حكم موالد الموتى ووضع العمائم والشموع على مقاماتهم
كثرت فى الآونة الأخيرة إقامة الموالد وزيارة المقامات ووضع العمائم والقناديل على رؤوس المقامات، وحول رأي الشرع الحنيف في ذلك يجيب فضيلة الإمام الاكبر محمود شلتوت، شيخ الازهر، رحمه الله، فيقول: الموالد هي هذه الحفلات الصاخبة أو المجتمعات السوقية العامة التي ابتدعها المسلمون في عهودهم المتأخرة باسم تكريم الأولياء وإعلاء قدرهم عن طريق تقديم القرابين وذبح النذور، وإقامة حلقات الذكر عن طريق الأناشيد التي تصور حياة الولي، ويضيف إليه الناس كشفا وخوارق وكرامات.
حكم موالد الموتى
تقام تلك الحفلات لأولياء المدن والكثير من أولياء القرى ،وقد يقام الاحتفال بعيد ميلاد الولي مرتين فأكثر، ولهذه الموالد عشاق يضعونها في مصاف الشئون الدينية التي يتقربون بها إلى الله عن طريق الولي فيحفظون تواريخها ويهيئون طول العام لها حتى إذا ما قرب وقتها حملوا أمتعتهم وارتحلوا بقضهم وقضيضهم تاركين بيوتهم ومصالحهم في قراهم ومزارعهم مدة أسبوعين مثلا لحضور المولد.
ومن أشد ما يؤلم المؤمن أن ترى كثيرا من المناظر الداعرة تطوف في المدن معاهد العلم والدين ومساجد العبادة والتقوى على مسمع ومرأى من أرباب الدعوة والإرشاد ورجال الدين.. فتظهر قيم مختلفة ودرجات متفاوتة فمنهم من يعظم الناس جاهه ويمتد في نظرهم سلطانه ويتسع صدره لكل لون من ألوان الحياة، ولكل رغبة من رغبات الطوائف حتى ترى حفلات المقامرين والمقامرات بجانب حفلات المدمنين والمدمنات وبجانبها حفلات الذاكرين والذاكرات والراقصين والراقصات، ويجول خلال الجميع المتسولون والمتسولات والنشالين والنشالات وكل ذلك يصنع في الموالد عليه تقام وإليه يهرع الناس إليها باسم الولاية وتكريم المشايخ.
ما هي أفضل الأيام لزيارة القبور؟
حكم موالد الموتى .. والدين الحق لا يعرف شيئا يقال له مقامات الأولياء سوى ما يكون للمؤمنين المتقين عند ربهم من درجات، وإنما يعرف كما يعرف الناس أن لهم قبورا وأن فبورهم كقبور سائر موتى المسلمين يحرم تشييدها وزخرفتها وتحرم الصلاة فيها وإليها وعندها وبناء المساجد من أجلها والطواف بها ومناجاة من فيها والتمسح بجدرانها وتقبيلها والتعلق بها، ويحرم وضع أستار وعمائم عليها ويحرم إيقاد شموع وثريات وقناديل حولها.
كل ذلك خروج على حدود الدين ورجوع إلى الجاهلية الأولى وارتكاب لما حرمه الله ورسوله فى العقيدة والعمل وإضاعة للأموال في سبيل الشيطان.
