رئيس التحرير
عصام كامل

محمد التابعي يكتب: اقتراح الدبلة الذهب له تاريخ قديم

محمد التابعي
محمد التابعي
18 حجم الخط

كتب محمد التابعى مقالا في جريدة الأخبار في يوليو 1967 موجها حديثه فيه لمن لا يعرف تاريخ اقتراح التبرع بالدبلة الذهب الذي نادى به لدعم المجهود الحربى وواجه الاقتراح جدلا كبيرا بين مؤيد ومعارض..


وقال: "إنى تلقيت حتى اليوم أكثر من مائة خطاب وبرقية ومكالمة تليفونية من مواطنين ومواطنات يسألونني عن الجهة التي يمكن أن يسلمونها دبل الذهب والتبرعات الأخرى، وأن سكوت الحكومة حتى الآن أمر يحيرني".

وتابع: "كل ما أرجوه هو أن تعلن الحكومة عن أسماء البنوك التي يمكن للمواطنات والمواطنين أن يودعوا لديها تبرعاتهم الذهبية".

وأضاف "التابعي": "من بين الحكايات المذكورة أيضا خطاب من المواطن السيد أبو العلا محمد يتضمن نفس النداء، وكتب منصور جاب الله خطابا يقول فيه: إن النداء النبيل الذي وجهتموه إلى للمواطنين بالتبرع بخواتم الزواج والأساور الذهبية من أجل المصلحة الوطنية العليا له سابقة في وطننا المفدى، فقد ذكر البطل أحمد عرابى في مذكراته المخطوطة أنه حين انسحب بجيشه إلى كفر الدوار بعد ضرب الإسكندرية عام 1882 أقبل على معسكره أفراد الشعب طواعية واختيارا يحملون إليه ما في بيوتهم من ذهب، وما تتحلى به زوجاتهم وبناتهم من أساور ومصوغات".

واستطرد: "ويقول عرابى إن الشعب المصرى هو الذي تحمل وحده نفقات الثورة ضد الاحتلال البريطاني حيث كانت خزانة الحكومة خاوية لأن الإنجليز كانوا قد حملوا ما بها من ذهب وفضة ووضعوه في سفنهم الراسية في الإسكندرية حتى انتهت الحرب".

واختتم مقاله قائلا: "لا شك في أن المواطنين الذين بايعوا الزعيم البطل جمال عبد الناصر بالدم وحملوا على أكفهم الأرواح فداء لهذا الوطن لا يضنون على هذا الوطن بالذهب لأنه عرض زائل، وظل حائل، وعارية مسترجعة ولو بعد حين".
الجريدة الرسمية