رئيس التحرير
عصام كامل

علي جمعة يكشف عن وصايا النبي في العشر الأوائل من ذي الحجة

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق إن سيدنا النبي ﷺ بيّن لنا فقال: «إن في أيام ربكم نفحات فتعرضوا لنفحات الله» ونحن على أعتاب هذه الأيام التي نعيش فيها من نفحات ربنا سبحانه وتعالى، فهي أيام عبادة، وهي أيام ذكر، وهي أيام فرحة، وهي أيام وحدة، وهي أيامٌ يعتز بها المسلم فهي من أيام الله، نفحات جعل فيها رسول الله ﷺ صيام يومٍ من أيام التسع الأوائل من ذي الحجة كصيام سنة، وجعل فيها قيام ليله كقيام ليلة القدر حثًّا للأمة، ليلة القدر ليس هناك أفضل منها، لكنه يريد أن يُحثك على قيام تلك الليالي العشر حتى ليلة العيد.


وأوضح المفتي السابق أن سيدنا رسول الله ﷺ أوصانا بوظائف عدة في تلك الأيام نتعرض لها، حتى نتعرض لنفحات الله سبحانه وتعالى منها:
صيام التسع منها ، كثرة الذكر ، وتلاوة القرآن ، والتهليل والتكبير والتحميد والصدقة، فإن العمل فيها أعظم من الجهاد في سبيل الله قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : « مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ ». -يَعْنِى أَيَّامَ الْعَشْرِ- قَالَ : قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ ؟ قَالَ : « وَلاَ الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ إِلاَّ رَجُلاً خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَىْءٍ ». [مسند أحمد، وعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ : « مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ وَلاَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ ». [مسند أحمد].


وأضاف: من العبادات التي يتقرب بها المسلم في تلك الأيام المباركة عبادة الأضحية، فقبل ذبح الأضحية يقدم التوجه لله وحده والتوحيد له والإقرار بملة إبراهيم عليه السلام، ويؤكد أن الأعمال كلها لا تنصرف إلا لله، فيذبح الأضحية تقربا إلى الله سبحانه وتعالى، بكلام يوضح إذن الله لنا في ذبح هذا الحيوان للانتفاع به بالأكل والإطعام والإهداء وهذا فيما يخص الجواب عن شبه اتهام الإسلام بالعنف والقسوة على الحيوان في شأن الأضحية، وفي الحديث عن الأضحية وفقهها، فعلينا أن نعلم أن هناك آداب يتحلى به من أراد ذبح الأضحية، منها: أنه إذا بدأ ذو الحجة لا يقلم أظفاره ولا يحلق رأسه تشبه بالحجيج، قال النبي ﷺ: «من أراد أن يضحى فلا يقلم أظفاره ولا يحلق شيئا من شعره في العشر من ذي الحجة» [رواه ابن حبان في صحيحه].


وأردف قائلا: التشبه بالحجاج والمحرمين يشبع شيئا من أشواق المشتاقين إلى زيارة البيت الحرام، ومن شعر بالشوق يدرك ذلك الكلام، فمن زار تلك البقاع المقدسة يشعر بالشوق إليها ويحن للطواف بالبيت العتيق وزيارة روضة الحبيب ﷺ ، وأن يأنس بالوقوف في تأدب وسلام ومحبة للحبيب ﷺ .

الجريدة الرسمية