عبلة الكحلاوى: التقوى علاج للاكتئاب
تسيطر على الناس فى هذه الأيام الهموم والمشاكل ويشعر الكثيرون بعدم الرضا رغم ما أعطاه لهم من خيرات ، وكنتيجة لهذه الهموم أصبح الاكتئاب أخطر ما يواجه الإنسان حيث يعانى منه الأثرياء والفقراء على السواء وترتفع نسبته بين جيل الشباب وقد ثبت أن 50% من المنتحرين تم تشخيص حالة اكتئاب لديهم فى وقت من الأوقات ، حول هذه المشكلة
تقول الدكتورة عبلة الكحلاوى أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر إن سيطرة الهموم والأزمات على الناس نتيجة طبيعية لابتعاد كثير من الناس عن منهج الله ذلك أن من أهم معايير الصحة النفسية للإنسان المسلم توافق سلوكه ومعتقداته مع منهج الله والابتعاد الكلى عن مهاوى الضلال . وأن من أسوأ ما ينجم عن ضعف الإيمان عدم الرضا ففى نطاق الأسرة المعسرة يقول الله تعالى مبينا المبدأ الإيمانى "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض . بيد أن المعسر فى غيبة عن الإيمان ومن ثم تجده ساخطا دائما على كل أحواله معرضا عن منهج الله معاندا مقبلا على أى عمل يمليه عليه هواه ولوكان منافيا لما يقره الشرع والقانون غير مبال إلا برقيب بشرى يرصد تحركاته فيعم الفساد وينشأ الأبناء فى قلوبهم حقد وغضب على المجتمع . وتصبح النظرة المستقبلية أمامهم لا تعدو أكثر من أشباع الشهوات ويملأ عليه عدم القناعة حياته فيشرع فى تغيير أحواله بطلاق الزوجة وتشريد الأبناء ثم يعود ثانية أثير ضنك الدنيا فتحاصره المشاكل وتعتريه نوبات السخط من جديد حتى لو حقق رغباته تجده سرعان ما يفتش عن نقيضة أخرى ليندب حظه فتتواصل معه حلقات الضنك الذى يعيش فيه ،وهؤلاء قال عنهم الله تعالى :"ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال ربى لم حشرتنى أعمى وقد كنت بصيرا ، قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى".
هل يجوز التسبيح والذكر والإنسان على جنابة؟.. الإفتاء تجيب
وفى نطاق الأسرة الموسرة المبدأ الايمانى " أيحسبون أن ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم فى الخيرات بل لا يشعرون " فنجد الموسر فى غيبة الإيمان أيضا غير راض رغم كسرة خزائنه لأنه مشغول بتكثيرها واستقصاء المتعة على قدر يساره وهو فى حركة سعيه يحزنه ان يرى على الحلبة مصارعا اقوى منه ، أما أبنائه فلا رعاية ولا احتواء وهم مثل سابقيهم جيلا ضائعا ، ففتنة المال لا تقل خطورة عن فتنة الفقر .
