ظهور سعودي في قلب كارثة الحرب بين باكستان والهند
تلقى ولى العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، مساء اليوم، اتصالًا هاتفيًا، من رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، أطلعه خلاله على آخر المستجدات في إقليم كشمير وتطور الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة تجاهها، وسط أنباء عن وساطة سعودية بهدف إخماد فتنة الحرب بين البلدين.
وكانت قد حذرت صحيفة بريطانية،، من اندلاع حرب بين الهند وباكستان، تهدد المنطقة بأسرها، معتبرة أن إقليم كشمير على فوهة بركان وقادر على الانفجار في أي لحظة.
وأشارت صحيفة "التايمز" البريطانية إلى أن الهند وباكستان القوتين النوويتين الجارتين تقرعان طبول الحرب وعلى قادة العالم الإسراع بالفصل بين الدولتين بشأن منطقة كشمير".
وأوضحت الصحيفة أن كشمير هي المنطقة الوحيدة ذات الغالبية المسلمة في الهند، وهو واقع يزعج القوميين الهندوس في حزب "بهاراتيا جاناتا" الحاكم، الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء، ناريندرا مودي.
وتابعت: "في الوقت نفسه، تطارد باكستان مخاوف من احتمال تدفق كبير للهندوس على كشمير الهندية، حيث أن تغير ديموغرافية المنطقة سيؤدي إلى ترجيح الكفة الجيوسياسية هناك لصالح الهند".
واعتبرت الصحيفة أن فوز حزب مودي في الانتخابات التي أجريت الربيع الماضي جعلت صوت القوميين الهندوس أعلى وباعتبارها منطقة نزاع هناك توازن دقيق في كشمير بحيث أن أي استخدام للقوة من شأنه تهديد الوضع الأمني في جنوب شرق آسيا.
وختمت "التايمز" أن "الولايات المتحدة بوسعها، ويجب عليها، ممارسة ضغط على الجانبين كي يتراجعا. وكذلك بريطانيا في ضوء الرابط التاريخي بالدولتين قبل الاستقلال في عام 1947. وعلى بريطانيا تحديدا إدراك أن اندلاع الحرب لن يؤثر فقط على السلم العالمي وإنما كذلك على العديد من مدنها وبلداتها التي تعيش فيها تجمعات آسيوية كبيرة".
وكانت الحكومة الهندية قد أعلنت الإثنين إلغاء وضع الحكم الذاتي الدستوري لكشمير. واعتمدت السلطات الهندوسية مرسوما رئاسيا يلغي الوضع الخاص الممنوح لولاية جامو كشمير والذي كان يضمنه الدستور الهندي.
من جهتها، اعتبرت باكستان إلغاء الهند وضع الحكم الذاتي الدستوري لولاية كشمير الهندية خطوةً "غير شرعية"، مؤكدة أن المنطقة، التي تشهد تمردًا انفصاليًا وتطالب إسلام اباد بالسيادة عليها، معترف بها دوليًا كأرض متنازع عليها.
رئيس وزراء باكستان: حان الوقت لوساطة ترامب بشأن كشمير
وأكدت الخارجية الباكستانية في بيان أمس الإثنين "تندد باكستان بشدة وترفض الإعلان" الصادر الإثنين من نيودلهي، مضيفة "لا يمكن لأي إجراء أحادي الجانب من الحكومة الهندية أن يغير الوضع المتنازع عليه... وكجزء من هذا النزاع الدولي، ستفعل باكستان كل ما بوسعها للتصدي للإجراءات غير الشرعية".
