محكمة الغدر تكشف فساد حكومة النحاس باشا
حضرت مجلة المصور عام 1953 جلسات محكمة الغدر التي عقدتها حكومة ثورة 23 يوليو 1952 لمحاكمة المتسببين في الفساد والظلم على مدى خمسين سنة ماضية.
وكما نشرت مجلة المصور في تقرير لها قالت فيه: كانت هذه الجلسة لمناقشة إنشاء الحكومة طريق إلى المرج طوله 40 كيلو مترا ولا تعود منفعته إلا على شخص واحد فقط هو الزعيم الوفدي مصطفى النحاس باشا الذي تقع فيلته بالمرج، وأنه وقت رئاسته للحكومة دبر عمل هذا الطريق على نفقة الدولة.
وجهت المحكمة سؤالها إلى عثمان محرم وزير الأشغال حول هذا الأمر وكم نفقات إنشاء هذا الطريق؟ فأجاب بقوله: اسألوا مصلحة المساحة.
إلا أن المستندات الموجودة لدى المحكمة كان فيها كل شيء الخرائط والدراسات والإنشاءات إلا النفقات والتكلفة فهي لم تكن موجودة.
فقال المستشار إبراهيم خليل متعجبا: اشمعنى مستندات التكلفة غير موجودة، فقيل له أن الملفات موجودة على الأرض يستطيع أن يأخذ منها ما يشاء.
تقدم إلى المحاكمة في الجلسة الأولى لمحكمة الغدر كل من عثمان محرم، كريم ثابت، بوللى، من حاشية الملك الفاسدين، أحمد النقيب زوج الملكة السابقة ناريمان الذي كان ضمن حاشية الملك ومديرا لمستشفى المواساة وحسين سرى.
علق حسين سرى قائلا: أنا راجل دوغرى طول عمرى.
عقدت الجلسة برئاسة المستشار إبراهيم خليل وعضوية محمد جمال الدين، حسن جلال، بكباشى عادل لطفى وقائد الأسراب سعد الدين الشريف.
وعلق البكباشي أنور السادات على تشكيل محكمة الغدر والدواعي التي اقتضت وجودها فقال: إن قانون الغدر ركن أساسى من أركان الثورة نتيجة لما يعلمه الجميع من مفاسد العهد السابق، واستعان المشرع فيه بقانون مشابه في فرنسا لإطلاع الشعب على الطريقة التي كان يتبعها الحكام في تصريف أمور البلاد وكيف أن الاهواء والرشوة كانت هي المبادئ الأساسية لدستور الحكم.
