رئيس التحرير
عصام كامل

الدكتور نصر فريد واصل: أصدرت فتوى بتحريم السجائر.. ورفضت صفقة تصدير الغاز «لإسرائيل»

فيتو


  • دعوات حذف التراث الإسلامي «جهل».. وهدم الأزهر يعني هدم الدولة
  • حسني مبارك كان لا يتدخل لا من قريب أو بعيد في سياسة دار الإفتاء.. وكان يتصل بنفسه ليسأل عن بعض الأمور الخاصة بـتعاملاته هو وأولاده
  • مبارك أصر على مقابلتي شخصيًا.. ومسألة «توريث الحكم» لم تطرح على بشكل رسمي.
  • قيادات جماعة الإخوان دعتني للمشاركة في اعتصام «رابعة».. و«مرسي» لم يستمع لنصيحتي
  • الأزهر بتاريخه الثقافي والعلمي يمثل رمز الوسطية للعالم أجمع والهجوم عليه نابع من الجهل بمنهجه


الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية الأسبق، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، مرحلة حرجة تولى خلالها واحدًا من أرفع المناصب في المؤسسة الدينية المصرية، دار الإفتاء المصرية، فالجماعات الإرهابية كانت لا تزال بمنزلة «شوكة» في ظهر المجتمع المصري، إلا أنه استطاع – بثبات رجل الدين المعتدل- المرور من هذه المرحلة، ليس هذا فحسب، بل وتفنيد الآراء المغلوطة التي حاولت الجماعة المتطرفة ترويجها في هذه الفترة. 

الحديث مع المفتي الأسبق، لم يقف عند حد الحوار في الأمور الدينية، وموقفه من الدعوات لتنقية التراث الإسلامي، أو حذفه كما يطالب البعض، لكنه تشعب إلى أكثر من منطقة، سواء في المنطقة الدينية التي تحدث فيها عن موقفه من الأزهر الشريف، ورأيه في المطالب بتعديل المناهج التي يتم تدريسها داخله، أو رؤيته لنشاط دار الإفتاء التي ظل طوال سنوات ست مسئولًا عنها.

السياسة والذكريات هي الأخرى كانت حاضرة في الحوار مع المفتي الأسبق، حيث كشف «د. واصل» كواليس اختياره مفتيًا لـ«الإفتاء المصرية»، وتحدث عن رفضه في بادئ الأمر للمنصب الأرفع، كما أزاح الستار عن تفاصيل اللقاء الذي جمعه والرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، بعد موافقته على تولي منصب المفتي. 

«الفتاوى الخطرة».. ملف آخر لم يتركه «د. واصل» بلا تقديم إجابات واضحة ونموذجية عن بعض أحداثه، لعل أبرزها موقف الكيانات الاستثمارية من فتواه الشهيرة بـ«تحريم السجائر»، أو امتناعه عن إصدار فتوى متعلقة بـ«تصدير الغاز لإسرائيل» أو «توريث الحكم» إبان حكم الرئيس «مبارك»، كما تحدث أيضا في هذا الحوار المثير لـ"فيتو" عن حقيقة الطلب الذي تقدمت به مجموعة من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية إليه، والخاص بدعم الرئيس المعزول محمد مرسي، عن طريق المشاركة في اعتصام «رابعة».. وإلى نص الحوار:

* لو عدنا بالزمن إلى الوراء قليلًا.. هل يمكن أن تحدثنا بشكل أكبر عن علاقتك بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك؟
أود هنا أن أسجل شهادة للتاريخ، وهي أن هذا الرجل كان لا يتدخل لا من قريب أو بعيد في سياسة دار الإفتاء، وإنما كان في بعض الأوقات يتصل بنفسه حتى يعرف رأي الشرع قبل الإقدام على بعض المسائل أو القرارات الشخصية المتعلقة به وأولاده، وكان يقول لي دائما أنت حر في قراراتك من الناحية الشرعية والدينية، والحمد لله الفترة التي قضيتها في دار الإفتاء من عام 1996 حتى عام 2002 كانت رسالتي لخدمة الدين والعلم والجانب البحثي الفقهي البحت.

* كنت أول من أصدر قرارا بـ«تحريم السجائر».. هل وجدت معارضة من بعض مؤسسات الدولة في هذا الوقت؟
الحقيقة أن الفتوى كانت تتعارض مع بعض مؤسسات الدولة الاقتصادية، وعلى الرغم من ذلك وجدت قبولًا في المجتمع ونفذت ونشرت على مستوى عالمي، والحقيقة أنه لم يحدث أن تواصل معي أحد من أي جهة للرجوع عن تلك الفتوى، وهذا دليل على حرية الرأي والتعبير والجانب الديني في هذه الفترة.

* ماذا عن الكواليس التي سبقت قرار تنصيبك لمنصب المفتي؟
الحقيقة أنه قبل أن أتولى منصب مفتي الجمهورية في عام 1996 كان المنصب خاليا مدة ثلاث سنوات، لأنه في هذه الفترة كان شيخ الأزهر يتولى بالإنابة بجانب عمله منصب المفتي، والأمر عرض عليّ أكثر من مرة وكنت أعتذر، حتى إن شيخ الأزهر قال لي حينها: «حل لنا هذه المشكلة»، فقلت له: سوف أفكر في الأمر من جديد، وفوجئت بعدها بقليل أن القرار صدر بتكليفي بمنصب مفتي الجمهورية، وكنت في يوم صدور القرار أناقش رسالة دكتوراه في المنصورة، وحينما عدت إلى المنزل في وقت متأخر تفاجأت أن وزير العدل في ذلك الوقت ومكتب محمد حسني مبارك اتصلوا على هاتف المنزل أكثر من مرة، ووزير العدل أخبر أولادي أنه فور وصولي إلى المنزل لا بد أن أعاود الاتصال به، وعندما أتيت إلى المنزل في وقت الفجر تواصلت مع وزير العدل ووجدته مستيقظًا وينتظرني، وأخبرني أن رئيس الجمهورية ينتظر مقابلتي في الغد، وعندما سألته عن السبب لم يفصح به في البداية واكتفى بترديد كلمة «خيرًا خيرًا»، لكن بعد محاولات طويلة معه أخبرني أن هناك قرارا صدر أن أتولى منصب مفتي الجمهورية، لكن الرئيس أصر ألا يعلن القرار حتى يتقابل معي، كنوع من التكريم، وبالفعل ذهبت برفقة وزير العدل وجلسنا مع الرئيس، وتناقشنا في عدة موضوعات، كان أهمها تبعات حادث الأقصر الإرهابي الذي حدث في تلك الفترة.

* وما تفاصيل الحديث الذي دار بينك وبين مبارك في هذا اللقاء؟
سألنى في بداية اللقاء عن سبب امتناعي ورفضي لتولي منصب المفتي، فقلت له: إنني أرى من هو أفضل مني لتولي هذا المنصب، ورد عليّ بأن القرار قد صدر بالفعل وقال لي: «أنت أهل لهذه المهمة»، ثم بدأنا نتحاور في عدد من القضايا من الناحية الدينية، خاصة فيما يتعلق بالجماعات الإرهابية، وأتذكر أني قلت له حينها: "ابحث في تاريخ الأزهر وانظر إلى هؤلاء لن تجد منهم من هو من أبناء الأزهر"، وأخبرته أن الإسلام دين سلام للعالم كله، وأن الأزهر هو الوحيد الذي يحمي مصر من خطر تلك الجماعات، وأن ما يحدث هو حرب من بعض الجهات الخارجية، وأن من يهاجمون الدين هم بعض أعدائه، وبعد هذا الحوار قال لى نصًا: «أنت حر في قرارك ولا دخل لي في هذا الإطار».

* وما حقيقة رفضك إصدار فتوى بتحريم تصدير الغاز إلى إسرائيل في تلك الفترة؟
بلا شك.. رفضت مسألة تصدير الغاز لإسرائيل في ذلك التوقيت، وعندما عرضت المسألة عليّ من قبل الجهات الرسمية أخبرتهم برفضي لهذا الأمر، ولكن في نفس الوقت لا أعتقد أن هذا هو سبب رحيلي عن المنصب، لأني حسن النية في هذا الأمر.

* الأمر ذاته تكرر بإعلان رفضك مسألة توريث الحكم في عهد مبارك.. حدثنا عن هذه الواقعة؟
مسألة التوريث كان لها تداخل مع الجانب السياسي، وكنت لا أتدخل في تلك الأمور، كما أن المسألة لم تعرض بشكل رسمي، وإنما كانت أنباء يتم تداولها في الجلسات والحوارات المغلقة، ولكن لو عرضت عليّ بالقطع كنت سأرفضها.

* هناك من أشار إلى أنه حدث تواصل بينك وقيادات من جماعة الإخوان الإرهابية لمطالبتك بالذهاب إلى اعتصام «رابعة» دعمًا للرئيس المعزول محمد مرسي.. ما حقيقة هذا الأمر؟
بالفعل بعض قيادات الجماعة تواصلت معي للذهاب إلى اعتصام رابعة ودعمه، وبالقطع رفضت هذا وأخبرتهم أن هذا أمر خطير جدًا وضد الدولة وضد الإسلام والمسلمين، لأن هذا يفرق الأمة، كما أنني قلت قبل إعلان مرسي رفضه طلبات الجيش في هذا التوقيت، عليه أن يعلن صراحة أنه موافق لرأي الأمة وأن يأخذ رأيهم، ويطلب منهم ماذا يريدون منه سواء بالتنحي أو الاستمرار، لأنه مسئول عن أمن المجتمع وسلامته، وعندما خرج بعدها في خطابه الأخير وقال: «رقبتي دونها»، علمت أنه لم يقبل بالنصيحة، على الرغم من أنها كانت على الملأ، كما أني قلت إن هذا الموقف الذي اتخذه إنما هو خروج على الدولة، وبالتالي يجب عليهم أن يخضعوا إلى رأي المجتمع الذي أتى بهم، خاصة وأنه لم يأت بحكم ديني وإنما بحكم اجتماعي، وكان عليه أن يسلم إلى رأي الشارع والمجتمع ويلبي طلباته.

* حدثنا عن رؤيتك للساحة الدينية في مصر بشكل عام؟
الحقيقة أنه مع وجود الأزهر بتاريخه الثقافي والعلمي والديني، فإنه يمثل رمزا للوسطية ليس لمصر وحدها وإنما على مستوى العالم أجمع، وكما يقال إن مصر هي أم الدنيا، وهذه حقيقة، لأنها أم الدنيا بحضارتها وثقافتها ومركزها الديني، ولعل لفظ الوسطية الذي جاء في قوله تعالى «وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا»، وقد تحقق هذا فعلًا من خلال مصر والأزهر الشريف، وذلك لأن مركز الإسلام في الديانة والعقيدة إنما كان في تثبيت الجانب العقائدي وأما الجانب التطبيقي العملي، بعد الرسول، صلى الله عليه وسلم، فانتقل بعد ذلك إلى مصر، وكان الأزهر الركيزة الأساسية في بناء الجانب العلمي والثقافي لكل المؤسسات الأخرى في البلاد المختلفة، والذي انطلق من علمائها، من خلال كونهم طلابا للعلم في الأزهر الشريف، والفترة التي مرت على مصر من خلال خروجها عن الجانب الديني الوسطي من خلال فئة معينة دخلت على الإسلام من خلال عقيدته، ثم انحرفت انحرافا فكريا أدى إلى وجود بعض الإشكالات التي نعاني منها الآن، ولولا الأزهر الشريف وعلماؤه وتراثه بكل مؤسساته، أعتقد أن الأمر كان سيصل إلى درجة لا نتحملها، والحالة التي نعيشها الآن من الأمن والسلام إنما هي بفضل الأزهر الشريف وفضل علمائه، ومصر الآن تعيش فترة أمن وأمان، ورغم كل الحروب الكلامية الخارجية، إلا أنها تسير في الطريق الصحيح، وتحقق الأمن الاقتصادي والثقافي.

* «تجديد الخطاب الديني» يمكن القول إنه تحول خلال الفترة الماضية لبوابة «انتقاد المؤسسات الدينية» المصرية.. إلى أي مدى تتفق مع الأصوات التي تشير إلى أن المؤسسات لا تؤدي دورها؟
الحقيقة أن الأزهر يقوم بالفعل بعدة خطوات في مجال تجديد الخطاب الديني، لأن الأزهر بتاريخه وتراثه هو مجدد بذاته، سواء في المجال العلمي والثقافي والمجال العملي، لأن فقه الدين هو فقه الحياة، والأزهر دائما يراعي تلك النقطة، ولعل البعض يعتمد في هجومه على الأزهر في تلك النقطة أنه لم يجد اعتمادًا على الفئة الشاذة التي كانت تتحدث عن النصوص الدينية بشكل خارجي ويؤلونها بتأويلات على غير حقيقتها، وهؤلاء في الأصل لا ينتسبون إلى الأزهر وإنما أخذوا العلوم الأزهرية من خلال الدراسات الخارجية دون الالتحاق أو التعمق في التعليم الأزهري، كما أن فقه الدين يحتاج إلى أصول العلوم مثل البلاغة والفقه والتفسير والحديث وغيرها من العلوم، وكل علوم الأزهر تشتمل على علوم الدين وعلوم الدنيا معًا، ولذلك ستجد كل الانحرافات التي صدرت من الجماعات التكفيرية لن تجد منهم من ينسب إلى الأزهر إلا بعض ما يمكن تسميتهم بالـشواذ، والشاذ لا يقاس عليه.

* بشكل شخصي.. هل لمست تغيرًا على أرض الواقع في مجال تجديد الخطاب الديني؟
علوم الأزهر وثقافته تتناسب مع كل زمان ومكان من خلال تدريس المادة العلمية للطلاب، حتى وإن كانت بها بعض المسائل التي لا تتناسب مع الوضع الحالي، إلا أنها يتم تدريسها للطلاب حتى يعلموا أن تلك المسائل كانت موجودة في قديم الزمن ولم تعد موجودة الآن، كما أن الأزهر عمد إلى تطوير مناهجه الدراسية التي تدرس إلى الطلاب، وتمت تنقية بعض المسائل مثل موضوع الإماء والعبيد ودار الحرب والإسلام، لأن هذه المسائل أصبحت غير موجودة مع العصر الذي نحن به، وقد يتم الاحتفاظ بتلك المسائل في المراجع الخاصة بالبحث العلمي فقط دون التدريس؛ لأن بعض الباحثين قد يحتاجون الرجوع إلى تلك المراجع في رسائلهم العلمية، كما أن القرآن صالح لكل زمان ومكان، ولو افترضنا أن العالم تغير الآن وعاد بالعبودية بقوة السلاح، فإننا في هذه الحالة قد نحتاج إلى استرداد تلك المسائل مرة أخرى، وللأسف البعض يدعو إلى حذف بعض الآيات من القرآن الكريم التي تتعلق بالإماء مثلًا ودار الحرب وغيرها، وهذا لا يجوز؛ لأنه من الممكن أن تعود مرة أخرى تلك الحالات، فلا بد أن يكون الحكم الشرعي هنا متوفرا ولذلك عندما نضع قوانين أو دساتير جديدة فإنها لا تلغي القديمة بالكلية، وإنما تظل كنوع من التراث الذي يرجع إليها.

* إذن.. هل يمكن القول إنك ضد الأصوات التي تدعو إلى حذف التراث الإسلامي؟
بالطبع.. فهذا جهل في الأصل، ومن يدعون إلى ذلك فإنهم لا يفقهون فقه الدين وحديث الرسول –صلى الله عليه وسلم- «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين»، ومن فقه دينه فقد فقه دنياه، ومن فقه دنياه فقد تملكها وأصبح هو الأمير عليها والمهيمن عليها في مجال السلم والأمن، وإذا نظرنا نظرة ممعنة نجد أن الإسلام لا يفصل بين الدين والدنيا، ولا يفصل بين السياسة والاقتصاد، وإنما هو عقيدة وشريعة ودين ودنيا، أركان الإسلام الخمس هي في التطبيق العملي وهناك كليات خمس ضرورية في الحياة، ولا يمكن الدنيا أن تحيا إلا بتلك الكليات وهي «الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال» فجميع البشر الذين خلقهم الله لا يمكن إحياؤهم في الدنيا إلا من خلال تلك الكليات الخمس، والأربع الأول منها من داخل الإنسان، أما المال فهو الذي يعين الإنسان على ضروريات الحياة.

* كيف يمكن التفرقة بين السياسة الوضعية والشرعية وعلاقة الدين بالسياسة؟
الذين يقولون بالفصل بين الدين والسياسة والدين والدنيا نقول لهم: إن هناك سياسة شرعية وأخرى وضعية، فالسياسة الشرعية متعلقة بسياسة الدين الإسلامي الذي جاء بالسلام إلى العالم، وهي التي تحقق التوازن بين الكليات الخمس التي ذكرناها من قبل، ومن هنا كانت السياسة التي تجمع بين تلك الكليات هي من باب السياسة الشرعية، أما السياسة الوضعية والتي تقوم على مبدأ «دع ما لقيصر لقيصر.. وما لله لله» فهذا أمر يجعل الجانب السياسي يفعل ما يشاء ولا علاقة له بالجانب العقائدي، وهذا لا يقر في الشريعة الإسلامية، والذي يقول: إن السياسة شيء والدين شيء آخر، نقول له: إن ذلك في السياسة الوضعية، وإنما الإسلام سياسة عالمية، فلا يمكن أن تترك السياسة في مجال لأنها تضر بالبشر، وإنما يجب أن يكون هناك توازن للقوى في هذا الجانب.

* ما رأيك في حملات الهجوم التي شنها بعض نواب البرلمان على الأزهر بسبب قانون «الأحوال الشخصية»؟
الأزهر بطبيعة الحال تعرض عليه القوانين ليبدي رأيه إذا كانت تتعارض مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية، فإن كانت لا تتعارض فإنه يقرها ويوافق عليها، أما إذا وجد أنها تتعارض فإنه يبين ذلك، والدستور يمنع أي تشريع يتعارض مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية، لأن الدستور والدين جاءا من أجل سلامة المجتمع، والأزهر هو المنوط به بمقتضى الدستور أن له الحق في بيان كل ما يتعلق أو يتعارض مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية، وبناءً على ذلك فإن قانون الأحوال الشخصية تم عرضه على مؤسسة الأزهر الشريف، وهذه المقترحات لا تكون إلزامًا، والأمر متروك للجهة التشريعية في النهائية لإقرار القانون من عدمه.

* كيف ترى الهجمات التي يتعرض لها الأزهر بين الحين والآخر من بعض الجهات أو المؤسسات؟
أعتقد أن هذا الهجوم قد يكون نابعا من جهل بالثقافة الخاصة بالأزهر ودوره في هذا الإطار، أو لغرض آخر الله أعلم به، وفي جميع الأحوال الهجوم على الأزهر إن كان بنية إضعافه وإخراجه من الساحة العلمية، فهذا يؤدي إلى هدم الدولة من الأساس وتيسير الاعتداء عليها من أعدائها كما حدث في بعض الدول.

* كونك واحدًا من رموز الدعوة الإسلامية.. كيف تقيّم النهج الذي تسير عليه دار الإفتاء في هذه المرحلة؟
بلا شك دار الإفتاء المصرية هي إحدى المؤسسات التي تتبع منهج الأزهر الشريف، وما تقوم به من جانب علمي وثقافي والاهتمام بالـ"سوشيال ميديا" إنما هو في إطار منهج ورسالة الأزهر، والتوافق بين الأزهر وجميع المؤسسات الدينية في مصر.


* أخيرًا.. ونحن في أيام مباركة.. كيف للمسلم أن يغتنم تلك الأيام بشكل صحيح؟
نحن في أيام خيرات، ويجب أن نكثر فيها من الصلاة الطاعات والعبادات والصدقات والتراحم بيننا، كما يجب علينا أن نساعد الفقراء والتراحم والسلم بيننا لنكون مع الحجيج بأعمالنا ونطلب من الله –سبحانه وتعالى- الرحمة التي تعم الجميع.



الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ "فيتو"
الجريدة الرسمية