20 مليون جنيه يدفعها القطاع العام للإعلانات عام 1967
في مجلة الشباب العربى عام 1967 كتب الصحفى عبد الله أمام مقالا قال فيه:
بعد أن أصبحت الصحافة في بلادنا مملوكة للشعب ممثلا في الاتحاد الاشتراكى ابتداء من عام 1960. وبصدور هذا القانون أصبح الشعب يمتلك أخطر أدوات الإعلام وأقواها تأثيرا وهى الصحافة.
ولكن السيطرة الرأسمالية على الصحف في الإعلانات التي تغدق على الصحف بلا حساب أن سلطة الإعلان ما زالت حتى الآن بعيدة عن الرقابة الجادة فهى في يد الإدارة التي تمنحها للصحف لاعتبارات متعددة.
إن غالبية الإعلانات تمنح لاعتبارات غير مفهومة، فنحن نرى صحفا لا يملكها الاتحاد الاشتراكى وليس لها صوت مسموع تعيش على مورد الإعلانات من القطاع العام.
تدل الإحصائيات كما أشارت المجلة أن عدد الصحف في مصر المرخص لها وفقا لقانون تنظيم الصحافة لعام 1960 تزيد على 500 صحيفة منها في القاهرة وحدها 319 بينها من بينها 53 صحيفة أسبوعية و20 صحيفة نصف شهرية و149 مجلة شهرية، أما الصحف التي تصدر باللغات الأخرى 27 صحيفة يومية وأسبوعية وشهرية.
كما أن ميزانية الإعلان في الصحف بشركات القطاع العام وحدها دون الحكومة تصل إلى 20 مليون جنيه يصل منها المؤسسات الصحفية التابعة للاتحاد الاشتراكى 5 ملايين جنيه فقط والـ15 مليون الباقية تذهب كل عام من القطاع العام إلى جيوب أصحاب مجلات وصحف القطاع الخاص بالرغم من أنها غير واسعة الانتشار حيث إن ثلثى دخل الصحيفة يعتمد على الإعلان.
ووصل حد الإعلان في صحفنا إلى نشر الدعاية للسجائر والمنتجات الأمريكية وتتحدث عنها بأنها أحسن سلع في العالم.
وأصبح كل رئيس مجلس إدارة يريد نشر اسمه فلا يهمه كم يتكلف أو من الذي سيدفع ولو أن هذه الأموال الضائعة خصصت للمجهود الحربى لكان أنفع وأجدى.. لكن الصحف للاسف لاتفرد مساحات واسعة لأسماء الذين يتبرعون للمجهود الحربى هلا نشر صورهم لتشجيعهم.
يطالب الصحفى المسئولين النظر في الإعلانات التي تنشر في الصحف للوفيات والتهانى والتي تحمل معظمها معانى النفاق كأن تنعى شركة وجميع فروعها خال المحافظ الذي لا يعرفه أحد من موظفي المحافظة.
