رئيس التحرير
عصام كامل

والد عامل مصاب بالشلل بكفر الشيخ يناشد بعلاج ابنه (فيديو)

فيتو
18 حجم الخط

بعد قضاء يوم طويل مرهق في أواخر 2015؛ انطلق الصبي الريفي «على كمون» صاحب الـ18 ربيعًا الذي يعمل «صنايعي نقاش» بالإسكندرية، للاستمتاع مع زملائه ببعض الوقت على شاطئ النخيل، وصعد على حجر عالٍ نسبيًا، وقفز في البحر ليصطدم رأسه بحجر في القاع.


تسبب الحادث في كسور بالفقرتين الخامسة والسادسة بالعنق، ضغطت على حبله الشوكي نتج عنه شلل نصفي، وعجز عن تحريك يده وكتفه، ووجهته المياه يمينًا ويسارًا كجثة هامدة، قائلًا: «بعد ما وقعت ماحستش بنفسي، المياه كانت بتجرني يمين وشمال على الناس، وكل مالمس حد يزقني، ومحدش عارف فيا إيه لغاية ما فيه حد لاحظ وشالني ونادي والناس اتلمت وخرجوني».

أسرع به زملاؤه بمساعدة آخرين ممن كانوا حاضرين وقت الحادث إلى مستشفى خاصة بالإسكندرية رفضت استقباله، رغم وضعه الصحي المتأخر، بسبب عدم توفر مصاريف تأمين لدفعها للمستشفى، حاول أصدقاؤه إقناعهم بكل الحيل إلا أنهم رفضوا، حتى استقر به الحال للنوم على الرصيف في وضع مأسوي.

والده الخمسيني كان في قريته الريفية «الغنايمة» بكفر الشيخ، واستقبل مكالمة هاتفية عن حادث نجله، فاصطحب سيارة مليئة بعدد كبير من رجال القرية الذين ساندوه وعرضوا عليه المساعدة، وذهب إلى المستشفى ليجده ممددًا على الأرض، وزملاءه يجلسون بجواره يندبون حظه، فذهب إلى الخزينة ودفع التكاليف، وأدخله غرفة العناية، وأجرى الأطباء فحصهم وأشعتهم، وبعدها أخبروه بما آل إليه وضع نجله.

وفي الليلة الثانية سمع الأب نداء من خزينة المستشفى يأمره بالتوجه إليهم لدفع مبالغ أخرى، لأن رصيده قد انتهى، فأمر إدارة المستشفى بإخراجه من العمليات، وحولته إلى إحدى مستشفيات محافظة البحيرة، ليستقر بها قرابة 6 أشهر، متجرعًا مرارة الألم والمرض والاحتياج.

أصبح الصبي قعيد الفراش عاجزًا عن الحركة، حتى معهد الثانوي فصله ولم يفتح له الباب لإكمال تعليمه، حاول تجاوز تلك الأزمات وفكر في إنشاء مشروع «كشك» أمام منزله، وجمع له أهالي القرية تكاليفه، وبنوه، إلا أن مجلس المدينة والمركز أزالوه.

والد على يقول إنه صرف ما يزيد عن 150 ألف جنيه خلال العامين الماضيين على علاج نجله، وعادت رقبته إلى وضعها الطبيعي مرة أخرى، ما بين أدوية عالية الثمن، وعمليات جراحية، وجلسات علاج طبيعي، بالإضافة إلى مصاريف المستشفيات الخاصة، ساعده في ذلك جيرانه وأقرباؤه وبعض أهل الخير، حتى نفد رصيده من المال والجهد، وأصبح لا يمتلك من الدنيا غير بيته الذي يعيش فيه.

يعيش على أمل أن يمشي على قدميه مرة أخرى ويكمل حياته الطبيعية كغيره من الشباب، وما أكده الأطباء لوالده أنه يحتاج فقط إلى المداومة على جلسات العلاج الطبيعي والأدوية التي أرشدوه إليها، ومع تكثيف جرعات العلاج في غضون عام أو اثنين سوف يعود إلى حالته الطبيعية، ويتمكن من السير على قدميه مرة أخرى.

وناشد والد «على» مسئولي محافظة كفر الشيخ، بالتفكل فقط بعلاج نجله الذي يتخطى 5 آلاف جنيه في الشهر، خاصة وأنه عاطل عن العمل.
الجريدة الرسمية