رئيس التحرير
عصام كامل

البرلمان يخطط لسحب الثقة من حكومة "مدبولى".. جلسة «الدور الأخير» الافتتاحية خطوة في طريق التصعيد.. و«الأغلبية» تقود المسيرة.. و"النواب" يضع ملفات العدالة الاجتماعية على رأس أولويات

البرلمان المصري _
البرلمان المصري _ ارشيفية
18 حجم الخط

«لا مزيد من الدبلوماسية».. إستراتيجية تبناها مجلس النواب في أسلوب تعامله مع حكومة الدكتور مصطفى مدبولى، منهيًا 4 أدوار انعقاد برلمانية من «الدبلوماسية والحوار»، وبدأ دور انعقاد أخيرًا يستحق أن يوصف بــ«الغاضب جدًا».


دور الانعقاد الخامس للبرلمان، والأخير في عمر مجلس النواب، الذي شهدت جلسته الافتتاحية هجوما حادا على حكومة «مدبولى»، متهمًا إياها بأنها تكتفي بتصدير المشكلات لرئيس الجمهورية، وسط توقعات باستمرار التصعيد البرلمانى ضد الحكومة قد يصل إلى سحب الثقة.

ما شهدته الجلسات العامة بمجلس النواب منذ بدء دور الانعقاد الجديد، والبالغ عددها خمس جلسات عامة، يؤكد أنه هناك تغييرًا واضحًا ومستمرًا في سياسة تعامل البرلمان مع الحكومة، يختلف عن الهجوم الذي شهدته بعض الجلسات السابقة في أدوار الانعقاد السابقة، حيث لم تشارك الأغلبية من قبل في الهجوم على الحكومة بهذا الشكل الكبير، مثلما حدث مؤخرًا من قيادات ائتلاف دعم مصر وحزب مستقبل وطن، الذين كانوا داعمين للحكومة في خطواتها السابقة.

وبالتالي يستطيع المتابع للمشهد البرلماني الإشارة إلى أنه «للمرة الأولى من عمر ذلك البرلمان، يكون هناك إجماع برلماني على الهجوم على الحكومة بسبب مشكلات المواطنين، حيث تحول نواب الأغلبية المؤيدة للحكومة إلى نواب معارضة من الدرجة الأولى، يهاجمون الحكومة بشراسة لأول مرة، وهو الأمر الذي لم تشهده أي جلسة من قبل».

وفى هذا السياق، كشفت مصادر برلمانية تحدثت إليها «فيتو»، عن وجود خطة برلمانية، في الفترة المقبلة، تتضمن استخدام سياسة جديدة مع الحكومة، تفعيلا للدور الرقابى الحقيقى، والتصعيد السياسي والإعلامي ضد سلبيات الحكومة، وتتضمن الخطة تقديم استجوابات وسحب ثقة وتصعيدا إعلاميا، وذلك بهدف تهدئة المواطنين وتحسين صورة المجلس أمام الشارع.

وأشارت المصادر إلى أن «ما شهدته الجلسات الماضية من سياسة التعامل مع الحكومة، سيستمر خلال الفترة المقبلة، والتي من المتوقع أن يتطور إلى تقديم استجوابات ضد عدد من الوزراء والوصول إلى سحب الثقة منهم وخروجهم من الوزارة».

كما أوضحت أن «عددا كبيرا من النواب وفى مقدمتهم قيادات برلمانية وقيادات بالأغلبية البرلمانية، يعدون استجوابات ضد عدد من الوزراء، لتقديمها إلى المجلس خلال الفترة المقبلة، حيث بدأ النواب في عمليات بحث وتنقيب في أعمال الوزارات المختلفة، للتمكن من إعداد استجوابات مكتملة الشروط حتى يتم قبولها وإدراجها في جدول أعمال البرلمان للمناقشة».

وشددت المصادر على أنه «حال استمرار نهج المجلس في الهجوم على الحكومة والتقدم باستجوابات تؤدي إلى سحب الثقة من الوزراء، سيكون ذلك له عدد كبير من الفوائد والمزايا، للبرلمان وللمواطن أيضا، حيث سيستعيد البرلمان قوته في الشارع المصري بمساندته للمواطن الذي يمثله، خاصة مع التصعيد الإعلامي ضد الحكومة من جانب البرلمان، وذلك بعدما فقد البرلمان تلك القوة الشعبية خلال الفترة الماضية بسبب الإجراءات الاقتصادية التي أدت إلى زيادة أعباء المواطن وسط صمت برلماني وتأييد لتلك الإجراءات».

وتابعت: هذه السياسة البرلمانية الجديدة، ستساعد النواب الحاليين في تحسين صورتهم أمام دوائرهم الانتخابية، خاصة مع اقتراب الانتخابات المقبلة، كما سيستفيد المواطن من هذه السياسة البرلمانية الجديدة، حيث سيحظى باهتمام حكومي أكبر، وعدم تحميله أعباء اقتصادية جديدة خلال الفترة المقبلة، وتحسين الخدمات المقدمة.

من جانبه، قال النائب صلاح حسب الله، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب: الفترة المقبلة ستشهد تغييرا في شكل الرقابة البرلمانية على الحكومة، والمجلس كان يتبع من قبل سياسة الرقابة الرشيدة حيث كانت البلاد في مرحلة بناء المؤسسات، ولكن حان وقت تغيير تلك السياسة، ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة استخدام كافة الأدوات والوسائل الرقابية ضد الحكومة، ومن أجل مصلحة المواطن، وحل مشكلاته ورفع معاناته، ولا أستبعد أن تكون هناك استجوابات عديدة قد تؤدى إلى سحب الثقة من الحكومة.

وأكد النائب هشام الحصرى، رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب، أن دور الانعقاد الجديد والأخير من عمر مجلس النواب الحالي، سيشهد تغييرا واضحا في سياسية البرلمان مع الحكومة، خاصة فيما يتعلق بملفات العدالة الاجتماعية والفلاح المصرى، مشيرا إلى المحلس سيعد كشف حساب للحكومة حول برامج العدالة الاجتماعية التي تقوم بها الحكومة لصالح المواطن البسيط.

ولفت رئيس لجنة الزراعة بالبرلمان، إلى أن المواطن المصرى تحمل خلال الفترة الماضية، آثار برنامج الإصلاح الاقتصادى، ومن حقه أن يشعر بمظلة حماية اجتماعية أفضل خلال الفترة المقبلة، وهو ما على الحكومة القيام به من خلال تحسين تلك البرامج وإزالة المعوقات التي تحول دون استفادة بعض المواطنين منها.

وشدد على أن البرلمان لن يقف مكتوف الأيدى أمام أي تقصير حكومي تجاه تلك الفئات، وفى مقدمتها المواطن البسيط والفلاح الذي تدهور حاله وأصبح خارج حسابات الحكومة، مشيرا إلى أن ماتقوم به الحكومة من إجراءات في قطاع الزراعة لا تصب في صالح الفلاح، بدءًا من عدم تسعير المحاصيل وعدم شراء المحاصيل من الفلاح وفقا للدستور، وعدم تفعيل الزراعات التعاقدية وعدم التنسيق الحكومى بين الوزرات المختلفة لتحديد أنواع المحاصيل المطلوب زراعتها وحجم الاستيراد منها، وضعف الرقابة على أسواق المبيدات المغشوشة.

"نقلا عن العدد الورقي..."
الجريدة الرسمية