ما حكم الشرع فىمن يكتب الميراث لبناته فى حياته
كتابة الأملاك للبنات قبل الوفاة حتى لا يشاركهن أعمامهن وخلافه فى الميراث فيها معصية لله وما حكم الشرع فى ذلك يجيب عليه الدكتور احمد طه ريان أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بجامعة الازهر فيقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله قد أعطى كل ذى حق حقه فلا وصية لوارث "قال ذلك بعد أن نزلت آيات المواريث وبينت نصيب كل وارث فى التركة”.
لذلك فقيام السائل بكتابة كل ما يملك لبعض ورثته دون البعض الآخر فيه إعراض عن الالتزام بهذا النظام الإلهى الحكيم ويعتبر وصية جائرة، وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوصية الجائرة فى آخر العمر تحذيرا شديدا حيث جاء فى حديث أبى هريرة ــ رضى الله عنه " إن الرجل ليعمل أو المرأة بطاعة الله تعالى ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران فى الوصية فيجب لهما النار "، ثم قرأ ابو هريرة "من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم ، تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم" رواه ابو داوود والترمذى وحسنه . وقد اخرج احمد وابن ماجه هذا الحديث بلفظ "ان الرجل ليعمل بعمل اهل الخير سبعين سنة فإذا أوصى حاف فى وصيته أى جار فى وصيته فيختم له بشر عمله فيدخل النار، وأن الرجل يعمل أهل الشر سبعين سنة فيعدل فى وصيته فيدخل الجنة" بهذا الوعيد الشديد والزجر البليغ عن الحيف فى الوصية والإعراض عن أحكام الله تعالى وحدوده التى أوضحها فى كتابه أوضح بيان يخاطر المسلم بكل عمله الطيب والسليم فى الدنيا فيبدده دفعة واحدة رغبة فى ترضية وارث عن الورثة او أكثر .
وبناء على ذلك لا تكتب كل ما تملك لبناتك أو أولادك فى حال حياتك بل لك ان تعطيهما شيئا من الهبات فى حال الحياة بما لا يجور على حق باقى الورثة فيما بعد حين يحين الأجل بعد عمر طويل إن شاء الله .
ما هي النميمة وما حكم الشرع فيها؟
كما أجاز بعض العلماء أن يوصى لأحد ورثته بشيء فى حال حياته لكن يتوقف على إجازة بقية الورثة فإن أجازوها نفذت وإن لم يجيزوها بطلت وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "لاتجوز وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة " .
