وزير الخارجية يلتقي نظيره السعودي على هامش اجتماعات اللجنة العربية بالأردن
التقى «سامح شكري» وزير الخارجية، اليوم السبت، نظيره السعودي "عادل الجبير"، وذلك على هامش مشاركتهما في اجتماعات اللجنة العربية السداسية المعنية بالقدس في عمان.
وصرح "أحمد أبو زيد" المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن اللقاء يأتي في إطار التواصل والتشاور الدائم بين الجانبين بشأن آخر المستجدات على الساحتين العربية والإقليمية، وسبل تعزيز التنسيق والتضامن العربي في مواجهة التحديات المختلفة التي تواجه الأمن القومي العربي.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية، أن "شكري" بحث خلال اللقاء تطورات الأوضاع في المنطقة العربية، وفي منطقة القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر باعتباره امتدادًا للأمن القومي العربي، موضحًا أن المحادثات عكست إدراكًا مشتركًا لطبيعة التحديات التي تواجه المنطقة، وتوافقًا في الرؤى بشأن سبل مواجهة كافة أشكال التدخل الأجنبي في شئون الدول العربية.
هذا، وقد أكد الوزيران على الأهمية البالغة لزيادة التنسيق والتضامن بين البلدين في مواجهة تلك التحديات، وتبني المواقف المشتركة التي من شأنها أن تحافظ على مصالح الشعبين الشقيقين، والأمن القومي العربي واستقرار المنطقة بصفة عامة.
وأضاف "أبو زيد"، بأن اللقاء تناول أيضًا تطورات القضية الفلسطينية، حيث اتفق الوزيران على أهمية الحفاظ على الوضعية التاريخية والقانونية لمدينة القدس وفقًا لمقررات الشرعية الدولية ذات الصلة، وتم التشاور في هذا الإطار بشأن اجتماع اللجنة السداسية العربية ومحددات التحرك العربي، خلال الفترة القادمة من أجل الدفاع عن وضعية المدينة باعتبارها إحدى القضايا التي سيتحدد مصيرها من خلال مفاوضات الحل النهائي، فضلًا عن أهمية الدفع بجهود إحياء عملية السلام وتحقيق التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية.
كما تطرقت المحادثات إلى تطورات الأوضاع في اليمن وسوريا وليبيا، حيث حرص الوزير شكري على استعراض نتائج اجتماعه الأخير في القاهرة بأعضاء المكتب الرئاسي للهيئة العليا للتفاوض السورية، مشيدًا بالجهود السعودية / المصرية المشتركة لتنظيم وتوحيد وفد التفاوض الخاص بالمعارضة السورية في اجتماع الرياض ٢، ومؤكدًا على محورية الحل السياسي على أساس المرجعيات الدولية ذات الصلة، وأهمها القرار رقم 2254 ومقررات جنيف.
واختتم «المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية» تصريحاته، مشيرًا إلى أن وزير الخارجية حرص على ترتيب هذا اللقاء الثنائي، والذي يأتي استكمالًا للمشاورات التي أجراها "سامح شكري" مع وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة في أبو ظبي الأسبوع الماضي، لمتابعة التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة، لاسيما التهديدات الناجمة عن تزايد أشكال التواجد والتدخل الخارجي في مناطق متاخمة لدوائر الأمن القومي للدول الثلاث، والأمن القومي العربي بشكل عام.

