ممنوع التواجد قطعيا في محكمة الثورة
أنشأت الثورة المصرية محكمة خاصة بها، أعدت خصيصا لمحاكمة من أساءوا إلى الوطن والشعب وقد عقدت جلساتها باسم محكمة الثورة.
كما نشرت مجلة المصور عام 1954 تسلل مندوب مجلة المصور إلى غرفة المداولة المعروفة بالغرفة المحرمة في محكمة الثورة.. وهي غرفة مكتوب عليها (ممنوع التواجد قطعيا هنا) حتى لا يفكر أي زائر في الاقتراب من تلك الغرفة أو الحديث مع القضاة في فترات الاستراحة.
وغرفة المداولة هي غرفة متواضعة في حجمها ومقاعدها، هي تتصل بقاعة الجلسة لكن الباب بينهما لا يفتح الا عند دخول القضاة أو خروجهم.
ومن أوائل الجلسات التي نوقشت قضية فؤاد سراج الدين سكرتير عام حزب الوفد ووزير الداخلية في حكومة الوفد قبل الثورة.. في أطول وأخطر قضية نظرتها المحكمة.
استمعت المحكمة إلى ثمانية عشر شاهدا استغرقت شهادتهم سبعين ساعة تعرضوا خلالها لكثير من الأحداث والمشكلات الخطيرة التي تعرضت لها البلاد بسبب حكومة الوفد. كما ضمت القضية 90 ملفا ضاقت بها منضدة الادعاء.
وقد تم استجواب مكرم عبيد والدكتور زكى عبد المتعال وعبد السلام الشاذلى وعبد الفتاح الطويل وعلى علوبة وصالح حرب ومحمد حسين هيكل ومحمد على رشدى وعبد العزيز صفوت وأحمد حمزاوى وأحمد نجيب الهلالى، وعلى ماهر وحسين سرى وأحمد كامل وحافظ رمضان.
في الصورة فؤاد سراج الدين منحنيا أثناء استجوابه بالمحكمة، تكونت منصة محكمة الثورة من ثلاثة قضاة هم قائد الأسراب حسن إبراهيم وقائد الجناح عبد اللطيف البغدادى والبكباشى أنور السادات.
