رئيس التحرير
عصام كامل

لقاء السعادة بين محمد القصبجي وأم كلثوم

محمد القصبجى وأم
محمد القصبجى وأم كلثوم
18 حجم الخط

في مجلة "الشرطة" مارس عام 2010 وبمناسبة ذكرى رحيل الموسيقار الكبير محمد القصبجى في (26 مارس 1966) نشرت ملفا كبيرا حول أثر القصبجى في إثراء الموسيقى الشرقية وفى نجومية أم كلثوم الأولى قالت فيه:

أثرى الملحن محمد القصبجى الذوق الفنى للأجيال التي عاصرته ولا تزال بصماته باقية ومؤثرة في موسيقانا حتى يومنا هذا رغم رحيله منذ ما يقرب من نصف قرن، كان صاحب مدرسة أصيلة في عالم الفن، تدرب على يديه أجيال من الفنانين.

إن القصبجى صاحب الفضل في نقل الغناء العربى من التخت إلى الأوركسترا، وهو من الموسيقيين الذين أدخلوا على الموسيقى الشرقية آلات جديدة لم تعرفها من قبل حتى أطلق عليه (الموسيقى السابق لعصره في التلحين).

نجح في تحويل الطقطوقة إلى صياغة موسيقية جديدة متطورة، كما برع في العزف على العود حتى أطلق عليه (ملك عازفى العود في القرن العشرين). 

أكبر نقطة تحول في حياة القصبجى كانت في التقاء ألحانه بأم كلثوم حتى أطلق هو نفسه على هذا اللقاء "لقاء السعادة".
فمنذ أن لحن لها ذاع صيته وارتفع أجره خاصة بعد أن قدم لها لحن "لو كنت أسامح" عام 1923 الذي فجر فيه طاقة أم كلثوم الإبداعية مقابل 15 جنيها أجرا له، وكان أعلى أجر تقاضاه في ذلك الوقت.

وقد أشاد الكثير من الكتاب والمؤرخون حول العلاقة الفنية التي جمعت بين القصبجى وأم كلثوم فكتب الموسيقار مدحت عاصم يقول:
كان القصبجى ببساطة هو المعلم والأستاذ المتيم بتلميذته وهو أول من قاد أم كلثوم إلى الشهرة والنجاح، وفضله لا بد وأن يذكر.. ولا ينكر.

إن لحن القصبجى الخالد "إن كنت أسامح" هو اللبنة الأولى في البناء الضخم المسمى أم كلثوم، وهو القاعدة الأرضية التي انطلق منها صاروخ أم كلثوم الفنى ليعانق الكواكب والنجوم.

أن هذا اللحن وما زال في نظرى هو جواز مرور أم كلثوم إلى الشهرة والنجاح وعشق القلوب لها.
الجريدة الرسمية