مجلس قيادة الثورة في احتفالات السودان بالبرلمان
في مجلة المصور عام 1954 نشرت تقريرا عن رحلة الصاغ صلاح سالم والشيخ أحمد حسن الباقورى واللواء عبد الحكيم عامر إلى جنوب الوادى في السودان ليظهروا فرحهم بعد توقيع اتفاقية السودان التي تولد عنها عهد جديد في السودان.
وكما نشرت المجلة استقبل الشعب السودانى صلاح سالم وعبد الحكيم عامر استقبالا حماسيا رائعا لا يقل في حرارته عن استقبال رجال مجلس قيادة الثورة في شمال الوادى "مصر".
رد صلاح سالم على هذا الاستقبال بأن هتف بصوت عال وسط السودانيين بأم درمان (عاشت السودان حرا) فرد عليه الحاضرون (عاشت مصر والسودان حرة مستقلة)، (عاش السودان متحدا شمالا وجنوبا).
وقد زار ممثلا مجلس قيادة الثورة المصرى من الضباط الأحرار عند وصولهم إلى الخرطوم السيد على الميرغنى، وحملا إليه تهنئة الشعب المصرى بالنجاح الذي أحرزه في توحيد جنوب الوادى موجهين إليه الدعوة لزيارة مصر، كما زارا الأب يوأنس مطران الخرطوم وأوغندا فكان لهذه الزيارة وقع في النفوس ودليل على الوحدة الوطنية.
جاءت الزيارة المصرية تلبية لرغبة أبداها زعماء السودان قبل إجراء الانتخابات البرلمانية حيث طالبوا مشاركة رئيس مجلس قيادة الثورة اللواء محمد نجيب والصاغ صلاح سالم ورجال الثورة في الاحتفال بافتتاح أول برلمان سودانى وتكوين أول حكومة سودانية بعد الانفصال عن مصر.
وقد سبق إلى الزيارة اللواء عبد الحكيم عامر والصاغ صلاح سالم والشيخ الباقورى إلى أن يلحقهم اللواء نجيب وجمال عبد الناصر.

