رئيس التحرير
عصام كامل

9 ملايين كتاب مهملة في مخازن وزارة الثقافة عام 1967

فيتو
18 حجم الخط

بدلا من أن تطبع وزارة الثقافة مليون كتاب ليقرأها الجماهير، طبعت 9 ملايين كتاب لتوزيعها على المكتبات العامة، لكن كان مصير أغلبها جدران المخازن حتى أصابها التلف.


وكما نشرت مجلة الشباب العربى عام 1967، فإن في الظروف الحاسمة التي تمر بها بلادنا تقف الثقافة بقطاعاتها المختلفة في مفترق الطرق بالرغم من الإنجازات الثورية التي شهدتها الثقافة.

ولأن الدولة تدعو إلى الترشيد وضغط المصروفات وتخفيض الميزانيات حتى يصبح التقشف أسلوب حياة، فوجئنا بطبع 9 ملايين كتاب، ثم تحويلها إلى المخازن.

وبسؤال الدكتورة سهير القلماوى رئيسة المؤسسة المصرية العامة للتأليف والنشر قالت: إن ظروفنا الاقتصادية تحتم علينا إعادة النظر في أساليب حياتنا، ولكن ذلك ليس واجبا في اقتصاد الحرب فقط، ولكن في المجتمع النامي بشكل عام مما يقتضى إنفاق القرش في مكانه تماما.

وأضافت أنه على أية حال فإن هناك عدة إجراءات ستتخذها المؤسسة تقوم على تخفيض عدد النسخ المطبوعة من الكتب والدوريات، وذلك للوصول إلى أقل حد ممكن من نسبة المرتجعات، خاصة أن المؤسسة تضطر إلى تخزينها الأمر الذي يشكل أعباء مالية عليها.

لكنى أؤكد أن ذلك لن يؤثر على أهداف الوزارة التي تبنتها في خطتها الرئيسية، وهى توسيع قاعدة القراء بالدخول إلى قطاعات جديدة منها والاهتمام بثقافة الطفل، إضافة إلى إعادة النظر في السلاسل التي تصدرها المؤسسة بهدف إصدارها في فترة زمنية أطول، خاصة وأن قيمة المؤلفات لا تنبع من عددها، ولكن من اتجاهاتها وتأثيرها على المجتمع ومدى ما تضيفه إلى القارئ من فكر جديد.

وفى النهاية اعترفت الدكتورة سهير بالأزمة، وقالت: "صحيح أن هناك كميات كبيرة من الكتب في مخازن مهملة، لكننا وضعنا خطة تهدف لتصفية هذه الكتب بعد فرزها وإعادة الجيد منها لطرحها بالسوق، والكتب التي لا يمكن الاستفادة منها ستباع ورق دشت نستفيد من ثمنها، ونخلى المخازن التي ندفع فيها الكثير".
الجريدة الرسمية