رئيس التحرير
عصام كامل

«المكن عطلان».. الكساد يهدد صناعة التريكو في طنامل (فيديو وصور)

فيتو
18 حجم الخط

تعد قرية طنامل، التابعة لمركز أجا في محافظة الدقهلية، قلعة عريقه لصناعة التريكو في مصر، فهي قرية تعرفها من على بعد، عند رؤية الملابس معلقة ومرصوصة في أكياس كبيرة على جانبى الطريق، وعندما تطأ قدماك القرية لا تسمع فيها سوى صوت الماكينات المختلفة والمتنوعة في صناعتها، وهي قرية قادرة بإنتاجها أن تغطى حاجة السوق المحلية، دون الحاجة لاستيراد الملابس، ولكنها تحتاج إلى دعم واهتمام من الدولة بعد حالة الكساد التي لحقت بها.


وقال محمد شحته، أحد شباب قرية طنامل، وعامل تريكو: إن أحد أسباب كساد الصناعة ارتفاع أسعار المواد الخام، مشيرا إلى أن القرية اكتسبت الشهرة مع بداية الستينيات على يد أحد أبنائها الحاج على جمعة النشار، وأخيه محمد جمعة عندما أنشئ مصنعا للتريكو، يعمل بخيوط القطن المزود بالبوليستر، وكانت تصدر منتجاتهما إلى الاتحاد السوفيتي قبل تفكيكه.

وأضاف أشرف أبو اليزيد، أحد أبناء القرية، أنه على مدار ٤٥ عاما استطاعت أن تنافس أكبر مصانع «التريكو» في مصر مع المحافظة على جودتها العالية والمتميزة، وغزت بمنتجاتها جميع الأسواق المحلية، وبدأت تزيد في التسعينات ووصلت إلى ذروتها في أواخر التسعينات، فالجميع يعمل بتجارة المنسوجات مما له الفضل في انخفاض نسبة البطالة إلى صفر، وتنتج هذه المصانع سنويا ما يزيد على 5 ملايين قطعة ملابس لكن مؤخرا تبدل الحال إلى كساد كبير.

وأكد السعيد الخضر، صاحب مصنع، أن صناعة التريكو كانت تنتعش في التسعينيات، وأصبح بكل منزل مصنع أو ورشة للصناعة التكميلية، وتميزت بوجود مصانع كبيرة تستطيع أن تنافس أكبر المصانع في العالم، لكن في السنوات الأخيرة تحولت الصناعة من المنافسة إلى الكساد، وتوقف صوت الماكينات، وأصبح الكثير من العاملين بالمهنة مهددين بالحبس بعد كثرة الإنتاج وركود حركة البيع والشراء.

واستنكر السيد خليل اليمانى، أحد أصحاب الماكينات المخصصة لصناعة التريكو، تجاهل المسئولين لقرية مثل طنامل التي كانت قلعة لصناعة التريكو، وأصبحت تئن من الكساد وتراكم الإنتاج بكل المصانع لعدم وجود منافذ للتسويق وانتقال المنتج لأكثر من تاجر والذي أدى لارتفاع أسعارها، مؤكدا ارتفاع أسعار الخامات فالصوف كان سعره 35 جنيها وواصل الارتفاع ليصبح 95 جنيها، مشيرا إلى أن المصنع كان ينتج 10 آلاف قطعة في العام، لكن في السنوات الأخيرة تراجع الإنتاج ولجأ بعض أصحاب المصانع إلى إعادة تكييس المرتجع.

وتشهد الصناعة بالقرية مواسم للبيع تبدأ في أكتوبر ونوفمبر وديسمبر، وينتهى الموسم في يناير على يد عمال من أمهر الصناع، بحاجة إلى مزيد من الاهتمام للمنافسة العالمية.

وأوضح محمد عبد الله، عامل على ماكينة تريكو، بأحد المصانع مراحل التصنيع التي تبدأ بشراء الخيط وإعادة تدويره على أحد الماكينات لاكتشاف ما إذا كان به أي عيوب، ويتم وضع الخيوط على الماكينة التي تعمل بالكومبيوتر والتصميم يتم اختياره من خلال مصمم، ويوضع على فلاشة يتم توصيلها بالماكينة، وتخرج الماكينة الخيوط أثوابا من القماش، ثم يتم إدخالها على ماكينات التوصيل، ويتم توصيل الجوانب وتنتهي بالدخول على ماكينات توصيل اللياقة والفنش النهائى للمنتج ثم الكى والتكييس.
الجريدة الرسمية