رئيس التحرير
عصام كامل

ما حكم الشرع في حرمان بعض الورثة من الميراث

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط

معروف أن التوريث إجباري ولا يملك المورث حرمان ورثته، إلا أنه يجوز للاب توزيع ممتلكاته على أولاده بشرط العدل، إلا أن هناك البعض يحرم بعض ورثته من الميراث وخاصة البنات وهل للأبناء وزر في قبول هذا الميراث غير العادل في توزيعه فما حكم الشرع في ذلك؟ يجيب الدكتور نصر فريد واصل مفتي الديار المصرية السابق فيقول:

لا يجوز لمسلم أن يحرم وريثا من نصيبه الشرعي في الميراث الذي أقره الشرع والدين، ومن يفعل ذلك فهو آثم ومعطل لحكم الله ومتعدٍّ على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأكل لأموال اليتامى بالباطل، وقاطع للأرحام بهذه المظالم. لهذا يجب فرض عقوبة على كل من يأخذ أموال الناس بالباطل حتى لوكانت العقوبة بالسجن أو الغرامة لمن يتجرأ على التعدي على حدود الله وشريعته بمنع حق الميراث باعتباره ظالما، وذلك يعد قرارا منطقيا لأن المواريث تعتبر من النص العام ولا يجوز التدخل فيها. ومن هنا جاءت أحكام المواريث وتقسيمها في القرآن الكريم فقال الله تعالى (آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) . كما قال تعالى أيضا (تلك حدود الله فلا تقربوها) لذا فمن يتعدى على هذه الحقوق هو ظالم ويستحق العقوبة لمخالفته شرع الله. فإذا كنا نريد مواجهة تلك الظاهرة المنتشرة فى بلادنا والتخلص منها نهائيا فلا بد أن نوصل لكل مسلم يمتلك ما يورثه أو وريث أن الله الذي يأمر بالعمل أعطى كل ذي حق حقه ..سواء كان رجلا أم امرأة، والواجب علينا أن نعطي الحقوق لأهلها، وأن ندرك أن الله محاسبنا يوم القيامة رجالا ونساء.

حكم الشرع فى ارتباط الميراث بعمل المرأة

وأنه لا يرضى أن يعتدي إنسان على حيوان بل لا يرضى أن يعتدى حيوان على حيوان ..فقد جاء في الحديث الصحيح أن الله يقتص يوم القيامة للشاة الجلحاء من الشاة القرناء.. فما بالك بحق الإنسان على أخيه الإنسان.  

الجريدة الرسمية