الفريق صادق: أصبحت وزيرا للحربية بعد ثورة التصحيح
عقب وفاة الرئيس جمال عبد الناصر انقسم من حوله إلى فريقين الأول يرى ضرورة الحفاظ على الشرعية، وكان على رأسهم الصحفى محمد حسنين هيكل والفريق محمد صادق رئيس الأركان وقتئذ بحيث يتولى السادات المسئولية بصفته نائب الرئيس.
أما الفريق الثانى فكان يرى أنه يجب أن تكون القيادة جماعية، وليست في يد شخص واحد، ويضم هذا الفريق على صبرى، والفريق أول محمد فوزى وشعراوى جمعة، وسامى شرف.
وكما ذكر الفريق محمد أحمد صادق وزير الحربية الأسبق (ولد عام 1917، ورحل 1991) في مذكراته عن مراكز القوى التي نشرت مجلة أكتوبر عام 1982 أجزاء منها قال فيها:
إن الساعات الأولى لوفاة الرئيس عبد الناصر شهدت توترا، بعد إصرار الأطباء على تشريح جثته لوجود شكوك حول الوفاة، وكنت أشغل منصب رئيس الأركان، وأرى أن صالح مصر فوق الجميع، وأن تسلم السادات كرئيس للجمهورية وفقا للدستور يساعد على استقرار البلاد، لكن الفريق فوزى كان له رأى آخر، وفوجئت به يعرض على فكرة انقلاب عسكري.
أكدت له أن الاستيلاء على السلطة بالقوة سيفتح الباب أمام الطامعين في السلطة وإسرائيل على بعد كيلومترات من أرضنا..هنا شعر فوزى أننى لن انضم إليه وقد أكون عائقا بصفتى رئيس الأركان في الجيش.
بدأ الصدام في فبراير 1971 بين السادات والفريق الثانى، بعد مبادرة روجرز بوقف إطلاق النار مع إسرائيل، وتوقيع السادات اتفاقية الوحدة بين مصر وسوريا وليبيا ورفض الفريق الثانى التوقيع عليها.
عاد الفريق فوزى يخطط للخروج على السادات، وكتب وثيقة بخط يده بذلك، لكنى تتبعت الفريق فوزى، وحاولت إحباط كل خطوة يخطوها، وعملت على أن أجنب القوات المسلحة الدخول كطرف في الصراع، وبدأت بتأمين الحرس الجمهورى.
كان فوزى يثق فى، لكن ليس من المعقول أن تمتد الثقة إلى حد التآمر على رئيس الجمهورية.
وفى 13 مايو كان مقررا أن يسافر السادات إلى مديرية التحرير، لكنه عدل عن زيارته، وأبلغنى فوزى أن السادات أقال شعراوى جمعة من وزارة الداخلية، وعين بدلا منه ممدوح سالم.
بعدها سمعت نبأ الاستقالات الجماعية، واتصلت بالسادات تليفونيا، وأكدت له أن القوات المسلحة خارج الصراع، وأن ولاءها لمصر، وقابلت السادات وأبلغنى بتعيينى وزيرا للحربية، فطلبت منه إعفائى من هذا المنصب، وأن كل ماعملته كان من أجل مصر لكنه أصر وأمر بترقيتى إلى رتبة فريق أول.
وجاء يوم 15 مايو الذي تخلص فيه السادات من الفريق الثانى كله.
