رئيس التحرير
عصام كامل

التخطيط: تنفيذ مشروع تسريع التنمية المحلية في 4 محافظات

مؤتمر ( المدن الأفريقية:
مؤتمر ( المدن الأفريقية: قاطرة التنمية المستدامة )

تواصلت فعاليات مؤتمر ( المدن الأفريقية: قاطرة التنمية المستدامة ) اليوم الخميس بجلسة تحت عنوان ( التنمية المحلية والتخطيط ما بين الحوكمة واللامركزية ) شارك فيها اللواء محمود شعراوى وزير التنمية المحلية والدكتورة هالة السعيد وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى ووزراء التنمية المحلية في ليسوتو والنيجر وممثل وزير داخلية المغرب وعمدة مدينة داكار وممثل عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، كما حضرها المهندس أحمد السجيني رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب وعدد من أعضاء اللجنة ومحافظو القاهرة والقليوبية والإسكندرية والبحيرة.


وناقشت الجلسة الجهود المبذولة من قبل وزراء التنمية المحلية للتوجه نحو اللامركزية وتمكين الإدارة المحلية من القيام بدور فعال لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين الخدمات العامة المقدمة للمواطنين ورفع تنافسية المدن الأفريقية وزيادة مساهمتها في النشاط الاقتصادي ودور تكنولوجيا المعلومات والتوجه نحو بناء المدن الذكية التي تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين والاستفادة من هذه التطورات، كما استعرض المشاركون السياسات اللازم تبنيها من جانب الحكومات الأفريقية لتوفير نظام متوازن للمدن يحد من هيمنة المدن الكبرى ويساعد في تقوية المدن الأصغر حجمًا وتحقيق تنمية شاملة بها.

وأكدت هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، ارتباط رؤية مصر 2030 الوثيقة بالأجندة الأفريقية 2063 مشيرة إلى أن رؤية مصر تعتمد على 3 مبادئ أساسية هي مراعاة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وإعدادها بالتنسيق مع كافة قطاعات الدولة الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص وتركيزها على فئتي المرأة والشباب باعتبار أن 60% من سكان مصر من الشباب.

وأوضحت الوزيرة أنه تم التنسيق بين رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المحلية بما يعمل على دعم التنمية المستدامة على مستوى جميع المحافظات، لافتة إلى أن مشروع تسريع التنمية المحلية ينفذ في 4 محافظات، وقالت إنه تم عمل العديد من الإصلاحات التشريعية خاصة في مجالات الاستثمار والمشروعات الصغيرة لتبسيط الإجراءات اللازمة لإقامة مشروعات تنموية في المحافظات مع الاهتمام بدعم وبناء القدرات البشرية.

وأشارت إلى قيام الدولة بتوجيه استثمارات كبيرة في مجال دعم البنية الأساسية بما يتناسب مع النمو السكاني ولدعم مناخ الاستثمار وفتح محاور متعددة للتنمية منها محور قناة السويس وما يوفره من مشروعات متعددة تساهم في دعم التنمية وتوفير فرص عمل للشباب.

وأكدت الوزيرة زيادة معدلات النمو الاقتصادي إلى 5،6% حتى آخر ربع من العام المالي الحالي وهو أكبر معدل نمو خلال العشر سنوات الأخيرة وترتب على ذلك انخفاض معدل البطالة إلى 8،4% بعد أن كان 13%، مشيرة إلى أننا نستهدف التركيز على تنمية قدرات الإنسان المصري وتحسين جودة الحياة خاصة مجالات الصحة والتعليم والتدريب مع إجراء مجموعة من الاصلاحات الهيكلية في مختلف القطاعات مع التركيز على مجالات الصناعة وتكنولوجيا المعلومات والنقل واللوجيستيات.

وأضافت أن الاستثمار في مجال الكوادر البشرية يأتي على رأس أولويات الدولة المصرية مؤكدة وجود خطة كاملة لبناء القدرات خاصة مع انتقال الحكومة المصرية للعاصمة الإدارية الجديدة موضحة أن قانوني التخطيط الموحد والإدارة المحلية يتم مراجعتهما في مجلس النواب ويعملان على دعم التوجه نحو اللامركزية ومنح صلاحيات كثيرة للمحافظات، وقالت أننا نعمل أيضًا على ميكنة الخدمات المحلية بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية وأن 85% من الخدمات أصبحت مميكنة لتحقيق سرعة وشفافية في تقديم الخدمات وتحقيق رضا المواطن المصري مشيرة إلى أن محافظة بورسعيد هي أول محافظة رقمية على مستوى المحافظات.

ومن جانبه أكد اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي اهتمامًا كبيرًا بتدريب الكوادر في مختلف المجالات وان تكون كافة المشروعات التي يتم تنفيذها مع شركاء دوليين وتعمل بها الكوادر المصرية يتم توفير دورات تدريبية للعناصر المصرية المدربة.

وأشار الوزير إلى أن مكافحة الفساد لا تتوقف على العقاب فهذا جزء ولكن هناك عدة عوامل لا بد من القيام بها وعلي رأسها توفير البرامج التدريبية والرقابة وتحسين الظروف الاجتماعية للعاملين بالمحليات وتحسين طرق أداء الخدمات للمواطنين لافتًا إلى أن الوزارة لديها مركز تدريب مركز التنمية المحلية بسقارة ونسعي لتحويله إلى أكاديمية، مشيرًا إلى قيام وفد من منظمة المدن والحكومات المحلية الأفريقية بزيارته وسوف يتم توقيع بروتوكول تعاون لتقديم دورات تدريبية للكوادر الأفريقية في المحليات وفقًا لاحتياجات الدول الأفريقية.

وأوضح شعراوى أن قانون الإدارة المحلية الجديد أمام مجلس النواب الآن ويتضمن مواد لإعادة الحوكمة والرقابة الشديدة للمحليات وتصل نسب تمثيل المرأة فيه 25% والشباب بنسبة 25% والباقي لكافة فصائل المجتمع كما سيكون للمجلس الشعبي التنفيذي دور رقابي هام على المحافظات وانفاق الموارد المالية على المشروعات ومدي تنفيذها كما سيتضمن جداول زمنية لتطبيق اللامركزية.

وقال إن الوزارة تتعاون مع وزارة التخطيط والإصلاح الإداري وهناك تواصل مباشر ومستمر مع الوزيرة الدكتورة هالة السعيد، وقال شعراوي أن مصر تشهد حاليًا إصلاحات متعددة في كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية مبنية بالأساس على فكرة أن المواطن هو صانع التنمية والمستفيد منها، وأضاف أن اللامركزية هي أسلوب لإدارة شئون الدولة والمجتمع في إطار من التعدد والتكامل بين المجتمعات المحلية من خلال دعم الشفافية والحكم الرشيد وهي أساس لإرساء مباديء الديمقراطية ووضع آليات تساهم في توزيع مردودات التنمية بين المحافظات.

وأوضح وزير التنمية المحلية أن الوزارة قامت باتخاذ بعض الخطوات التي تم تنفيذها لتفعيل تطبيق اللامركزية على رأسها أعادك النظر في الإطار القانوني للنظام المحلي وتحديد تقسيم الوظائف والأنشطة على نحو متسق ومتكامل بين المستويين المركزي والمحلي وبناء وتنمية القدرات المحلية وإعادة الهيكلة الإدارية والوظيفية للمؤسسات المركزية والمحلية بما يتناسب مع مهامها الجديدة، لافتًا إلى أن الوزارة قامت بتطوير منظومة التخطيط المحلي والتنسيق بين أدوار المؤسسات المحلية فيما بينها ومع المستوي المركزي بالإضافة إلى تطوير منظومة التمويل المحلي ونظم الرقابة المالية.

وأشار شعراوي إلى أنه الوزارة تقوم باشراك المواطنين في عملية التنمية على المستوي المحلي وصقل مهارات الكوادر الشابة بالخبرات والتجارب الدولية الناجحة للنهوض بالإدارة المحلية ودعم الجمعيات والمؤسسات الأهلية للمشاركة الفعالة في المحليات والشأن العام، مشيرًا إلى أنه تم تطبيق اللامركزية بشكل حقيقي على أرض محافظتي قنا وسوهاج من خلال برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر والممول جزئيًا بقرض من البنك الدولي ومساهمة من الحكومة المصرية.

وتابع الوزير أنه تم البدء بالتطبيق الجزئي للامركزية الإدارية من خلال تفويض المحافظين وعقد اتفاقيات شراكة بين المحافظتين وبعض جهات التنفيذ، بالإضافة إلى اعداد منظومة مطورة للتخطيط المحلي وبشكل تشاركي على كافة المستويات المحلية، إلى جانب تطبيق اللامركزية المالية بالمحافظتين من خلال آلية توزيع المخصصات المالية فيكا بسن المستويات المحلية.

وأكد أن مصر خلال السنوات الماضية كانت يوجد بها هجرة من الريف للحضر أدي ذلك إلى افتقار القري للعقول الشابة مما أدي إلى زيادة معدلات الفقر، مضيفا أن الوزارة وعدد من الوزارات المعنية بالحكومة تعمل على منع وتقليل الهجرة الداخلية، حيث تم بحث تلك الأسباب والفرص التنموية في كل محافظة طبقًا لما لديها من إمكانيات والقيام بتنفيذ تكتلات اقتصادية صغيرة وكبيرة لتوفير فرص عمل، مشيرًا إلى أن مشروع الصرف الصحي بالمحافظات كان يصل قبل ٥ سنوات إلى نحو ١٢٪؜ على مستوى المحافظات، ووصل الآن إلى نحو ٣٤٪؜ ويخدم نحو ٥٨ مليون مواطن.

وأوضح الوزير أنه تم توفير فرص عمل من خلال التكتلات الاقتصادية بالمحافظات والاهتمام بالصناعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، كما تقوم الوزارة بتوصيل مياه الشرب إلى المنازل وتقدم قروض للمرأة بالقري والمدن في كافة المحافظات.

وأشار اللواء محمود شعراوي إلى أن المرأة المصرية لديها قدرات خاصة والقيادة السياسية تسعي بصورة مستمرة لحصولها على كافة حقوقها، موضحا أن الوزارة قامت بتوفير ١١٤ دورة تدريبية على مستوى المحافظات وتم زيادتها إلى نحو ١٦٠ دورة مختلفة المستويات ومن بينها دورات قادة المستقبل.

وأكد الوزير أن الدولة تسعي وتهدف إلى خدمة المواطن وتحسين كافة تلك الخدمات المقدمة اليه في كافة المجالات لتحقيق رضا المواطن، مضيفا أن هناك بعض المحافظات التي بدأت تطبيق تجربة اللامركزية ومنها محافظتي قنا وسوهاج، وأصبح التخطيط المحلي يتم من أسفل إلى اعلي، أي يقوم المواطنين في القري والمدن باختيار المشروعات المطلوبة ويتم تجميع تلك المشروعات عبر لجان تنفيذية وتعرض على الحكومة لتوفير التمويل المالي لتلك المشروعات.

وتابع الوزير أنه يبحث مع وزيرة التخطيط منذ فترة تحديد القري الأكثر فقرًا واحتياجًا بالمحافظات، مشددا على أهمية الدور الذي يقوم به مجلس النواب في مصر، وهو العين المباشرة على الحكومة والرقيب عليها، مشيرًا إلى وجود تواصل مستمر بين الحكومة وكافة وزاراتها ومجلس النواب لتحقيق التكامل بين التخطيط الإستراتيجي والمحلي والرقابة من مجلس النواب.

واستعرضت عمدة مدينة داكار بالسنغال خلال الجلسة الخطوات التي اتخذتها المدينة نحو تحقيق اللامركزية وتوفير تنوع الموارد المالية اللازمة بالدخول في السوق المالي لتمويل المشروعات التجارية وتعزيز اللامركزية وبناء القدرات وإعادة هيكلة المؤسسات وتنمية البنية التحتية لتشجيع الاستثمار وتحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير فرص عمل، مشيرة إلى أهمية مشاركة الخبرات الدولية والمواطنين والقطاع الخاص لتحقيق الأهداف المنشودة وتنفيذ هذه المشروعات.

وأكد ممثل برنامج الأمم المتحدة الانمائي على دور البرنامج في دعم اللامركزية في دول أفريقيا لتعزيز التنمية في كافة مدنها مشيرًا إلى أن تطبيق اللامركزية الدعم الرئيسي لتحقيق ذلك في ظل التغييرات الدولية الحالية مؤكدًا على ضرورة الشفافية بين الحكومات والمواطنين في كل خطوة إصلاح ويجب أن يكون هناك متابعة ورصد في جميع مراحل الإصلاح.

ومن جانبه أكد أحمد السجيني رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب أهمية المؤتمر الذي تنظمه وزارة التنمية المحلية في تبادل الخبرات ومزيد من التعاون مع دول القارة الأفريقية مشيرًا إلى دور الحكومة المصرية وخطواتها الجادة في تحقيق اللامركزية وتنمية المجتمعات المحلية موضحًا إلى أهمية الاهتمام بالتوصيات التي تنتج عن هذا المؤتمر وتحديد الجداول الزمنية والآليات التي تؤهل الحكومات في الالتزام بهذه التوقيتات.
الجريدة الرسمية