زغلول صيام يكتب: 72 مليون جنيه تكاليف مظلة في استاد القاهرة كفاية حرام!
أقسم بالله.. كلما حاولت أن أتوقف عن الكتابة في كل ملفات الفساد أجد نفسي مستفزا وأعود من جديد، أعود من أجل أن أقول إن هذا البلد به خيرات كثيرة ولكنه دائما السلب والنهب يقضيان على كل أمل للتطوير.. الرئيس عبد الفتاح السيسي يتنازل عن نصف راتبه ليعطي المثل والقدوة.. الرئيس يحاول وأصحاب المصالح الشخصية يمصون دم الشعب حتى يزدادوا ثراء وليذهب الباقي للجحيم.
وليس هناك ما يدلل على كلامي سوى ما يحدث داخل إستاد القاهرة الدولي الذي كان يوما علامة من علامات مصر وشهد كل تاريخ مصر الرياضي والآن أصبح نموذجا للفساد وانعدام الضمير.. تخيل يا مؤمن مظلة إستاد الدراجات تتكلف 72 مليون جنيه! لماذا؟ لأن مصر قررت استضافة بطولة العالم في الدراجات!
جهابذة التدليس اخترعوا بطولة الدراجات بعد أن وجدوا الرئيس يركب دراجات ولم يفهموا مغزى رسالة الرئيس من أنه يشجع المواطن على الرياضة مهما كانت مشاغله.. مغزى آخر وهو أن الدراجة وسيلة للقضاء على تكدس المرور الذي تعاني منه مصر، ولكن الإخوة رأوا أن يتم ترجمة ذلك لاستضافة بطولة عالم وأنا إن لم تخن الذاكرة ليس لنا تصنيف على المستوى العالمي، أعتقد أن الرئيس المهموم ببناء الوطن لن يرضيه ما يحدث.
وأنا هنا أوجه كلامي للدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، بضرورة وقف هذا النزيف وإحالة كل ما يشعر فيه بالريبة إلى الجهات الرقابية والنيابة فلا يعقل أن يتم إنفاق قرابة 300 مليون جنيه على إستاد القاهرة دون يكون هناك مردود على أرض الواقع ثم يسأل عن الشركة التي زرعت النجيل ولم ير النور حتى الآن وهل لها أعمال أخرى في الإستاد أم لا؟ إذا كانت الإجابة لا فليست هناك مشكلة أما إن كانت الإجابة نعم فلا بد أن يحرك البلاغ للرقابة، وأنا لا أريد أن أسبق الأحداث.
عموما أتمنى أن تخيب ظنوني وأن تكون شكوكي زائفة رغم يقيني أن المليارات التي أنفقتها الدولة لتطوير المنشآت الرياضية أصبحنا نحتاج مثلها لصيانتها لأن مقاولي الباطن ومعدومي الضمير انتفخت جيوبهم.
اللهم بلغت.. اللهم فاشهد.
