رئيس التحرير
عصام كامل

بومبيو وآبي أحمد.. ماذا عن الحراك الدبلوماسي الغامض بالسودان دون تغطية إعلامية؟

يشهد السودان اليوم الثلاثاء حراكاً دبلوماسياً مهماً، حيث تستقبل الخرطوم زيارتين مهمتين الأولى من قبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو اللذين سيجريان مبحاثات مع رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، ورئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، دون تغطية مباشرة للصحف بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية سونا، نقلا عن وزارة الإعلام.



ضيوف بأراضي الخرطوم

من المتوقع أن يناقش بومبيو تسريع رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ودعم واشنطن للسلام في السودان ، ويأتي ذلك تزامنًا مع زيارة الضيف الإثيوبي آبي أحمد، في وقت تستمر الخلافات بين السودان وإثيوبيا ومصر حول سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق، أحد أهم روافد نهر النيل.

وكانت الوكالة السودانية نقلت عن يبلتال أميرو السفير الإثيوبي الجديد لدى الخرطوم عقب تقديم أوراق اعتماده لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، تصريح له يؤكد وصول رئيس الوزراء الأثيوبي الثلاثاء لعقد لقاء مع القيادات السودانية حول العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها".

 

وتبقي التساؤلات: ماذا عن الملفات التي يمكن أن تعقد علي طاولة المفاوضات ؟ وهل سيكون لملف سد النهضة نصيب من تلك النقاشات علي الطاولة أم لا !

بحسب مراقبين تحمل تلك الزيارة 3 ملفات بارزة، أولها ملف التطبيع مع إسرائيل، ودعم الحكومة الانتقالية بالسودان، وأيضا رفع اسم البلاد من قائمة الإرهاب.

صمت مسبق


علي الرغم من ما أثارته زيارة بومبيو من جدل قبل وصوله، فإن الخرطوم التزمت الصمت بشأن الزيارة، إلا من خبر نقلته وكالة الأنباء السودانية الرسمية أمس عن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، وأشارت إلى زيارته الرسمية للبلاد، وأكدت الوكالة في خبرها أن المباحثات تتعلق بدعم أمريكا للانتقال الديمقراطي في السودان، وموضوع العلاقات مع إسرائيل".

التطبيع مع إسرائيل


الملف الأبرز الذي يتوقعه الجميع، هو ملف التطبيع مع إسرائيل، لا سيما بعد الجدل الذي أثارته تصريحات المتحدث باسم الخارجية السودانية المُقال، حيدر بدوي صادق، الأسبوع الماضي، عن عزم الخرطوم إقامة علاقة مع إسرائيل، وهو ما نفته الخرطوم.


قائمة الإرهاب


زيارة بومبيو تأتي لدعم الحكومة الانتقالية، وهناك مؤشر باقتراب رفع اسم السودان من قائمة واشنطن للدول الراعية للإرهاب، وذلك بعد أن رفعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 6 أكتوبر 2017، عقوبات اقتصادية وحظرا تجاريا كان مفروضا على السودان، لكن لم ترفع اسم البلاد من قائمة "الدول الراعية للإرهاب"، المدرج عليه منذ عام 1993، لاستضافته الزعيم السابق لتنظيم القاعدة أسامة بن لادن.


وبالنظر إلى محور الدول التي يزورها بومبيو في جولته هذه، فهي تضم حلفاء تاريخيين لأمريكا، وهم إسرائيل والإمارات والبحرين، إلى جانب السودان الذي أصبح مقربا للولايات المتحدة، وهناك الكثير من الآمال لعقد شراكة مميزة بين البلدين، ولازال البعض ينتظر الكثير من زيارة بومبيو للخرطوم، في وقت يتزامن مع زيارة رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، في اليوم نفسه.

 

الجريدة الرسمية