رئيس التحرير
عصام كامل

أحمد زكى: الفن كل حياتي

الفنان أحمد زكى
الفنان أحمد زكى
18 حجم الخط

في مثل هذا اليوم عام 2005 رحل النجم الأسمر أحمد زكى ـــ ولد 1949 ــــ بعد صراع مع المرض، وقد نشرت مجلة الكواكب في ذكرى وفاته الثانية عشرة أبرز تصريحاته الصحفية التي قال فيها:

الفن أذواق وياريت نستطيع تقديم أفلام تتفق عليها كل الأذواق.. ولكن هذا مستحيل.

قررت أن أنتج أفلامى بنفسى برغم إننى أبيض ياورد وعلى الحديدة، وأعتقد أننى ناقد شرس لنفسى بل أكثر شراسة من أي ناقد متخصص، أنقد السلبيات في السينما لأنها حبى وعمرى كله.

ماذا أفعل في حياتى إذا الفن هو كل شيء فيها، ما العمل وإلى أين أهرب إذا كانت مهنتى هي هوايتى، وكلما شعرت بالتعب أجد نفسى مشدودا إلى العمل مرة أخرى، لتزداد متاعبى وهمومى، فحبى لفنى يعذبنى.

حزبى هو فنى وأنا غيور على مصلحة مصر، ولست منضما تحت أي لواء أو حزب.

معاناتى التي أعيشها هي الشائعات المغرضة التي تجعلني فجأة أصاب بحالة من الغثيان، لأننى في اللحظات التي أكون مشغولا فيها بالبنا يأتى من ورائى من يهدم ما بنيته بل ويسويه بالأرض، الشائعات مثل الضرب تحت الحزام تطلق من أناس مهمتهم إفساد حياة الآخرين.

كل ما يهمنى في عملى أن يقتنع المشاهد بالشخصية التي أؤديها.

تجسيد سيناريو لرئيس أو زعيم أصعب مليون مرة من تجسيد شخصية عادية، فمثل هذه الشخصيات التاريخية تحتاج إلى تجسيدها بحيادية، وتحتاج إلى الصدق والأمانة في عرض الأحداث، والأهم من ذلك أن اقتنع بالشخصية أولا وألا أرفضها.

في فيلم "ناصر 56" كاد قلبى أن يتوقف أثناء تجسيدى لمشهد إلقاء عبد الناصر لخطابه من فوق منبر الأزهر أثناء العدوان الثلاثى على مصر، فقد شعرت به في قمة قوته وضعفه وخوفه على بلده ولجوئه إلى الأزهر الملاذ والحصن عند الشدائد.

كنت أتمنى أن يكون اسم فيلم "أيام السادات" أيام مصر، لأن الفيلم ليس فيلما عن السادات، ولكن عن مصر أرصد فيه ملامح الشارع المصرى السياسي والاقتصادى.

الصراحة هي الأرض التي نعيش فوقها، وهى لا تجلب مالا ولا تصون عرضا والصريح أصبح إنسانا لا يطاق لكنى لا أعيش بدونها.
الجريدة الرسمية