مصدر دبلوماسى: القاهرة تسعى لبلورة طرح لوقف سفك الدماء فى سوريا
كشف مصدر دبلوماسي النقاب عن أنه يجري الإعداد حاليًا لعقد اجتماع وزاري في القاهرة خلال الأسابيع القادمة لإحياء مبادرة الرئيس محمد مرسى الخاصة بحل الأزمة السورية.
وقال المصدر، فى تصريح اليوم الأربعاء "إن القاهرة تسعى لبلورة طرح يحشد مزيداً من الجهود لوقف سفك الدماء في سوريا وإحياء المبادرة المصرية، استنادًا إلى ما طرحه مؤخرًا رئيس الائتلاف السوري المستقيل معاذ الخطيب عن استعداده للحوار للتوصل إلى حكومة انتقالية تقود مرحلة إعادة الهدوء إلى البلاد.
أضاف" أننا نسعى لتوسيع هذا المفهوم، وإشراك الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والمبعوث المشترك لسوريا الأخضر الإبراهيمى، لتكون الأطراف الثلاثة راعية وضامنة لإنجاح المبادرة وتطبيقها.
وأوضح المصدر أن القاهرة تدرس حالياً عدداً من الأفكار المطروحة لإنضاجها وبلورتها في مبادرة متكاملة، خاصة بعد زيارة الرئيس محمد مرسى إلى روسيا مؤخراً وزيارة وفد مصرى إلى إيران ضم الدكتور عصام الحداد مساعد وزير الخارجية والسفير رفاعة الطهطاوى رئيس ديوان رئيس الجمهورية بعد ذلك.
ولفت إلى أن الزيارتين ترتبطان معا بالجهود المصرية فى الملف السورى بعد أن أوضحت زيارة الرئيس محمد مرسى لروسيا أن هناك إمكانية للوصول لحل سياسى للأزمة السورية.
وأشار المصدر إلى أن هناك اجتماعا عقد أمس الثلاثاء بين مسئولين بالخارجية المصرية ووفد تركى برئاسة عمر أونو وكيل وزارة الخارجية التركية ووفد سعودى برئاسة وكيل وزارة الخارجية السعودية لبحث الإعداد للاجتماع الوزاري القادم لأطراف المبادرة المصرية الخاصة بسوريا، وتوسعة إطار إقليمى للتعامل مع الملف السورى للوصول الى روح مؤتمر جنيف.
وقال مصدر دبلوماسى "إن ائتلاف المعارضة فى سوريا يمر بأزمة بسبب استقالة معاذ الخطيب بعد الضغوط التى تعرض لها من عدد من الدول، موضحا أن هناك رسالتين تم التأكيد عليهما مؤخراً من العديد من الأطراف الدولية والإقليمية.
وأضاف أن الائتلاف يجب أن يتسع ليشمل قوى وتيارات سياسية أخرى مثل الأكراد والعلويين والمرأة السورية ليكون أكثر تأثيرا والرسالة الثانية هى ضرورة عدم إسقاط الحل السياسى والتأكيد على أهميته.
وأوضح المصدر أن الأطراف طلبت من الائتلاف فى اجتماع أصدقاء سوريا الذى عقد فى اسطنبول مؤخراً إعداد وثيقة حول الرؤية لسوريا ما بعد الأسد وشكل الدولة وكيفية التعامل مع أنصار النظام ومؤسسات الدولة والطوائف المختلفة ومحاولة الحفاظ على كيان الدولة السورية.
وأشار المصدر إلى أن هناك اتجاها من العديد من الدول الآن يميل إلى تفضيل الحل السياسى باعتباره الحل الوحيد المناسب للأزمة فى سوريا التى أصبحت تنذر بالتحول إلى مستنقع يؤثر على دول الجوار ويكون "أفضل السيناريوهات فيه سيئ وينذر كذلك بأن تتحول سوريا إلى رأس حربة فى صراع السنة والشيعة .
كما ترى تلك المجموعة أن أية تسوية سياسية أفضل بينما يوجد اتجاه ثان بقيادة دول إقليميةً أخرى يميل لإقصاء نظام بشار الأسد وهزيمته على الأرض.
