أمينة خليل.. الزمن الجميل يليق بها
تراها فتشعر أنك أمام امرأة من زمن الحب، وأميرة تاجها "روايح الزمن الجميل"، تتنفس سحر كل ما هو قديم، تتجول في الحقب التاريخية القديمة وكأنها ولدت هناك واحتجزت نفسها ورفضت كل آلات الزمن، وكل محاولات إعادتها للواقع الحالى.
هي "نازلى" في "جراند أوتيل"، تلك الفتاة الجميلة الأرستقراطية بنت الباشاوات، تهوى تلك الفساتين الرائعة، ترقص وكأنها رقصتها الأخيرة، كم أبهرت الفتيات ببساطتها ورقتها وحركتها الرشيقة كالفراشة الهاربة من نفسها إلى نفسها، لا يسعك وأنت تتابعها إلا أن تقع في غرامها وتتمنى أن يعود بك الزمن لتعيش تلك الفترة، وهاهى مرة أخرى تطل على جمهورها من شباكها المفضل بشخصية "كاريمان"، في مسلسل "ليالى أوجينى" المشارك في السباق الرمضانى الجارى، لتستمر في إبهار الجميع كل ليلة بجمالها وفساتينها، وتؤكد أن "الزمن الجميل يليق بها"، بشهادة الجمهور والنقاد.
البداية مع مسلسل "جراند أوتيل"، وعرض في رمضان 2016، وحقق نجاحًا كبيرًا واستطاع صناعه أن يؤكدوا أن الفن الراقى لا يزال يقاوم كل أشكال "العفن" التي انتشرت في جسد الإبداع، وأخذ المخرج الجمهور بطاقم ممثلين بارعين إلى جولة في فترة الخمسينيات، من خلال الملابس والديكور والموسيقى والأداء وأسلوب الحديث الراقى المميز لتلك الفترة، وغيرها من العناصر، وجسدت أمينة دور نازلى ببراعة مذهلة، جعلت كل فتاة تتمنى أن تعيش تلك الفترة بكل ما فيها، وتستمتع بأنوثتها وجمالها وتختار إطلالاتها من وحى أناقة وبساطة "نازلى".
وتلك البساطة في الملابس استوحاها صناع العمل من الفترة نفسها وزادتها أمينة جمالًا، ففى أغلب إطلالتها ركزت على الفساتين وقصات الشعر المميزة والقبعات والمكياج البسيط المثالى.
ورغم أن قصة "ليالى أوجينى" مختلفة تمامًا عن قصة "جراند أوتيل" وفريق العمل أيضًا مختلف، إلا أن الشىء المتشابه الحقبة الزمنية والملابس بحسب تصريحات أمينة وهو ما اتضح من الحلقة الأولى من "ليالى أوجينى".
والحقيقة أن إتقان أمينة للأدوار في تلك الفترات الزمنية ساعدها فيه موهبتها، بجانب العناصر الأخرى من الإخراج والقصة والملابس والديكورات وغيرها، وفوق كل ذلك خلفيتها كممثلة فهى من عائلة فنية وعمها الموسيقار يحيى خليل ودرست التمثيل في الجامعة الأمريكية وسافرت إلى الولايات المتحدة، حيث درست في مسرح لي ستراسبرغ ومعهد السينما هناك، وفضلًا عن ذلك فقد احترفت البالية قبل اتجاهها للتمثيل، مما يجعل أداءها لدور الفتاة الأرستقراطية أو الفتاة التي تنتمى لتلك الحقب الزمنية القديمة أمرا يسيرا بالنسبة لموهبتها وشكلها وقدراتها وثقافتها ووعيها كممثلة.
ورغم أن أمينة في حياتها الشخصية تفضل الملابس الكاجوال أكثر من الفساتين والإطلالات الكلاسيكية؛ إلا أنها أكدت في لقاء لها ببرنامج "معكم" أنها تتمنى لو تستطيع ارتداء مثل تلك الملابس التي ارتدتها في جراند أوتيل والمكياج وكل شىء لإعجابها بتلك الفترة وكل مايتعلق بها أثناء أدائها لدور نازلى.
