتل الصحفيين مثلت تعسفا على الحق فى حرية المعلومة".
