رئيس التحرير
عصام كامل

الدكتورة فاطمة محمود تكتب: «اكتشف طفلك»

الدكتورة فاطمة محمود
الدكتورة فاطمة محمود


تعُد مرحلة الطفولة أجمل سنوات العمر التي يكتسب فيها الطفل مظاهر شخصيته الأساسية، ولكى يصبح ابنك موهوبًا يقع على عاتق الآباء مسئولية تنمية موهبة طفلك ورعايتها واستثمارها استثمارًا سليمًا، ذلك لأنَّ النسبة العظمى لمَواهب الأطفال تبرز في السنوات الأولى من أعمارهم.


وتهيئة الظروف الملائمة لهم وإفساح المجال للإبداع وتطبيق وتنفيذ كل ما يجول بخاطرهم وقد اهتمت الدولة باكتشاف التلاميذ الموهوبين وحرصت على إنشاء أكاديمية لرعايتهم مما يساعدهم على تنمية موهبتهم وزيادة تحصيلهم الأكاديمي وارتفاع النظرة المستقبلية الإيجابية لهم، وذلك لأن الموهبة نقطة تحول للأطفال في حياتهم وتمكّنهم من إفادة أنفسهم وأهلهم ومجتمعهم ووطنهم.

وهناك بعض الخطوات يجب على الآباء اتباعها لاكتشاف وتنمية موهبة ابنك:

تشجيع ابنك لمعرفة ميوله واهتماماته ورغباته والأمور التي تجذب انتباهه وتركيزه. فالطفل يولد صفحة بيضاء مزودة باستعدادات للتعلم بأنماطه المختلفة.

فتُساعد القراءة في مرحلةِ الطفولة المبكرة على تنمية إدراك طفلك وتوسيع مداركه واستثارة فضوله على التعلُّم، ما يترتَّبُ عليهِ إنضاجُ مواهبهِ، واكتشافها في أيٍّ من المجالاتِ التي يكون موهوبًا فيها وما يتَّسِم فيه من سماتِ الموهبة والابتكار والتميّز.

الترابط الأسري والاستقرار النفسي داخل الأسرة أكبر المدعمات للطفل الموهوب مما يساعده على تنمية ثقته بنفسه مبكرًا ويزيد من شعوره بالأمن النفسي وارتفاع مستوى طموحاته المستقبلية.

وهناك أهم طرق لتشخيص واكتشاف الأطفال حيث تَخضع هذه الاختبارات عادةً لمعايير علميَّةٍ تَجعل من نتائجها مُحدِّدات موثوقة يُمكن من خلالها التأكّد من صحة النتائج ومصداقيتها.

اختبارات الذكاء: فهي تعتبر أفضل وسيلة تعبر عن المستوى العقلي الوظيفي للفرد، إلا أنها لا تصلح بمفردها كوسيلة للكشف عن الموهوبين وذلك لأنها لا تعبر إلا عن جانب واحد فقط للطفل وهو "التفوق العقلي" وتهمل مظاهر أخرى فنية، وموسيقية، وحركية، كما أنها تتجاهل الخصائص المزاجية، والدافعية وسمات الشخصية الخاصة بالموهوبين وهناك اختبارات ذكاء جماعية مثل مصفوفات رافن المتتابعة، واختبارات ذكاء فردية: مثل مقياس وكسلر لذكاء الأطفال ومقياس ستانفورد بينية للأطفال.

اختبارات التحصيل الأكاديمي: وهي اختبارات مقننة لمعرفة مدى التباين والتفاوت بين قدرات الأطفال واستعدادهم من ناحية، وبين مستوى تحصيلهم الدراسي وأدائهم الفعلي الملاحظ من ناحية أخرى وبين مستوى ذكائهم وأدائهم الفعلي.

الملاحظات السلوكية المقننة: وعن طريقها يتم التعرف على أداء هؤلاء الأطفال، وما يعانونه من مشكلات.

الجريدة الرسمية