رئيس التحرير
عصام كامل

الشعراوى يمدح السادات تحت قبة البرلمان

الشعراوى
الشعراوى
18 حجم الخط

في برلمان عام 1978 قدم العضو المستشار عادل عيد استجوابا إلى الشيخ محمد متولي الشعراوى بصفته وزير الأوقاف ـــ وقتئذ ـــ بسبب قرارات السفر التي يسافر بها توفيق عويضة رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية دون عرضها عليه كوزير للأوقاف.


وكان عويضة يأتى بالموافقات على قرارات سفره للخارج من رئيس الجمهورية أنور السادات مباشرة، مما يعد فسادا في المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.

فرد الشيخ الشعراوى على المستجوب قائلا: "والذي نفسى بيده لو كان لى من الأمر شيئا لحكمت للرجل ــــ أنور السادات ــــ الذي رفعنا تلك الرفعة وانتشلنا مما كنا فيه إلى قمة..الا يسأل عما يفعل".

وكما نشرت جريدة الأحرار المعارضة عام 1978 وقالت: اشتعل الموقف في الجلسة ووقف العضو عاشور نصر وشهرته الشيخ عاشور موجها كلامه إلى الشعراوى قائلا: اتق الله يارجل.. مفيش حد فوق المساءلة.

  وفى اليوم التالى حرص الشيخ الشعراوى على حضور جلسة البرلمان ليبرر قوله ويفسره فقال: إننى قلت إن الرئيس السادات لا يسأل عما يسمع، وتصحيح الواقعة أننى أقصد أن سوابق الرجل ـــ أي السادات ـــــ تجعلنا نأتمنه على ما يتخذه من قرارات، لأنه أثبت أنه رجل يريد أن يصحح أوضاعا فاسدة، فإذا كان قد أعطى قرارا لسفر إنسان دون الرجوع لى كوزير أوقاف، فإننى أقدر ظروف سيادته فيما يريد أن يعمله مما لا يجب أن يعلمه مثلى.

إن مثل هذا الرجل يجب الا أسأله عما يعمل فلما اعترض السيد العضو الشيخ عاشور نصر، قلت له أنا أعرف بالله منك، وقد قصدت أنه يجب ألا يسأل عما يفعل في الأمور التي يجد فيها المصلحة ولا يجب أن يعلنها للناس.

وإذا كان السيد العضو عاشور محمد نصر قد فهم منى غير ذلك، فإننى استغفر الله مما فهم، واستغفر الله فيما فهم، ولا يمكن لمثلي ــ وأنتم تعرفون من هو ـــ أن يزل هذه الزلة أمام الله سبحانه وتعالى.

إننى أعلم جيدا أن الرئيس محمد أنور السادات رجل مأمون على دينه، وهب أننى قلت ذلك فإن ما قلته كان سيغضب الرئيس السادات لأنى اعرف دينه وأعرف غضبه.

وأحب أن أقول أخيرا إن الإسلام يجب أن يكون المظلة الواسعة التى نحتمى بها جميعا لمصلحة الإسلام.. وأحب أيضا أن أفرق بين الإسلام كموضوع وبين أن نمسح بالإسلام كل مخالفة يرتكبها رجل من رجال الإسلام.
الجريدة الرسمية