رئيس التحرير
عصام كامل

نجيب الريحاني يكتب: كلبتي أعز صديق

نجيب الريحانى
نجيب الريحانى
18 حجم الخط

في مجلة «الهلال» عام 1946 نشرت مقالا كتبه الفنان المسرحي نجيب الريحاني وقالت المجلة: لاحظ مندوبنا الفني أن الأستاذ نجيب الريحاني يصطحب كلبته ريتا أينما تنقل بين المقاهي ومنها كافيه ريش بميدان سليمان باشا ومقهى ريكس بشارع عماد الدين حيث يحلو له لعب الطاولة، وقد لاحظنا أن ريتا يحلو لها أن تبدأ مع صاحبها ماتشا من الهزار العنيف كما أنها مولعة بالفرجة على لعب الطاولة.


كما أن ريتا تنبه الريحاني بقدوم الزائرين وهم في أول الشارع فتُفسح له مجال الزوغان عند اللزوم، كما أنها بارعة في تطفيش الزائرين غير المرغوب فيهم.

طلب مندوب المجلة من الريحاني أن يكتب مقالا للقراء يصف فيه مدى ارتباطه بكلبته فكتب مقالا بعنوان "كلبتي" قال فيه :
كلبتي الأنثى الوحيدة التي تعرف الوفاء والإخلاص لأنها أعز مخلوق لدى وأقرب صديقاتي إلى قلبي.

كلبتي حيوان أتحدث إليه يفهم ما أريد أكثر من أي إنسان، هي أليفتي في المنزل، وصديقتي في الشارع وزميلتي في العمل، تشاركني في التمثيل ولا تتعبني في إخراج دورها.. فهي تجيده ولا تنساه، ولا تتأخر عن موعد العمل.

من هنا كانت الممثلة الوحيدة التي أبقيت عليها من أفراد فرقتي، وعندما سافرت إلى لبنان فارقتها لأول مرة في حياتي، وقد أصيبت بمرض من جراء حزنها العميق.

وكنت أراها كثيرا في المنام، وبعد عودتي لم تكد تراني بعد غيبة حتى وقفت بعيدة عني، وهي التي كانت تتحرق شوقا لقائي، واغرورقت عيناها بالدموع وكأنها تقول (إخص عليك ياخاين العيش والملح).

وفي الأيام اعتدت ألا أتركها لحظة بعد أن فقدت رفيقها إذ إنها لا تزال في أيام الحداد على فقيدهم “شكل “لا رحمة الله مطرح ما راح فقد كان عفريتا في صورة كلب.
الجريدة الرسمية