ما المقصود بقوله تعالى "أنا أغنى الشركاء عن الشرك"
يقول الله تعالى فى حديث قدسى "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معى غيرى تركته وشركه"؟ يوضح فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى الحديث فيقول: يقول الحق سبحانه وتعالى "وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم" البقرة 163 .. تلك هى قصة الحق الأساسية وإلهكم يعنى أن المعبود إله واحد أما لا إله إلا هو فهى قضية ثانية، لأن غفلة الناس هى التى جعلت بعضا من نفوس الناس تلتفت إلى آلهة أخرى.
والقرآن لا ينفى ويقول لا إله إلا هو .. إلا حين توجد غفلة تعطى الألوهية لغير الله أو تعطى الألوهية لله ولشركاء معه والقرآن ينفى ذلك ويقول "لا إله إلا هو الرحمن الرحيم" ليس هناك شيء غير الله إلا نعمة منه أو منعم عليه. إن ما دون الله إما نعمة وإما منعم عليه بالنعمة وهذه كلها نفح الرحمن الرحيم فلا يوصف النعمة بأنها إله ولا يقال فى المنعم عليه أنه إله أنك حين تعتقد أن لله شركاء تكون قد أتعبت نفسك تعب الأغبياء وتكون قد ظلمت نفسك ظلما عظيما واقرأ قوله تعالى "ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون" الزمر 29. فكان الله يريد أن يوضح الفرق بين الخاضع لأمر سيد واحد وبين الخاضع لسادة كثيرين بينهم نزاع وشقاق، كذلك الذين كفروا وأشركوا مع الله آلهة أخرى تصاب ملكاتهم بالتشتت والاضطراب. فإذا ما كنت أيها العبد المؤمن تكون قد ارتحت فى الوجود وتوافرت لك طاقتك لأمر واحد هنا تصبح سيدا فى الكون .. تلك هى راحتنا فى تنفيذ قوله تعالى "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا" النساء 36 والله تعالى يتخلى عن العبد المشرك لأنه سبحانه يقول فى هذا الحديث القدسى "أنا أغنى الشركاء عن الشرك" وأن الله غنى عن أن يشرك معه أحد آخر وهذا يكون المشرك بلا رصيد إيمانى ويحيا فى كد وتعب.
كيف تحصل على أجر يعادل 50 من الصحابة؟
وأصل القضية الإيمانية ان الله تعالى يريد منكم أن تعترفوا بأنه الإله الواحد الذى لا شريك له فأنت تدخل حصن الأمان. ولذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الشريف "أشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك إلا دخل الجنة" أخرجه مسلم.
