رئيس التحرير
عصام كامل

كيف نحافظ على الثلاجة.. قارة "انتاركتيكا"


قارة "انتاركتيكا" تقع جنوب الكرة الأرضيّة، وهي صحراء مساحتها أكبر من أوروبا مع أنها تحتوي نحو ٧٠٪؜ من الماء العذب الذي تختزنه الكرة الارضيّة، وبها القطب الجنوبي لكوكب الأرض.


وتخترقها الشمس عرضيًا وليس عموديًا وهي مدفونة تحت طبقة من الجليد سمكها نحو اثنين من الكيلومترات، ترسب عبر آلاف السنين وهذا الجليد صلب كالصخر.

وتقول التقارير العلمية أن 2،5٪؜ من مياه الأرض عذبة صالحة للشرب والأغراض الأخرى منها ٩٩٪؜ في طبقات الجليد والمياه الجوفية، وأن حجمها نحو مليار ونصف كيلومتر مكعب منها نحو ٣.٪؜ في الأنهار (نصيب مصر يعتبر كوب ماء)، ويقول علم الأرض إن ٧٠ ٪؜ من سطح الأرض مغطى بالماء. والكيلومتر مكعب به مليار متر مكعب من الماء.

يعتبر القطب الجنوبي ثلاجة كوكب الأرض.. والإنسان في حاجة شديدة لهذا الثلج، والمعروف أن الثلج يزيد وينكمش عبر فصول السنة إلا أنه حاليا بدأ في فقدان هذا التوازن، حيث يذوب الآن بمعدل أسرع من تكوينه أو زيادته، وهذا ما ينذر بكوارث بعضها يحدث الآن والقادم أسوأ.

لأن معدل الذوبان أسرع خمسة أضعاف من معدل العشرين سنة الماضية. والكارثة أن ذوبان هذا الجليد يذهب إلى البحار والمحيطات، لأن احتباس ثاني أكسيد الكربون في الجو المحيط لكوكب الأرض يزيد من درجة حرارة الكوكب، وهذا يؤدي إلى ذوبان الثلج المتجمع في القطب الجنوبي، ويتسرب الماء إلى البحار والمحيطات، فيزيد من ارتفاع المياه المالحة ويسبب العواصف والأعاصير المدمرة، والتي نرى تأثيرها المدمر في أماكن كثيرة من المعمورة..

والملاحظ الآن زيادة معدل ارتفاع الحرارة، واجتمعت الدول عَلي ألا تزيد درجة حرارة الأرض عن درجتين بنهاية هذا القرن. وذلك بتخفيض الاعتماد على مصادر الطاقة الاحفورية، وهي البترول والغاز، والتي تسبب انبعاث ثاني أكسيد الكربون أي ما يسمى بالاحترار المناخي.

والكوارث المتوقعة هي هجوم مياه البحار على اليابسة، وهلاك الحرث والنسل، وطبعا الزراعة والمحاصيل المهمة لحياة الإنسان. وعلينا أن نهتم لهذا الموضوع وندرسه تماما، لما له من تأثير على حرثنا ونسلنا وأرضنا.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الجريدة الرسمية