رئيس التحرير
عصام كامل

أزمة «ضوابط السعودية» تضرب «موسم العمرة».. بند السن» يحرم 70 % من المصريين من السفر.. و85 % زيادة متوقعة في أسعار البرامج

عمرة - صورة أرشيفية
عمرة - صورة أرشيفية
بعد انتظار طويل، أعلنت المملكة العربية السعودية عن الضوابط المنظمة لموسم العمرة، والتي تضمنت إجراءات احترازية مشددة لحماية المعتمرين القادمين من دول العالم الإسلامي كافة، لأداء المناسك من جائحة فيروس كورونا المستجد، حيث أعلنت المملكة عن استئناف موسم العمرة في الـ4 من أكتوبر الماضي على 4 مراحل، وتسمح المرحلة الأولى بأداء العمرة للمواطنين والمقيمين من داخل المملكة، وذلك بنسبة 30% بمعدل 6 آلاف معتمر لليوم الواحد من الطاقة الاستيعابية.


الطاقة الاستيعابية

وتشمل المرحلة الثانية لـ«العمرة»، السماح بأداء العمرة والزيارة والصلوات للمواطنين والمقيمين من داخل المملكة اعتبارا من الـ 18من أكتوبر الماضي بنسبة 75% بمعدل 15 ألف معتمر لليوم الواحد من الطاقة الاستيعابية، كما تشمل المرحلة الثالثة لأداء العمرة والزيارة والصلوات للمواطنين والمقيمين من داخل المملكة ومن خارجها اعتبارا من الأول من نوفمبر الجاري وحتى الإعلان الرسمي عن انتهاء جائحة كورونا أو تلاشي الخطر.

في حين تشمل المرحلة الرابعة السماح بأداء العمرة والزيارة والصلوات للمواطنين والمقيمين من داخل المملكة ومن خارجها، بنسبة 100% من الطاقة الاستيعابية الطبيعية للمسجد الحرام والمسجد النبوي.

المثير في الأمر هنا أن حالة تخوف انتابت أصحاب شركات السياحة المصرية من إعلان المملكة العربية السعودية عن شرط السن للراغبين في أداء مناسك العمرة، ضمن الضوابط المنظمة للموسم، وهو ما حدث حيث اشترطت «الرياض» أن يكون عمر الراغبين في عمل المناسك ما بين 18 و50 عاما، وهو ما يعني حرمان كبار السن ومن هم أقل من 18 عاما من أداء المناسك، وهو ما كان بمثابة الصدمة لأصحاب شركات السياحة المصرية، حيث تمثل طائفة كبار السن أكثر من 65 % من المعتمرين المصريين.

ما يعني ضياع أكثر من نصف الراغبين في عمل العمرة، وذلك في موسم استثنائي من المتوقع ألا يشهد إقبالا كبيرا من الأسر المصرية على حجز البرامج بسبب بدء موسم الدراسة وانتشار فيروس كورونا المستجد وعدم اعتماد منظمة السياحة العالمية لمصل نهائي لعلاج الفيروس، والتخوف لدى الراغبين في العمرة من خطر الإصابة بسبب الاختلاط مع مختلف المعتمرين، والارتفاع المتوقع في الأسعار بسبب الإجراءات الاحترازية التي طبقتها المملكة لاستقبال المعتمرين، إضافة لإلزام المعتمرين بإحضار تحليل PCR للكشف عن فيروس كورونا.

السن والأسعار

وفى هذا السياق قالت إيمان سامي، رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحة الأسبق: الضوابط السعودية المنظمة لموسم العمرة تراعي أقصى الإجراءات الاحترازية لحماية المعتمرين، ومن الممكن تخفيفها مستقبلا في حال عدم ظهور إصابات بين المعتمرين بفيروس كورونا المستجد.

مع الأخذ في الاعتبار أن هذه الضوابط وخاصة في بند السن ستؤدي إلى زيادة كبيرة في أسعار البرامج حيث سيرتفع سعر البرنامج الاقتصادي الذي يمثل أكثر من 75% من الكوتة المحدد لمصر بنسبة أكثر من 85% حيث سيتم إلغاء التسكين الخماسي والثلاثي وسيتم الاكتفاء بالثنائي فقط، بالإضافة إلى قرارات المملكة بإخضاع كافة المعتمرين إلى حجز صحي لمدة 3 أيام فور الوصول للمملكة بالفنادق التي سيقيم بها المعتمرون كاملة الوجبات وهو ما سيؤدي لارتفاع أسعار حجز الغرف الفندقية بالإضافة إلى مصاريف إجراء تحليل PCR للكشف عن فيروس كورونا. 

وأضافت رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحة الأسبق، أن «أسعار برنامج 5 نجوم سترتفع بنسبة تتراوح من 30 إلى 35 ألف جنيه بسبب عدم تغيير درجة التسكين والانتقالات، وسيتم تغيير مدد البرامج حيث سيصل أقصى مدة البرنامج 9 أيام أو أقل من ذلك بالمخالفة المواسم السابقة والتي كان يصل فيها مدة البرنامج إلى 15 يوما».

وتعليقا على كيفية منح تداول بيع التأشيرات في الموسم، كشفت «أنه يمكن القضاء على أزمة بيع تأشيرات العمرة عن طريق فتح موسم العمرة وعدم تحديد سقف عددي للموسم ب 500 ألف تأشيرة كما كان يحدث على مدار الـ 4 مواسم الماضية، خاصة أن الموسم الحالي لن يشهد إقبالا كبيرا من المواطنين على حجز البرامج، إضافة إلى منع التضامنات بين الشركات».

ومن جهته قال علاء الغمري، عضو مجلس إدارة غرفة شركات السياحة السابق: بند السن الذي حددته المملكة العربية السعودية سيؤثر على السوق المصري بنسبة تتراوح من 65 إلى 70% من الراغبين في عمل العمرة، لا سيما وأن معظم المعتمرين المصريين من فئة كبار السن، والضوابط المصرية الجديدة لموسم العمرة والتي تجرى مناقشتها حاليا ستتضمن خطاب ضمان للشركات الراغبة في العمل بالعمرة لم تحدد قيمته حتى الآن، كما سيتم منع التضامن بين الشركات وستعمل كل شركة بمفردها.

نقلًا عن العدد الورقي...،
الجريدة الرسمية