رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا تحاول "الإخوان" التخلص من ذراعها المغربي بعد التطبيع مع إسرائيل؟ ‏

شعار الإخوان
شعار الإخوان

منذ توقيع اتفاق التطبيع بين المغرب وإسرائيل في بداية الشهر الحالي وجماعة الإخوان الإرهابية تعيش حالة من ‏الارتباك الشديد بسبب تعري أهدافها ومبادئها التي تاجرت بها كثيرًا على مدار العقود الماضية، وزايدت على كل من قدم ‏طرحا إصلاحيا للقضية الفلسطينية وليس التطبيع.‏



لكنها عندما تولت السلطة ذهبت بعيدًا إلى ساحة التطبيع بحجة رعاية مصالح الدولة المغربية، وكأن كل الذين حاولوا حل ‏الأزمة في المنطقة بداية من الرئيس الراحل أنور السادات، الذي جرموه وشاركوا في إهدار سمعته وكرامته الوطنية نهاية ‏بالإجهاز عليه وقتله، لم يكن بدافع وطني وقومي وعروبي وإسلامي.

الضرب المتزايد في الجماعة حتى من أتباعها هو ثمن تصفيرها للحلول، وحشو أدمغة أنصارها بالعدوانية ضد كل مخالف ‏لأدبياتها، ولهذا عند توليها مواقع قيادية في البلدان العربية والإسلامية هزمت سريعا وأزاحها الشارع العربي عن السلطة ‏بل وطالب بحظرها تماما، والآن بعد أن تمرغت في التطبيع لم تجد إلا الانتهازية حلا لأزماتها حتى ضد أذرعها. ‏

بحسب مصادر، تحاول الإخوان الآن التخلص من حزب العدالة والتنمية المغربي بقيادة سعد الدين العثماني، وتروج أنه غير إخواني، لأنه ‏لايتبنى رؤى الجماعة بشكل كامل.

تتهرب من موقف الحزب الإسلامي الذي مثل الدولة المغربية في اتفاق التطبيع وأصبحت تعتبره وليد تجربته الخاصة به، ومواقفه لا تمتد لبقية ‏الأحزاب والحركات الإسلامية أو بشكل أوضح "الإخوانية". ‏

يقول محيي عيسى، القيادي المنشق عن الإخوان، إن قيادة الجماعة لم يفهموا العلوم الحديثة في السياسة، ويحاولون ‏دائما إيجاد تأويل رجعي لكل منهج مخالف لهم، ويعتبرونه ‏معاديا للدين.‏

وأضاف عيسى أن حماقة الجماعة جعلتها تجهل التعامل مع الآخر بداية من كيفية ضمان حريات كافة الأديان ‏والمعتقدات وتوفير الأرضية الملائمة لممارسة الشعائر الدينية بكل حرية للجميع. 

ولفت القيادي المنشق إلى أن الإخوان لايعرفون كيفية الحوار والتفاهم مع أي تجارب لا تناسبهم، لدرجة أنهم اعتبروا أي نصيحة بفتح ‏المجال ‏العالم تدخل في الشئون الداخلية للدول مصر، مضيفا: ساروا خلف مشايخ السلفية وأسسوا هيئة الإصلاح التي ‏ضمت مشايخ ‏السلف الذين أدخلوا الرعب فى قلوب الجميع.‏

وتابع: كانت هتافات إسلامية إسلامية مصر دولة إسلامية بلا معنى لأنها تأكيد للمؤكد، ولكنها ألقت بالفزع أن البلاد ‏مقبلة ‏على دولة دينية، مردفا: كانت جمعة الشريعة قاصمة بكل ما فيها من أشكال وألوان، وكذلك كان خطاب منصة رابعة ‏كارثيا ‏وطائفيا بامتياز.‏

واختتم: الشعارات والهتافات والتهديدات بتحويل ثورة يناير إلى ثورة إسلامية كان ولا يزال نوعا من الخبل السياسي.‏

الجريدة الرسمية