رئيس التحرير
عصام كامل

"قبضة الكوبرا".. خطة الداخلية لتأمين احتفالات "الكريسماس" من هجمات "الذئاب المنفردة".. مركبة "قاهرة الإرهاب" والذخيرة الحية تنتظر المعتدين

أرشيفية
أرشيفية
تزامنًا مع استعدادات المصريين للاحتفال برأس السنة الجديدة «الكريسماس»، عاد تنظيم داعش الإرهابي ليطل برأسه من جديد، مهددًا بتنفيذ أعمال عدائية ضد المواطنين في احتفالات الكريسماس وأعياد الميلاد، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية لاتخاذ أقصى تدابير الوقاية، تحسبًا لمواجهة أية محاولة تعكير صفو احتفالات المواطنين، مع توجيه حملات موسعة إلى المناطق المشتبه تواجد عناصر إجرامية أو إرهابية فيها، فضلًا عن توسيع دوائر الاشتباه السياسي والجنائي.


قبضة كوبرا 

وفى هذا الإطار حرصت الأجهزة الأمنية، على وضع خطة أمنية تشمل كافة المحافظات لتصدى لأى تهديدات محتملة والتعامل مع كافة السيناريوهات وتشديد الإجراءات بمحيط تأمين المنشآت الحيوية ودور العبادة، وذلك تزامنًا مع تطبيق الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس كورنا المستجد.

وبدأت أجهزة الأمن تفعيل خطتها واستعدادات أجهزتها بمختلف مديريات الأمن، لتأمين احتفالات رأس السنة الميلادية وأعياد الميلاد المجيد من خلال الانتشار الأمني، وتكثيف الخدمات بكافة المنشآت الحيوية والهامة لتوفير الأجواء المناسبة.

وكشف مصدر مطلع، أن فريق عمل يضم قيادات رفيعة المستوى تلقت رسائل تنظيم داعش الإرهابى وعكفت على دراستها واتخاذ الإجراءات اللازمة في صدد الخطة الموضوعة تحت عنوان «الذئاب المنفردة في قبضة الكوبرا»، تتولى فرقة خاصة من بينها عناصر وحدة الـ«بلاك كوبرا» مهمة اصطياد عناصر الذئاب المنفردة المكلفة بالقيام بأى أعمال عدائية تهددد الأمن الداخلى المصرى.

وأضاف المصدر: فريق العمل المشكل فتح تحقيقات موسعة مع عناصر إرهابية سبق ضبطها للتوصل إلى معلومات تساعد في كشف أماكن اختباء عناصر أخرى، أو معلومات تحدد أماكن يحتمل استهدافها من العناصر الإرهابية.

المناطق الحدودية

وبدأ الفريق في توجيه حملات نوعية لاستهداف عدد من المناطق المتاخمة للمحافظات الحدودية بنطاق القاهرة الكبرى والإسماعيلية وأسيوط والفيوم بحثا عن أي عناصر مشبوهة.

كما شدد المصدر على أن هناك قرابة 180 ألف شرطى يشاركون في عملية تأمين المصريين في احتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد، فضلا عن تعزيز خدمات تأمين المنشآت الحيوية ودور العبادة والاستعانة بمنظومة تكنولوجية متطورة في مراقبة الشوارع لحظة بلحظة، والربط بين الخدمات المتواجدة بالشوارع الحاملة كاميرات الأكتاف وسيارات النجدة المزودة بكاميرات وأجهزة اتصالات حديثة، تضع كافة المنظومة التكنولوجية حلقة خناق على أي عناصر اجرامية أو إرهابية تحاول تعكير صفو أجواء احتفالات المواطنين.

واعتمدت وزارة الداخلية، خطة متكاملة أشرف عليها اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، وراجعها مع مساعديه في توفير مظلة حماية آمنة للمواطنين ، واتخاذ أقصى التدابير اللازمة لتصدى لأى محاولة تهدد الأمن العام وتكون الذخيرة الحية في وجه كل من يحاول رفع السلاح.

نقاط ارتكاز

وارتكزت الخطة الأمنية على تكثيف التواجد الأمني وتعيين الارتكازات ونقاط ملاحظة الحالة وتسيير الأطواف الأمنية والدفع بقوات التدخل والانتشار السريع بكافة المحاور والطرق والشوارع والميادين والنطاقات الحيوية والدفع بقوات بحثية وخدمات سرية فضلًا عن خدمات الشرطة النسائية المشاركة بعمليات الفحص والتأمين.

واستعانت قوات الأمن بعناصر من إدارة كلاب الأمن والحراسة لتفتيش محيط المنشآت وتمشيطها والتواجد الميداني لكافة المستويات الإشرافية لمتابعة فعاليات الأداء الأمني.

قاهرة الإرهاب

وتشارك لأول مرة مركبات تكتيكية «للقوات الخاصة – ووحدات البلاك كوبرا » تحت مسمى «قاهرة الإرهاب» في الشرطة، وتتولى مهمة اقتحام ومطاردة العناصر الإرهابية والاجرامية شديدة الخطورة، وتوفر هذا المركبات أقصى درجات الحماية والتي تتميز أرضية مخففة للانفجار، وجدار حماية داخلي مدرع وحماية سقف البندقية ومقطع غطاء مدرع بالكامل.

وأفضل نظام للتحكم في المناخ في فئته وأنظمة تدفئة وتكييف مزدوجة في الأمام والخلف ومنافذ بندقية طويلة المدى جاهزة للبصريات وقدرات الدفع الرباعي على الطرق الوعرة وتخزين مغلق أسفل المقعد في المقصورة الخلفية وخطوة قناص كبيرة الحجم محمولة على تدفق.

ويمكن تحقيق سرعات على الطرق السريعة تزيد عن 80 ميلًا في الساعة (128 كم / ساعة).

يذكر هنا أن مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، سبق وأن حذر من الدعوات الإرهابية لتنظيم «داعش» التي تحث عناصرها وذئابها المنفردة على شن هجمات إرهابية في أعياد الميلاد، حيث دعا التنظيم في رسالة عرفت باسم «الغلظة على الكفار» إلى شن هذه الهجمات في أعياد الميلاد المقبلة بعد أيام.

نقلًا عن العدد الورقي...،
الجريدة الرسمية