غرامات مليونية للمحتكرين.. «حماية المستهلك» يخرج للنور بعد ولادة متعسرة استمرت 4 سنوات.. إخطار الجهاز بأسعار المنتجات قبل زيادتها وتغليظ العقوبات في الغش التجاري والإعلانات المضللة
صعوبات ومنازعات ومواجهات، اعترضت مسار القانون الجديد لحماية المستهلك قبل أن يرى النور، التشريع الجديد مر بعدة مراحل، حتى إقراره من مجلس النواب، منذ أعده الجهاز التابع لوزارة التموين والتجارة الداخلية، ودخل لجنة الإصلاح التشريعى منذ عام 2014 بجهد لا يكل من رئيس الجهاز اللواء عاطف يعقوب، ليظهر قادمون من الخلف ويقدموا نسخة من هذا القانون من أحد نواب البرلمان، ليقره المجلس بعد موافقة اللجنة العامة.
76 مادة
القانون الجديد لحماية المستهلك الذي تقدمت به الحكومة مكون من 76 مادة تنتظر تصديق رئيس الجمهورية. وبصدور اللائحة التنفيذية للقانون يكون سارى التطبيق بعد 90 يوما اعتبارًا من اليوم الثانى لنشره بالجريدة الرسمية، بحيث يكون لدى الجميع من التجار وأصحاب الخدمات والموردين، هذه المهلة لتوفيق أوضاعهم، في ظل ما يحمله القانون من عقوبات قاسية تصل إلى السجن والغرامة المليونية، وهو ما كان محل نقاش ومجادلات لم تهدأ من رجال الأعمال باتحادى الصناعات والاتحاد العام للغرف التجارية.
نقلة نوعية
القانون الجديد يعد نقلة نوعية في حماية المستهلكين، ويتميز بأنياب تشريعية قادرة على ضبط الأسواق وتحقيق معايير العدالة الاجتماعية، بجانب ما احتوى عليه من نصوص مغلظة، وبه أيضًا مواد مستحدثة لم يتضمنها السابق لتوسيع مظلة حماية المستهلك يكشفها اللواء عاطف يعقوب لـ “فيتو”، ومنها زيادة مدة الاستبدال والاسترجاع للسلع إذا شابها عيب إلى 30 يوما بدلا من 14، مع إلزام الموردين بضمان السلع لمدة عام إذا كانت معيبة وتوفير قطع غيار بمراكز الصيانة تتناسب مع العمر الافتراضى للسلع وإلزام المعلنين بالحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المعنية، للتأكد من سلامة المنتجات المعلن عنها وإلزام الجهات التي تقوم بالمسابقات بالحصول على تراخيص للتأكد من جدية المسابقة وحماية حقوق المتسابقين مع وضع قواعد تنظيمية للتجارة الإلكترونية عن بعد أو من خلال الإنترنت والتليفون منعا لخداع المستهلكين، والنص على وجوب إصدار الفاتورة فلم تعد اختيارية، كما كان متبعا سابقا بجانب التصدى للسلع المغشوشة أو مجهولة المصدر التي تضر بصحة وسلامة المستهلكين وإيقاف الاعلانات التي تضر بهم مع التأكيد على الكرامة الإنسانية والقيم الدينية والآداب العامة كثوابت عند تداول سلعة أو الإعلان عنها
زيادة الأسعار
وأضاف أن القانون الجديد يشترط عدم زيادة أسعار السلع أو المنتجات قبل إخطار الجهاز، ولا يتم الإعلان عن العقارات والأراضى قبل الحصول على كل التراخيص من الجهة المسئولة التي تؤكد صحة ما يتم الإعلان عنه، كما أن هناك عقوبات غليظة على حبس السلع الإستراتيجية بقصد تحقيق مكاسب على حساب المستهلكين بتعطيش السوق، لتصل العقوبة إلى السجن ومليون جنيه غرامة وغيرها من النصوص التي وردت بالقانون الجديد، والتي تحدد ما لدى التجار من سلع حتى لو كميات بسيطة لحمايتهم من العقوبات بعد صدور اللائحة التنفيذية، مع التطبيق خلال 3 أشهر لتوفيق الأوضاع.
"نقلا عن العدد الورقي.."
