نصب تذكاري جديد في برلين للتحذير من الدكتاتورية
أقام فنانو "مركز الجمال السياسي" الألماني نصبًا تذكاريًا لضحايا النازيين أمام البرلمان الألماني، وهو عبارة عن عمود فولاذي يحتوي على رماد اليهود المقتولين في محارق هتلر للتذكير ببداية الحكم النازي.
النصب التذكاري من الفولاذ المقاوم للصدأ بارتفاع 2.5 متر وبوزن أربعة أطنان في الساحة في ساحة "كرول أوبر" في منتصف المسافة بين مبنى البرلمان الألماني "رايشستاغ" ومبنى المستشارية.
المكان الذي اختاره المركز لإقامة النصب الذي أطلقوا عليه "عمود الذكرى"، جاء شديد الرمزية، ففي هذا المكان وضع المحافظون الألمان الديمقراطية في يد الدكتاتور النازي آدولف هتلر قبل 86 عامًا بالتحديد، فعاث الأخير فسادًا وأباد ملايين البشر بعد ذلك.
وفي بيان له على موقعه في الإنترنت، قال المركز إن الهدف من إقامة هذا النصب هو أنه لا يوجد حتى اليوم أي نُصب في ألمانيا يذكر "بخيانة المحافظين الألمان الغادرة للديمقراطية".
ولوضع النصب، درس القائمون على المركز لمدة عامين عدة أماكن، مارس فيها النازيون القتل الجماعي بحق الأبرياء بكل وحشية.
ووقع الاختيار على الساحة التي كان يقوم عليه مبنى "كرول أوبر" السابق، حيث صوت نواب الرايشستاج لصالح قانون التمكين في مارس 1933، ليطلقوا يد هتلر والنازيين في كل أرجاء ألمانيا.
وفي هذا السياق، قال مؤسس المركز، الفنان فيليب روخ: "يتعلق الأمر بالدكتاتورية الألمانية الأخيرة وما إذا كانت تهددنا مرة أخرى".
جزء من هذا النصب الفني عبارة عن عمود فولاذي يحتوي على رماد ضحايا جرائم القتل الجماعي للنازيين، وجاء في بيان المركز: "واجهنا السؤال التالي: أين هو رماد ملايين المقتولين على أيدي النازيين؟ ماذا حدث لبقاياهم؟". فاستخدمنا آلاف المصادر والوثائق للوقوف على ذلك.
ووجد الباحثون في المركز أن رماد الضحايا استخدم في بناء السدود أو دُفن في الحقول أو نُثر في الأنهار. "أخذنا 248 عينة من التربة في 23 موقعًا وأرسلناها إلى المختبرات، في 175 من العينات تم العثور على دليل بقايا بشرية". ويضيف بيان المركز: "في أحد أماكن الرعب وجدنا طبقة تبلغ عدة أمتار من رماد الجثث المحترقة والعظام المتفحمة. يخلد النصب بداخله جزءً من هذا الرماد".
اجتذب "مركز الجمال السياسي" الانتباه في عدة مناسبات من خلال أعمال تسببت في ضجة كبيرة، ففي نوفمبر 2017، على سبيل المثال، أقيمت نسخة طبق الأصل من النصب التذكاري لضحايا الهولوكوست في برلين أمام منزل السياسي في حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي، بيورن هوكه، في تورينغن.
ع.غ/ ي.أ
هذا المحتوى من موقع دوتش فيل اضغط هنا لعرض الموضوع بالكامل
